الطعن رقم 1403 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رفعت خلف عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / بطران ابراهيم عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة
و / حسن محمود سعداوي مستشار
وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر يوسف مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / هاشم كاشف أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإحالتها إلى أهل الخبرة لمعاينة ووضع تقرير مفصل يبين فيه حالته الشقة التي بالدور الثاني يمين الصاعد وحالتها وعما إذا كانت قد أقيمت وفق الأصول والقواعد الهندسية المقررة من عدمه ، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات .
من حيث إن دعوى تهيئته الدليل ليست من دعاوى الإلغاء التي تتقيد بمواعيد وإجراءات المادة (24) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، إذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم يتعين الحكم بقبولها شكلا .
من حيث إن المادة 133 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 سنة 1968 تقضي بأن يجوز أن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن وبالطرق المعتادة من قاضي الأمور المستعجلة الانتقال للمعاينة وتراعي في هذه الحالة الأحكام المبينة في المواد السابقة .
وتقضي المادة 134 من ذات القانون " يجوز للقاضي في الحالة المبينة في المادة السابقة أن ينتدب الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع الشهود بغير يمين عندئذ يكون عليه أن يعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله وتتبع القواعد المنصوص عليها في الباب الخاص بالخبرة .
والمستفاد من نص المادتين 133 ، 143 من قانون الإثبات أن دعوى أثبات الحالة هي من الدعاوى الوقتية التي يقصد بها تصوير حالة مادية يخشى ضياع معالمها إذا انتظر عرض النزاع على قضاء الموضوع وقد نص المشرع صراحة على اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ويشترط للقضاء بها ثلاثة شروط :
1 - ضرورة توافر الاستعجال . 2 - عدم المساس بأصل الحق . 3 - تقيد قاضي الأمور المستعجلة بقواعد الاختصاص الولائى ........... ، المواد بالاستعجال المبرر لاختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالحكم في دعاوى إثبات الحالة الخشية من ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء ويشترط في تلك الواقعة أن تكون متغيرة المعالم مع الزمن بحيث يخشى من ضياع هذه المعالم إذا انتظر المدعى معاينتها بواسطة محكمة الموضوع أيا كان سبب هذه الخشية على ذلك يتوافر الاستعجال في كل حالة مقصود منها منه ضرر محدق قد يتعذر تلافيه مستقبلا بإثبات حالته لاحتمال ضياعه أو لتأكيده عالم طالت مدتها أو قصرت قد تتغير مع الزمن وتضيع كل أو بعض آثارها لذا تركت لنظرها أمام القضاء العادي " يراجع في ذلك - شرح مد الإثبات للمستشار مصطفي هرجه ص 783 وما يليها ....
وذهبت المحكمة الإدارية العليا إلى أن " قبول دعوى تهيئة الدليل تتعلق بقرار أو تصرف إداري مما يخضع لولاية محاكم مجلس الدولة يقتضي ذلك التعرض لمدي توافر التكييف السليم للقرار أو التصرف مما يجعله داخلا في هذه الولاية يتعين أن يحوط القرار أو التصرف الشبهة في عدم مشروعيته بحسب ظاهر الأوراق لتتوافر المصلحة المحتملة على نحو معقول يبرر سلوك هذا الطريق لتوفير الدليل لدعوى أو تعويض المنازعة الإدارية قبل أقامتها ....
" الطعن رقم 3552 لسنة 33 ق جلسة 6/4/1991م .
ومن حيث أن الثابت بالأوراق - صحيفة الدعوى - أن جهة الإدارة قد أصدرت قرار بإزالة شقة المدعى لإقامتها بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بالتنظيم ، ولعدم ترك المدعى الأبعاد القانونية للمناور ، كما وأن العقار جميعه ضوائع تنظيم ... ولما لم يلق هذا القرار قبولا لدي - حسبما أورد بصحيفة دعواه - بادر بإقامة دعواه الراهنة طالبا إحالتها للخبير لإثبات حالة الشقة وأنها قد أقيمت وفق الأصول والقواعد الهندسية ، وأن وجودها لا يمثل خطرا على السكان ...
من حيث إن لما كان ذلك فإن يبغي المدعى إثباته بدعواه الراهنة ، وعلى الفرض الجدلي بصحته - لا يتعلق من قريب أو بعيد بمشروعية القرار المزمع الطعن عليه من قبل المدعى بعد إثباته ما تقدم ، ذلك أن مبني القرار ومحواه حسبما أورده المدعى بصحيفة الدعوى هو البناء بدون ترخيص ، عدم ترك المدعى الأبعاد القانونية للمناور ، البناء على ضوائع التنظيم ... وهي أمور - بحسب الظاهر أن صرحت تحمل للقرار مشروعيته وسنده القانوني من نصوص القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء - المواد 4 ، 11 ، 15 ، 16 ... تلك التي تعطي للإدارة الحق في إصدار مثل هذه القرارات إذا توافرت حالة من الحالات التي أشار إليها المدعى في صحيفة دعواه ........ الأمر الذي تكون معه إجابة المدعى لطلباته ليست أكثر من مضيعة لوقت القضاء لأنها وكما قدمنا وعلى الفرض الجدلي ثبوتها ، لا تنال من مشروعية القرار وبحسب الظاهر من الأوراق ، هذا بالإضافة إلى انتفاء حالة الاستعجال في الدعوى الراهنة ، ذلك أن مبني هذه الدعوى هو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند إنزاله فيه ، أي يجب أن تتوافر لها صفة الاستعجال ، وما
يرنوا المدعى إلى إثباته بهذه الدعوى هو صلاحية العقار وبناؤه على أسس هندسية سليمة ، وهى أمور لا يخشى عليها من التلف أو الضياع بسهوله .. إلا بمرور الأزمان الطويلة ، وعليه فإن الدعوى الراهنة تكون قد أقيمت مفتقدة لقوامها القانوني ، لتغدو متعينة الرفض .
ومن حيث إن من خسر الدعوى ألزم بمصروفاتها ، عملا بمقتضي حكم المادة 184/1 من قانون المرافعات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الراهنة بصحيفه أودعت قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الابتدائية بتاريخ 27/6/1995 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإحالة الدعوى إلى أهل الخبرة من الخبراء المختصين لمعاينته ووضع تقرير يفصل فيه حالة العقار والشقة موضوع الدعوى وحالتها وعما إذا كانت قد أقيمت وفقا للأصول والقواعد الهندسية المقررة من عدمه وعما إذا كان استمرار وجود الشقة يمثل خطرا من عدمه ، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة ، وإلزام المدعى عليهم المصروفات .
وبجلسة 25/10/1995 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ، وأبقت الفصل في المصروفات .
وقد تلقي قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى وتم قيدها قرين الرقم المشار إليه بصدر الحكم ، حيث أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا طلبت في ختامه الحكم بإجابة المدعى لطلباته بإحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء .
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الموضح بمحاضر جلسات المرافعة المرفقة ، حيث بجلسة 26/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم ، مع التصريح بمذكرات خلال شهر وبالجلسة المشار إليها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .