⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26750 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائـــــــب رئيس مجلس الدولة صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائـــــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *********** بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعـى بصفتـه يهدف بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بإلزام المدارس الخاصة التى يمثلها ، بسداد نسبة 1 % من قيمة الأجور الأساسية للعاملين بهذه المدارس شهريا ، لصندوق إعانات الطوارىء للعمال المنشىء بالقانون رقم 156 لسنة 2002 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن الأساس فى المطالبة بسداد نسبة ال 1% المشار إليها مصدره نص فى القانون رقم 156 لسنة 2002 ، وكذا الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن مطالبة الجهة الإدارية المدعى عليها للمدارس الخاصة التى يمثلها المدعى بسداد النسبة المذكورة لصندوق إعانات الطوارىء للعمال ، إنما يكشف عن إفصاح الجهة الإدارية عن إرادتها لإحداث آثر قانونى ، استنادا إلى قاعدة تنظيمية نصت عليها المادة الثالثة من القانون المذكور بإلزام المنشآت المنصوص عليها بهذه المادة بسداد النسبة المذكورة شهريا للصندوق المشار إليه ، بغيه تحقيق مصلحة عامة بأن يصرف من ذلك الصندوق إعانات عاجلة للعمال الذين يتوقف صرف أجروهم من المنشآت التى يعملون بها ، الأمر الذى يتوافر معه مقومات القرار الإدارى بالمعنى المقصود فى دعوى الإلغاء ، مما يتعين معه الالتفات عن الدفعين المذكورين لعدم قيامهما على سند صحيح من القانون 0 وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن ذلك يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه بالرجوع إلى القانون رقم 156 لسنة 2002 "بإنشاء صندوق إعانات الطوارىء للعمال " يبين إنه ينص فى المادة الأولى منه على أن " ينشأ صندوق لإعانات الطوارىء للعمال تكون له الشخصية الاعتبارية العامة ، ويتبع وزير القوى العاملة والهجرة ، وذلك لتقديم إعانات للعاملين الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت التى يتم إغلاقها كليا أوجزئيا أو تخفيض عدد عمالها المقيدين فى سجلاتها المؤمن عليهم لدى التأمينات الاجتماعية "0 وينص فى المادة الثانية منه على أن " يختص الصندوق فى سبيل تحقيق أغراضه ما يأتى " 1- رسم السياسات العامة لمواجهة إغلاق المنشآت أو تقليص حجم إنتاجها أو نشاطها نتيجة لما تتعرض له من ظروف اقتصادية 000000 " 0 3- صرف الإعانات للعمال الذين يتوقف صرف أجورهم وفقا للضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية 0000 " 0 وينص فى المادة الثالثة منه على أن " تتكون موارد الصندوق من : 1- 1% من الأجور الأساسية للعاملين بمنشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص التى يعمل بها ثلاثون عاملا فأكثر تتحملها وتلتزم بتسديدها المنشآت المشار إليها على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية 0000 " 0 وينص فى المادة الخامسة منه على أن " تحدد اللائحة التنفيذية نظام العمل بالصندوق ونظام تحصيل موارده والقواعد والإجراءات الخاصة بحالات استحقاق الإعانات 0 ، وقيمتها 00000" 0 هذا وقد صدرت اللائحة التنفيذية لذلك القانون بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1395 لسنة 2002 ، وقد أبانت المادة الأولى من هذه اللائحة أن الغرض من إنشاء الصندوق المذكور هو تقديم إعانات للعمال الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت أيا كان عدد عمالها التى تم إغلاقها كليا أو جزئيا أو تخفيض عدد عمالها المؤمن عليهم لدى التأمينات الاجتماعية على أن تكون واقعه التوقف عن صرف الأجور غير منشئه لاستحقاق إعانة البطالة المقررة طبقا للقانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعى ، وتضمنت المادة السابعة من تلك اللائحة أن تحدد وحدات بمديريات القوى العاملة بالمحافظات تتبع مجلس إدارة الصندوق لتقوم على تنفيذ أحكام القانون رقم 156 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية وما يصدره مجلس إدارة الصندوق من لوائح وقرارات 0 ونصت المادة الثامنة من اللائحة على أن " تسدد المنشآت الخاضعة لأحكام القانون رقم 156 لسنة 2002 نسبه قدرها 1% من الأجور الأساسية للعاملين المؤمن عليهم لديها ، بموجب شيكات باسم صندوق إعانات الطوارىء للعمال خلال النصف الأول من كل شهر مرفقا بها نموذج يوضح عدد العمال المؤمن عليهم بالمنشأة ومجموع أجورهم الأساسية " 0 وقدحددت المادتين التاسعة والعاشرة من تلك اللائحة الضوابط التى يتم على أساسها صرف الإعانات للعمال ، وحالات وقف صرف هذه الإعانات 0 والمستفاد من جماع المواد المتقدمة ، أن المشرع فى نطاق رعايته للعاملين فى منشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص ، لوقايتهم من الآثار الضارة التى تنجم عن توقف صرف أجورهم من تلك المنشآت نتيجة إغلاقها أو تخفيض عدد العمال المؤمن عليهم بالتأمينات الاجتماعية ، أنشأ بموجب القانون رقم 156 لسنة 2002 المشار إليه ، صندوق لإعانات الطوارىء للعمال وجعل من موارد هذا الصندوق حصيله 1% من الأجور الأساسية للعاملين بالمنشآت المذكورة تتحملها وتلتزم بتسديدها هذه المنشآت للصندوق وحددت اللائحة التنفيذية لذلك القانون قواعد صرف الإعانات لعمال المنشآت المذكورة وحالات وقف صرف هذه الإعانات 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت أن المدارس التى يمثلها المدعى تعد من منشآت القطاع الخاص ومن ثم تندرج ضمن المنشآت التى يطبق بشأنها القانون رقم 156 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية ، ولم ينازع المدعى فى أن العاملين بأى من تلك المدارس المؤمن عليهم لا يقل عن ثلاثين عاملا ، وبهذه المثابة فإن تلك المدارس تتحمل وتلتزم بسداد نسبه ال 1% من الأجور الأساسية للعاملين بها لصندوق إعانات الطوارىء للعمال ، الأمر الذى يضحى معه مطالبه الجهة الإدارية المدعى عليها للمدارس التى يمثلها المدعى بسداد النسبة المذكورة للصندوق قائمة ( والحالة هذه ) على سند صحيح من القانون ، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى 0 ولا ينال من سلامة هذا القضاء ، ما أثاره المدعى من أن المدارس التى يمثلها ليست من عداد المنشآت الخاضعة لأحكام القانون رقم 156 لسنة 2002 ذلك أن الثابت أن هذه المدارس تعد من منشآت القطاع الخاص وأن العاملين بها مخاطبون بأحكام قانون العمل وغير مستثنين من الخضوع لأحكامه 0 كما إنه لامحل لما أثارة المدعى من أن قرار وزير التعليم رقم 319 لسنة 1988 أنشأ حسابا خاصا لدعم وضمان تمويل الالتزامات المالية للمدارس الخاصة وجعل موارد هذا الحساب تستخدم للصرف منها على نفقات المدارس الخاصة فإن هذا يغنى عن الغرض الذى صدر من أجله القانون رقم 156 لسنة 2002 ، لا محل لشىء من ذلك ، إذ أن نسبه ال 1% كأحد موارد الصندوق المنشأ بالقانون رقم 156 لسنة 2002 تحسب من الأجور الأساسية للعاملين بالمنشآت المشار إليها بينما أن نسبه ال 1% التى هى من أحد موارد حساب دعم وضمان تمويل الالتزامات المالية للمدارس الخاصة تحسب من المصروفات الدراسية التى تحصل من أولياء أمور الطلاب ، كما أن الغرض من تحصيل نسبه ال 1% كأحد موارد الصندوق المنشأ بالقانون رقم 156 لسنة 2002 هو لتقديم إعانات للعمال الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت التى يعملون بها وهو هدف اجتماعى وانسانى مقرر لصالح هؤلاء العاملين لمساعدتهم على مواجهة نفقات الحياة ، بينما الغرض من تحصيل نسبه ال 1% التى هى أحد موارد الحساب المنشأ بقرار وزير التعليم رقم 319 لسنة 1988 هو لدعم وضمان تمويل الالتزامات المالية للمدارس الخاصة ، وبهذه المثابة فأن تحصيل نسبه ال1% كأحد موارد الصندوق المنشأ بالقانون رقم 156 لسنة 2002 تختلف فى طريقة حسابها ومن يتحملها والغرض الذى تحصل من أجله ، عن نسبه ال 1% كأحد موارد حساب دعم وضمان تمويل الالتزامات المالية للمدارس الخاصة المنشأ بقرار وزير التعليم رقم 319 لسنة 1988 ، مما لا يجوز معه الخلط بين الأمرين 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ،ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى بصفته المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــع : ******** أقــيمت الـــدعوى المـــــاثلة بمــوجب صحيفــــة أودعـــت قـلم كتاب المحكمة بتاريخ 24 / 7/2003 وطلب المدعـى بصفته فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ مطالبة مديريتى القوى العاملة المشار إليها بسداد نسبة 1% من قيمة أجور العاملين بالمدارس الخاصة التى يمثلها وفى الموضوع بإلغاء تلك المطالبات وعدم خضوع المدارس الخاصة التى يمثلها لأحكام القانون رقم 156 لسنة 2002 ، مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وساق بيانا لدعواه ، أن الهيئة التى يمثلها هى المالكة والقائمة على إدارة جميع مدارس الفرير بمصر ومنها مدرسة دى لاسال ( بالظاهر ) ، ومدرسة القديس يوسف ( بالخرنفش ) ومدرسة القديس بولس ( بشبرا ) ومدرسة الفرير ( بباب اللوق ) بمحافظة القاهرة ،وكذا مدرسة سان مارك ( بالشاطبى ) ومدرسة ( سان جبرائيل ) بمحافظة الإسكندرية ، وإنه عقب صدور القانون رقم 156 لسنة 2002" بإنشاء صندوق إعانات الطوارىء للعمال " ، ولائحته التنفيذية قامت مديريات القوى العاملة بالمحافظات بتطبيق القانون حيث قامت بتحصيل نسبه ال 1% من الأجور الأساسية للعاملين بمنشآت القطاع العام وقطاع الأعمال والقطاع الخاص التى يعمل بها ثلاثون عاملا فأكثر ، وإنه قد فوجىء بمديريتى القوى العاملة بمحافظتى القاهرة والإسكندرية بمطالبة المدارس المذكورة بسداد النسبة المذكورة من قيمة الأجور الأساسية للعاملين بها منذ بدء تنفيذالقانون وحتى الأن ، وينعى المدعى على مسلك الجهة الإدارية المدعى عليها بمخالفته للقانون كون أن المدارس التى يمثلها ليست من عداد المنشآت الخاضعة لأحكام القانون رقم 156 لسنة 2002 التى تستهدف تحقيق الربح ، كما أن قرار وزير التعليم رقم 319 لسنة 1988 قد أنشأ حساب خاص لدعم وضمان تمويل الالتزامات المالية للمدارس الخاصة وأن موارد هذا الحساب تستخدم للصرف منها على نفقات المدارس الخاصة وهو غرض أشمل من الغرض الذى صدر من أجله القانون رقم 156 لسنة 2002 ، مما يتعين معه جواز تطبيق أحكام هذا القانون على المدارس الخاصة ، وأختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 18 / 5 /2004 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 20/ 7/2004 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدفعين بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها لانتفاء القرار ، و بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعى بصفته المصروفات 0 وبجلسة 20/ 7/ 2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 12 /10/ 2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعه أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ،وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به