⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 648 لسنة 14 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ....ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار/ ناصر محمد عبد الموجود وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادى مفــــوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعى يهدف بدعواه الي الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات الدائرة الحادي عشر بمحافظة قنا لانتخابات مجلس الشعب لسنة 2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0أهمها دخوله انتخابات الإعادة المقرر لإجرائها يوم السبت الموافق 26/11/2005 ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى استناداً إلى أن النزاع المعروض يتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بشأن الفصل فيه لمجلس الشعب طبقاً للمادة 93 من الدستور فإنه بمطالعة دستور سنة 1971 يبين أنه قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة 93 التي تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل في صحة عضوية أعضائه وثانيهما ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ، ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أيا منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذي يتم في ضوء التحقيق الذي تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق والتي تقوم على إرادة الناخبين والتي تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهي بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحدة ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذاً بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي لمجلس الدولة والاختصاص البرلماني لمجلس الشعب مستمد كلاهما من الدستور- الأمر الذي يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو تحقيق التناسق والانسجام بينهما . ومن حيث أن مجلس الدولة وهو بنص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية ما فتئ قائماً عليها باسطاً ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التي تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفني الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملاً تشريعياً الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة في هذا الشأن بما في ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساساً باختصاص البرلمان أو انتقاصاً لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا اعتباراً من يوم الانتخاب والذي فيه تجرى العملية الانتخابية بدءاً بأداء الناخبين بأصواتهم في صناديق الانتخاب ثم فرزها وانتهاء بإعلان نتيجة الانتخاب وهو ما أصطلح على تسميته بالعملية الانتخابية بالمعنى الغنى الدقيق وعلى ذلك فإن الفصل في سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية - بالمفهوم الفني الدقيق لهذه العملية - هو في الأصل اختصاص قضائي لمجلس الدولة أما غير هذه القرارات والطعون التي تنصب أساساً على بطلان عملية الانتخاب ذاتها وما قد يشوبها من عوار والتعبير عنها والتي تتطلب تحقيقاً تجريه محكمة النقض - فهي تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقاً لحكم المادة 93 من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل في صحة عضوية أعضائه ، ولا يغير من أختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ما قد يثار من تفرقة بين حال ما إذا أسفرت العملية الانتخابية فعلاً عن فوز أحد المرشحين بحصوله على الأغلبية المطلقة وأكتسابه صفة العضوية وبين ما إذا لم تسفر العملية الإنتخابية عن ذلك مما تقتضى الإعادة بين المرشحين لعدم حصول أى منهم على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة أعمالاً لأحكام المادة 15 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 وتعديلاته لان مناط تحديد الاختصاص المقرر لمجلس الشعب وحدة أن يكون مرد الطعن الى ما شاب العملية الانتخابية من بطلان متى أسفرت هذه العملية حالاً أو مألاً إلى إكتساب العضوية بمجلس الشعب . من حيث أنه ترتيباً على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوراً على كافة أوجه المنازعات الإدارية حريصاً على اختصاصه صدعاً بما أسنده اليه الدستور من اختصاص فإنه لا يقل حرصاً على إلا يتجاوز اختصاص تقرر لجهة أخرى نزولاً على اعتبارات سيادة القانون ، ومن واقع ذلك وطالماً أن الاختصاص المقرر دستوراً لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحاً قانوناً فلا مجال لتعدى أي من السلطتين فى سبيل ممارسة اختصاصها المحدد دستورياً على اختصاص محجوز للسلطة الآخرى. ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم - ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوي على نعى موجه لعملية الانتخاب التي جريت يوم 20/11/2005 بالدائرة الحادي عشر بأبو تشت - بمحافظة قنا أى أن الدعوى تنصب على صحة العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق وما نتج عنها من إعادة بين بعض المرشحين دون المدعى فى تلك الدائرة لنيل عضوية مجلس الشعب ، ولم يتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ومن ثم يكون مجلس الشعب هذا المختص دون غيره بالفصل فى هذه الدعوى بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن الأمر الذى ينحسر معه إختصاص هذه المحكمة ولائياً عن نظر الدعوى وهو ما تقضى به المحكمة دون إحالة الدعوى الى مجلس الشعب لأن الإحالة لا تكون إلا لمحكمة ومجلس الشعب بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة وفقاً لمفهوم المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها أن تأمر حالة الدعوى إلى المحكمة المختصة . ومن حيث إنه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/11/2005 ، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب الدائرة الحادية عشر ومقرها مركز شرطة أبو تشت - محافظة قنا فيما تضمنه من استبعاد اسمه من دخول انتخابات الإعادة المقررة إجرائها يوم السبت الموافق 26/11/2005 وما يترتب علي ذلك من آثار أهمها دخول انتخابات الإعادة مع تنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان 0 وقال المدعى شرحاً لأسانيد دعواه ، أنه تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الحادي عشر ومقرها مركز شرطة أبو تشت وقد أعلنت نتيجة الانتخابات وأسفرت عن عدم دخوله انتخابات الإعادة المقرر أجرائها يوم السبت الموافق 26/11/2005. وأنه ينعى علي هذه الانتخابات للبطلان لأنه حاصل أصوات تؤهله لدخول انتخابات الإعادة وانه نظرا لأن انتخابات الإعادة محدد لها يوم 26/11/2005 مما يتوافر ركني الجدية والاستعجال المبرران لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة اليوم وفيها قررت إصدار الحكم آخر الجلسة ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0