الطعن رقم 1365 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد دسوقى محمد موسى نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / غزالى يونس عبدالجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتهم الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
وحيث إن الدعوى أستوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع ، فإن المشرع نظم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم ( 219) لسنة 1991 حق العامل فى الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وأجاز للعامل الأحتفاظ بما يكون من رصيد الأجازات الأعتيادية السنوية ، فإذا أنتهت خدمته قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاد ما تجمع له من ذلك الرصيد حق له اقتضاء بدل نقدى عنه كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات بما لا يجاوز أربعة أشهر .
وحيث أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 2 لسنة 21ق . دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
ومن حيث إنه يشترط لإستحقاق العامل المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب فى عدم منحه الإجازات الإعتيادية التى استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه أى عن رغبته وإرادته ، ويقع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة ، لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة بأعتباره محققاً لمصلحتها التى لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التى إستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بمديرية التربية والتعليم باسوان وأنتهت خدمتهم ، وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدى لرصيد إجازاته الأعتيادية بواقع أربعة اشهر ، وأن لهم رصيد أجازات أعتيادية مقداره 902 ( تسعمائة يوم واثنان ) للأول ، و 700 يوم ( سبعمائة يوم ) للثانى ، و 1027يوماً ( ألف وسبعة وعشرون يوماً ) للثالث ، و 928 يوماً ( تسعمائة وثمانية وعشرون يوماً ) للرابع .
وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعين الأجازات الأعتيادية التى استحقوها أبان خدمتهم والتى جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع الى رغبتهم وإرادتهم المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، ومن ثم يتعين الحكم بأحقية كل منهم فى المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازتهم الأعتيادية التى لم يحصلوا عليها على النحو السالف ذكره والزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بأحقية المدعين فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاتهم الإعتيادية بالكامل على النحو المبين بالأسباب ، مع مراعاة خصم ما صرف لهم من هذا المقابل ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 24/3/2002 طالبين الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتهم الإعتيادية حتى تاريخ إنتهاء خدمتهم وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعي شرحاً لاسانيد الدعوى : إنهم أحيلوا الى المعاش وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر من رصيد أجازاتهم الأعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاتهم الإعتيادية كاملاً .
وفى مرحلة تحضير الدعوى قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .