⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7338 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-1-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *********** بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996 بتحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإن هذا الدفع مردود ، إذ إنه وفقا لحكم المادة " 34" من الدستور وفى ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا فإن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لا تنحصر فى الملكية الفردية كحق عينى ، وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أو شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية ، ولما كان القرار المطعون فيه قد انطوى على عدوان على مال وفرض عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور ، من ثم فإنه يكون قد لحقه عيب عدم الاختصاص الجسيم ، الأمر الذى يهوى بالقرار إلى درك الانعدام ،ولا يتقيد الطعن عليه بميعاد الستين يوما 0 وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996 المطعون فيه تنص على أن : " يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى 00 "0 وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل بنسبة 100 % إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام " 0 وقد استند ذلك القرار إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993بشأن التعليم الخاص و كتاب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية المؤرخ فى 29/6/1996 0 ومن أن حيث المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة ، كما يبين من مطالعة أحكام قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة ، وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة 0 كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والثابت أنه ليس من أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة ، كما خلت مواد هذا النظام الأساسى من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطه فى فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه القرار الصادر من مجلس إدارة الجمعية بتاريخ 29/6/1996 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطور والتحديث التكنولوجى ، قرارا مخالفا للنظام الأساسي للجمعية وغير معتبر قانونا ، وبالتالى لا يصلح أن يكون سببا مشروعا يرتكن إليه قرار وزير التربية و التعليم المطعون فيه ، لإلزام المدارس الخاصة بالمساهمة أو التبرع بنسبة 1% من إيرادات مصروفات التعليم بها لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى 0 ومن حيث إنه فى ضوء كل ما تقدم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــع : ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/12/2002 وطلب المدعي بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996 وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ،مع ما يترتب على ذلك من آثار و فروق مالية ورد ما سبق سداده ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وينعى المدعي على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور وقانون التعليم وصدوره ممن لا يملكه 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 28/10/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 23/12/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ،وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ،و إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبجلسة 23/12/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 27/1/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ،وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به