⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 15 قضائية

النقض المدني 1946-1-31 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بصفة عامة
⚖️ ارث
⚖️ اعلان
⚖️ الشريعة الاسلامية
⚖️ شفعة
⚖️ محل - انذار اظهار الرغبة فى الشفعة
⚖️ الاستشفاع
⚖️ انذار الشفعة
⚖️ ثمن .

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد كامل مرسى وكيل المحكمة وحضور أحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع المصري قد جرى في قانون المرافعات وفى القانون المدني على وصف العرض بأنه حقيقي كلما كان مراده العرض المبرئ للذمة المقرون بالشيء المعروض. وهذا يفيد بطريق مفهوم المخالفة أن الشارع نفسه إذ تحدث عن العرض بغير وصف كان مراده غرضا غير الغرض المبرئ للذمة المقرون بالشيء المعروض. فإذا لوحظ أن قانون الشفعة إذ تحدث عن العرض في المادة الرابعة عشرة منه قد تحدث عنه غير موصوف، بل هو لم يتحدث عنه إلا كبيان من البيانات التي يجب أن يشملها إعلان إظهار الرغبة، وأنه لا تلازم بين إيراد هذا البيان وبين أن يكون الإعلان المتضمن له مصحوباً بالمبلغ موضوع العرض. ولوحظ أن الشفيع لا يصير مدينا بالثمن وملحقاته إلا بعد أن يثبت حقه في الشفعة بالرضاء أو القضاء - إذا لوحظ كل ذلك علم أن إيجاب القانون على الشفيع أن يضمن الإعلان المظهر لرغبته في الأخذ بالشفعة عرض الثمن وملحقاته لا يمكن أن يكون مراداً به حمله على أن يعرض العرض الحقيقي الذي لا يتطلبه القانون إلى في سبيل براءة ذمة العارض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المبلغ الذي عرضه الشفيع أقل من الثمن الوارد في العقد فهذا لا يقدح في صحة العرض مادام الشفيع قد قرن عرضة هذا باستعداده لدفع الثمن الذي يثبت أمام القضاء أنه دفع فعلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المحل المقصود في المادة السادسة من قانون المرافعات هو المركز المنسوب إلى الشخص الذي يفترض أنه عالم بما يجرى فيه مما هو متعلق بنفسه وأنه موجود فيه دائماً ولو غاب عنه بعض الأحيان. والمحل بهذا المعنى كما يجوز أن يكون محل سكن الشخص الذي يعيش فيه يجوز أن يكون محل عمله الذي يقوم فيه باستيفاء ماله وإيفاء ما عليه. وعلى ذلك فإنذار إظهار الرغبة في الشفعة الذي يعلن به المشفوع منه في مكتب مقاولاته يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الشريعة الإسلامية لا تعتبر من القانون الواجب على المحاكم النظامية إلا في خاصة العلاقات المدنية التي نشأت قبل إنشاء المحاكم الأهلية وفيما أحاله القانون عليها كالميراث والحكر وفى مسائل الأحوال الشخصية التي تعرض لها ولا تجد فيها ما يستدعى التقرير بوقف الدعوى حتى تفصل في هذه المسائل المحاكم الشرعية المختصة بصفة أصلية. أما ما أخذه الشارع من أحكام الشريعة وطبعه بطابعه وأدمجه في القوانين، كأحكام المريض مرض الموت وأحكام الشفعة وحقوق الزوجات في القانون التجاري، فإنه يكون قانوناً بذاته تطبقه المحاكم النظامية وتفسره غير متقيدة فيه بآراء أئمة الفقه الإسلامي. وعلى ذلك فكون الشريعة الإسلامية هي مصدر تشريع الشفعة لا يوجب التقيد بآراء أئمتها عند البحث في هل ينتقل حق الشفعة بالإرث أم لا ينتقل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن كون الشيء مالا فينتقل من الشخص إلى ورثته أو ليس مالا فلا ينتقل هو بحث في مسألة عينية من صميم المعاملات. وإذ كانت المادة 54 من القانون المدني قد أحالت في تعرف أحكام المواريث على قانون الأحوال الشخصية للمتوفى فإن المراد بهذه الإحالة هو أن تطبق أحكام القانون المحال عليه في مسائل الإرث، ككون الإنسان وارثا أو غير وارث، وكونه يستقل بالإرث أو يشاركه فيه غيره، إلى غير ذلك مما يقوم عليه حق الإرث ذاته. أما الأشياء التي هي موضوع هذا الحق فالحكم في ثبوت ماليتها أو نفيها لا يكون إلا تبعا لأحكام القانون الوضعي الذي هو وحده المرجع في كل ما يدخل في دائرة المعاملات والأموال. والمال في عرف القانون هو كل شيء متقوم نافع للإنسان يصح أن يستأثر به وحده دون غيره. وكما يكون المال شيئاً مادياً كالأعيان التي تقع تحت الحواس يكون شيئاً معنوياً كالحقوق التي لا تدرك إلا بالتصور. والاستشفاع حق من هذه الحقوق توافرت فيه عناصر المالية: وهي النفع والتقوم وقابلية الاستئثار, فوجب اعتباره مالاً يورث, لا حقاً متصلاً بشخص الشفيع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المنكر المعفي من الإثبات هو من ينكر الدعوى إنكارا مجردا فلا يجيب عليها بغير الإنكار. أما من أجاب على الدعوى بدفعها فإنه بذلك يصير مدعيا مطالبا بأن يقيم الدليل على ما يدعيه. وعلى ذلك يكون الدفع بإعسار الشفيع ادعاء من المشتري وهو المطالب بأن يقدم الدليل عليه. والإعسار هو حالة قانونية تستفاد من أن أموال الشخص ليست كافية للوفاء بديونه المستحقة عليه. وهو بهذا المعنى لا يقوم على نفى مطلق يتعذر إثباته بل يقوم على أمر واقع له علاماته التي تشهد عليه. على أن المقرر في الإثبات أنه إذا كانت الواقعة المدعاة سلبية وكانت منضبطة النفي كان على مدعيها إثبات خلافها متى أمكنه تحويلها إلى قضية موجبة. فإذا لم يكن ذلك ممكنا أو كانت الواقعة غير منضبطة النفي فإن مدعيها يعتبر عاجزا عن إثبات دعواه. وعلى ذلك فلا مخالفة لقواعد الإثبات إذا اعتبر الحكم المشفوع منه عاجزا عن إثبات إعسار الشفيع لأنه لم يقدم دليلا على هذا الإعسار.