الطعن رقم 2858 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ماجد المنوفى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا
من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى وزير التربية والتعليم رقمى260 لسنة 96و 526 لسنة 98 فيما تضمنه القرار الأول من تحصيل نسبة 1% من إيرادات مصروفات التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى وما تضمنه القرار الثانى من تحصيل نسبة 1% من إيرادات مصروفات التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإنه مردود عليه بأنه وفقا لحكم المادة 34 من الدستور ، وفى ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا ، فإن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان لا تنحصر فى الملكية الفردية كحق عينى ، وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أو شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، ولما كان القراراين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على مال وفرضا عبئا على الجهات المكلفة بتحصيل النسبة الواردة بهما ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور والقانون ، من ثم فإنهما يكونان قد لحقهما عيب عدم الاختصاص الجسيم مما يهوى بهما إلى درك الانعدام ولا يتقيد الطعن عليه بميعاد الستين يوما 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى ، فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 96 ، تنص على أن :
" يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0
وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0
ونصت المادة الأولى من القرار رقم 526 لسنة 98 على أن :
" يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية" 0
وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0
وقد استند ذلك القراران المذكوران إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص ، وكتابى رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية بتاريخى 29/6/1996 ، 20/3/1998 0
ومن حيث إن المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 وحسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة ، كما يبين من مطالعة أحكام قرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأى جهة حكومية أو خاصة ، كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسى لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة ، والثابت أنه ليس من أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة ، كما خلت مواد هذا النظام الأساسى من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة فى فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى تكون معه موافقة رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة ومجلس إدارتها بتاريخى 29/6/96 ، 20/3/98 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من رسوم ومصروفات التعليم سنويا لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ، ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية مخالفة للنظام الأساسى للجمعية المذكورة ، وغير معتبرة قانونا وبالتالى لا يصلح أن يكون ذلك سببا مشروعا يرتكن إليه القراران المطعون فيهما ومتى كان ذلك فإن القرارين المطعون فيهما يكونان قد صدرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
*****
أقيمت الدعوى الماثلة بإيداع صحفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4 /11/2003 ، وطلبت الجمعية المدعية فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما ، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكرت الجمعية المدعية أنها تمتلك وتدير عدد (36) مدرسة خاصة ابتدائية كائنة بمحافظات القاهرة والمنيا وأسيوط وسوهاج والأقصر ، وطالبت مديريات التربية والتعليم بالمحافظات المشار إليها الجمعية بتحصيل نسبة 1% من الرسوم والمصروفات لدعم التطوير التكنولوجى ومراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية وذلك تطبيقا لقرارى وزير التربية والتعليم رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 0
ونعت الجمعية على ذلك أن المشرع لم يعط الوزير أية سلطة فى فرض الرسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأية أعباء مالية لصالح أى جهة ، فضلا عن أن النظام الأساسى لجمعية أصحاب المدارس الخاصة قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وقد خلت مواد هذا النظام من نص يمنح الجمعية العمومية ومجلس الإدارة أية سلطة فى فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية لصالح الغير سواء كان جهة حكومية أو غيرها 0
واختتمت الجمعية المدعية دعواها بالطلبات سالفة البيان 0
ونظر الشق العاجل من الدعوى بجلسة 27/1/2004 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر فقدم الحاضر عن الجمعية المدعية حافظة مستندات ومذكرة صمم فيها على الطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم :
أصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد 0
واحتياطيا : برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
وبجلسة 13/4/2004 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة إعداد تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وبجلسة 22/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 27/7/2004 وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وخلال الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم :
أصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد الميعاد 0
احتياطيا : برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
وتقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0