الطعن رقم 1359 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين عبدالحميد حسين
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / غزالى يونس عبدالجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازات مورثهم الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر
وحيث أن الدعوى أستوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث إنه عن الموضوع ، فإن المشرع نظم بالمادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم (219) لسنة 1991 تنص على أن ( يستحق العامل أجازة أعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام العطلات الأسبوعية ......... ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الإعتيادية ............... فإذا إنتهت خدمة العامل قبل إستنفاذ رصيده من الإجازات الإعتيادية إستحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم "
وحيث أن المشرع فى المادة ( 65 ) السالف ذكرها قيد إقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 2 لسنة 21ق - دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الآخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب إقتضتها مصلحة العمل .
وحيث إنه يشترط لإستحقاق العامل المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون سبب فى عدم منحه الإجازات الإعتيادية التى استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه أى عن رغبته وإرادته ويقع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة بأعتباره محققاً لمصلحتها التى لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التى إستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالأحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر.
ومن حيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذا كان الثابت من الأوراق أن مورث المدعين كان من العاملين بإدارة نصر النوبة التعليمية بالدرجة الأولى وأنتهت خدمته وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدى لرصيد إجازاته الأعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن له رصيد أجازات أعتيادية مقداره 726 يوماً سبعمائة وستة وعشرون يوماً .
وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح مورث المدعين الأجازات الإعتيادية التى إستحقت إبان خدمته والتى جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقية المدعين فى المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازات مورثهم الإعتيادية التى لم يحصلوا عليها على النحو السالف ذكره فى حدود نصيبهم عن تركته وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بأحقية المدعين فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازات مورثهم الأعتيادية بالكامل على النحو المبين بالاسباب . مع مراعاة خصم ما صرف لهم من هذا المقابل وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى باسداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 24/3/2002 طالبين الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازات مورثهم الأعتيادية حتى تاريخ إنتهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعون شرحاً لأسانيد الدعوى : إن مورثهم كان يعمل بإدارة نصر النوبة التعليمية وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر رصيد أجازاته الأعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 ، مع أنه يستحق صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاته الأعتيادية كاملاً .
ورداً على الدعوى قدم كل من المدعون ومحامى الدولة حافظة وتم ضم ملف لجنة التوفيق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم محامى الدولة مذكرة وبجلسة 17/7/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهرين لم يقدم شئ .
حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .