الطعن رقم 1423 لسنة 2 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمــــــود نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
" " " " / محمد عبد الله عماره نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/أحمد عبد الحميــــــــــــــــد مفوض الدولــــــــــــــــة وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــد/ محمود صابــــر العجيمي أمين الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 299 لسنه 2001 المطعون فيه فيما تضمنه من وقف وإزالة مخالفة البناء الذي إقامة على مساحة 12 سم بناحية قاى بمركز اهناسيا ببني سويف وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
ومن حيث أنه شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 229 لسنه 2001 صدر من محافظ بنى سويف في 1/3/2001 وأقام المدعى دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة اهناسيا الجزئية في 4/4/2001 ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت طبقا للإجراءات وخلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء ، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث انه من المقرران التصدي لموضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن التعرض للشق العاجل منها 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (152) من قانون الزراعة رقم 53 لسنه 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنه 1983 والقانون رقم 2 لسنه 1985 تنص على انه " يحظر أقامة أية مبان أو منشات في الأرض الزراعية أو اتخاذ أي إجراءات في شأن تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها ويعتبر في حكم الأرض الزراعية الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية 0000
وتنص المادة (156) من القانون سالف الذكر على انه " يعاقب على مخالفة أي حكم من أحكام المادة (152) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة
ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة المخالفة وأسباب المخالفة على نفقة المخالف ، وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة 000 ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع حماية منه للرقعة الزراعية والحفاظ عليها فقد حظر إقامة أية مباني أو منشات عليها أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيمها لإقامة مباني عليها وذلك بدون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة وفي حالة المخالفة تقدم المخالف للمحاكمة الجنائية التي لها في حالة ثبوت المخالفة أن تعاقب بالحبس والغرامة 000 وقد أوجب المشرع على المحكمة إن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة المر بإزالة المخالفة على نفقة المخالف وقد أناط المشرع بوزير الزراعة إلى أن يصدر الحكم في الدعوى سلطة الأمر بوقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري ومن ثم فان سلطة الإزالة مقصورة على المحكمة الجنائية وحدها ولا يملك وزير الزراعة إصدار قرار بإزالة وذلك حتى بعد صدور قرار نائب الحاكم العسكري رقم 1 لسنه 1996 وألا غد مغتصبا لسلطة قاضى الجنائي في هذه الحالة 0
ومن حيث انه وتأسيسا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قد أقام بناء على ارض زراعية وذلك بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة ، وهذه المباني عبارة عن بناء على مساحة 12 بحوض ظهر زيد بناحية قرية قاى مركز اهناسيا ببني سويف وقد حررت الجهة الإدارية بمحضر مخالفة برقم 7 بتاريخ 27/2/2001 ثم أصدر محافظ بنى سويف القرار المطعون فيه رقم 229 لسنه 2001 بتاريخ 1/3/2002 وذلك استنادا إلى قرار التفويض الصادر إليه من وزير الزراعة رقم 572 لسنه 1995 وقد تضمن هذا القرار وقف الأعمال المخالفة التي أقامها المدعى وإزالتها بالطريق الإداري ، ومن ثم يكون هذا القرار فيما تضمنه من وقف الأعمال المخالفة صدر من المختص بإصداره وقائما على سببه الصحيح المبرر له من الواقع والقانون متعينا القضاء برفض طلب إلغائه بالنسبة لهذا الشق من القرار المطعون فيه 0
أما بالنسبة للشق الثاني من القرار المطعون فيه والخاص بإعادة الحال إلى ما كانت عليه وهو في حقيقته وجوهرة قرار بإزالة المباني التي أقامها المدعى فلما كانت الإزالة من اختصاص القاضي الجنائي وحده في حالة صدور حكم بالا دانه وفقا لحكم المادة (156 ) المشار إليها ، وإذ صدر القرار المطعون فيه محافظ بنى سويف استنادا إلى قرار التفويض الصادر من وزير الزراعة سالف الذكر فانه يكون قد صدر منطويا على غصب لسلطة القاضي الجنائي مشوبا بعيب عدم الاختصاص بالمخالفة لحكم القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه بالنسبة لهذا الشق مع ملا يترتب على ذلك من أثار
أما بالنسبة للشق الثاني من القرار المطعون فيه والخاص بإعادة الحال إلى ما كانت علبيه وهو في حقيقته وجوهره قرار بإزالة المباني التي أقامتها المدعى فلما كانت الإزالة من اختصاص القاضي الجنائي وحده في حالة صدور حكم بالا دانه وفقا لحكم المادة (156) المشار إليها ، وإذ صدر القرار المطعون فيه من محافظ بنى سويف استنادا إلى قرار التفويض الصادر من وزير الزراعة سالف الذكر فإنه يكون قد صدر منطويا على غصب لسلطة القاضي الجنائي مشوبا بعيب عدم الاختصاص بالمخالفة لحكم القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه بالنسيبة لهذا الشق مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
ومن حيث أن المدعى قد أجيب إلى بعض طلباته في الدعي واخفق في بعضها الآخر فأنه بتعين إلزامه وجهة الإدارة بالمصروفات مناصفة عملا بحكم المادة (184/ مرافعات ) وإلزامهما كذلك بمقابل أتعاب المحاماة عملا بنص المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنه 2002 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 229 لسنه 2001 المطعون فيه فيما تضمنه منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه ( الإزالة ) بالنسبة للأعمالالمخالفة مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالأسباب وألزمت المدعى وجهة الإدارة مناصفة بالمصروفات وبمائة جنية لكل منهما كمقابل لأتعاب المحاماة 0
رئيس المحكمة سكرتيرا لمحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة إهناسيا الجزئية بتاريخ 4/4/2001 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار الإزالة الصادر من محافظ بنى سويف بتاريخ 1/3/2001 والرقيم 229 لسنه 2001 واعتباره كأن لم يكن لحين الفصل في الجنحة رقم 3279 لسنه 2003 جنح مركز اهناسيا مع إلزام المدعى عليه الأول بصفته المصروفات والأتعاب مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل طليق من الكفالة ، وذلك على سند من القول انه قد نما إلى علمه صدور قرار إزالة رقم 229 لسنه 2001 متضمنا إزالة العقار ملكه الكائن بناحية قاى بمركز اهناسيا على نفقته وأنه لما كان القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة لحكام القانون والواقع فإنه يطعن عليه لأسباب حاصلها أن القرار المذكور صدر على منزل يسكن فيه وأسرته منذ أكثر من سبع سنوات ويقع داخل الكتلة السكنية للقرية وغير مخالف وان الجيران الملاصقين له قد حصلوا على إحكام بالبراءة وزان يحظر المخالفة الذي تحرر له برقم 7 في 12/2/2001 كان بناء على شكوى كيدية وقيد جنحة برقم 3279 جنح اهناسيا ومازالت متداولة حتى الآن 0
واختتم المدعى صحيفة افتتاح دعواه بطلباته سالفة البيان 0
وتدوولت الدعوى إمام محكمة اهناسيا الجزئية على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، حيث قدم عن المدعى حافظة طويت على عدة مستندات على النحو المعلى بغلافها كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة طويت على ما ورد بها من مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفضها مع إلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 30/10/2001 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص0
ونفاذا لهذا القضاء وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بالرقم المشار غليه بصدد هذا الحكم ، حيث جرى نظرها على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 8/1/2003 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 15/4/2003 ليعدل المدعى طلباته وفق قانون مجلس الدولة ، ثم تكرر تأجيل نظر الدعوى لذات السبب لأكثر من جلسة دون جدوى ، وبجلسة 13/4/2004 قررت محكمة تأجيل تنظر الدعوى لجلسة 28/12/2004 لتقدم هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ، وقد أودعت الهيئة المذكورة التقرير المطلوب والذي ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وبجلسة 28/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0