⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1373 لسنة 1 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد عبد الله عمـــــــارة نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستـــــــــاذ المستشار / أحمـــــــــد الخــــــــــــولـــي مفوض الدولــــــة وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمي سكرتير المـحكمــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر من محافظ الفيوم بتاريخ 4/11/2000 فيما تضمنه من اعتماد نتيجة انتخابات مجلس إدارة جمعية وادي النيل التعاونية الزراعية لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضي والكائنة بكوم أوشيم مركز طامية بالفيوم والتي أجريت بتاريخ 14/10/2000 وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق المرفقة ضمن حافظة مستندات المدعي والمقدمة بجلسة 4/7/2001 والتي لم تنازع في صحتها الجهة الإدارية المدعى عليها أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 4/11/2000 وإن المدعي تظلم منه بتاريخ 8/11/2000 ثم أقام دعواه الماثلة بتاريخ 18/2/2001 ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت طبقاً للإجراءات وخلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تغدو مقبولة شكلاً. وحيث إنه من المقرر أن التصدي لموضوع الدعوى يغني بحسب الأصل عن التعرض للشق العاجل منها. ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المحكمة تجد لزاماً عليها - وهي بصدر الفصل في موضوع هذه الدعوى - أن تشير إلى الموقف السلبي الذي اتخذته الجهة الإدارية المدعى عليها بنكولها عن تقديم المستندات اللازمة للفصل في الدعوى بعد أن قررت المحكمة مراراً وتكراراً تكليفها بتقديمها والرد على الدعوى وعلى مدى أثنى عشر جلسة من جلسات المرافعة، سواء أثناء نظر الشق العاجل من الدعوى أو نظر الشق الموضوعي منها، خلاف جلسات التحضير التي جرى فيها تحضير الدعوى خلالها لدى هيئة مفوضي الدولة، ورغم ذلك لم تبادر الجهة الإدارية المدعى عليها بتقديم المستندات اللازمة للفصل في الدعوى، ومن ثم فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن قد جرى على التزام جهة الإدارة بإيداع المستندات اللازمة للفصل في الموضوع تمكينا للعدالة من أن تأخذ مجراها الطبيعي وأن نكولها عن إيداع تلك المستندات وتقاعسها بغير مبرر ينشئ قرينة لصالح خصمها بصحة ما يدعيه، وذلك بحسبان أن الجهة الإدارية هي التي تحتفظ بالمستندات ولا يجوز تعطيل الفصل في الدعوى بسبب امتناع الإدارة عن إيداع المستندات المطلوبة ( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1299 / 32ق ، بجلسة 26/11/1988 ). ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم وكان قرار وزير الزراعة رقم 717 لسنة 1991 الصادر في 5/6/1991 بشأن تنظيم انتخابات مجالس إدارات الجمعيات التعاونية الزراعية الخاضعة لأحكام القانون رقم 122 لسنة 1980 ينص في الفقرة الأخيرة منه على أنه " يجب أن يحرر المرشح لعضوية مجلس إدارة الجمعية طلب الترشيح بخطه أمام اللجنة ويؤثر عليه من مقررها . ومن حيث إن مفاد هذا النص ، إنه يتعين على المرشح لعضوية مجلس إدارة أي من الجمعيات التعاونية الخاضعة لأحكام قانون التعاون الزراعي رقم 122 لسنة 1980 والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 أن يتقدم بطلب الترشيح بشخصه بعد أن يقوم بتحريره بخط يده أمام لجنة تلقى طلبات الترشيح وأن يقوم مقرر تلك اللجنة بالتأشير على ذلك الطلب بما يفيد ذلك. وإنه لما كان ذلك وكان الثابت على نحو ما قرره المدعي بصحيفة دعواه وهو ما لم تجحده جهة الإدارة المدعى عليها أو تقدم ما يناهضه أن العضو المطعون في ترشيحه السيد / ................ كان متواجداً بالمملكة العربية السعودية في المدة من 2/8/2000 حتى 29/10/2000 وذلك على النحو الثابت أيضاً بشهادة التحرك الخاصة بالمذكورة والصادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بناء على طلب المحكمة والمرفقة ضمن حافظة مستندات المدعى المشار إليها، وهو ما يشير إلى أن المعطون على ترشيحه لم يكن متواجداً بالبلاد في يوم إجراء الانتخابات والحاصل في 4/10/2000 بل وقبل هذا التاريخ بما يزيد عن الشهرين وهو ما يعني بأنه لم يقيم بتحرير طلب ترشيحه لعضوية مجلس إدارة الجمعية المذكورة لدي تديم هذا الطلب إلى لجنة تلقي طلبات الترشيح - خاصة وإن جهة الإدارة قد امتنعت عن بيان المدة التي تقرر فتح باب الترشيح خلالها وما إذا كانت تقع ضمن مدة تغيب المذكور بالسعودية أم قبلها - وذلك بالمخالفة لقرار وزير الزراعة رقم 717 لسنة 1991 ومن ثم فإن قبول طلب ترشيح المطعون على ترشيحه ............. قد تم بالمخالفة لأحكام القانون وتكون بذلك ما تم من إجراء الانتخابات قد تم بالمخالفة لأحكام القانون الأمر الذي يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجرداً . ومن حيث أن خاسر الدعوى يلزم بمصروفاتها بما يلزم بمقابل أتعاب المحاماة عملا بأحكام قانون المرافعات والمحاماة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 18/2/2001 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار محافظ الفيوم بإعلان نتيجة انتخابات جمعية وادي النيل التعاونية الزراعية لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضي والكائنة بكوم أوشيم مركز طامية وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وذكر المدعي شرحاً للدعوى إنه بتاريخ 4/10/2000 أجريت عملية انتخابات مجلس إدارة الجمعية المذكورة وقد تقدم بطلب ترشيح لعضوية مجلس إدارة الجمعية وعند إجراء عملية الانتخابات والتصويت تبين له ترشيح المدعو/ ................ بعضوية مجلس إدارة الجمعية سالفة الذكر وذلك بالمخالفة لأحكام القرار الوزاري رقم 717 لسنة 1991 الذي اشترط قيام المرشح بتحرير طلب الترشيح بخط يده وهو ما لم يحدث بالنسبة للمرشح المذكور لكونه كان مقيماً بالمملكة العربية السعودية وقت فتح باب الترشيح وحتى انتهاء مدته، وإنه لما كانت هذه المعلومات خافية عليه ولم تتضح له إلا أثناء عملية الانتخابات والتصويت وبطريق المصادفة فقد طلب إثبات الواقعة المذكورة بمحضر جلسة إجراءات عملية الانتخابات والتصويت إلا أن الموظف المختص رفض ذلك، وقد تم التصويت بموجب توكيلات عرفية نسب صدورها لأعضاء الجمعية على عكس الحقيقة، ومن أمثلة ذلك أحمد حسن شاكر المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ شهر أغسطس عام 2000 أي قبل الانتخابات بشهرين تقريباً والدكتور يحيي حلمي خطاب الذي كان متواجد بالخارج خلال فترة الانتخابات وكذلك السيدة / .................... التي حررت توكيلاً لنجلها محمد الريس لتوكيله في الإدلاء بصوتها لأحد المرشحين إلا أنه ترك التوكيل لآخر قبل بدأ عملية التصويت وهو غير مؤذناً بموجب التوكيل في توكيل غير فيما وكل فيه. وأضاف المدعي أنه تقدم بشكوى بتاريخ 8/11/2000 إلى رئيس قطاع استصلاح الأراضي بوزارة الزراعة لإجراء التحقيق في تلك الوقائع وقد تأشر على تلك الشكوى بتشكيل لجنة للتحقيق في موضوع الشكوى على وجه السرعة، وقد صدر قرار في هذه الشكوى انتهى إلى أن الانتخابات قد تمت تحت إشراف قضائي وإن الشاكي قد أخفق في الانتخابات وعليه إذا أراد الطعن في نزاهة الانتخابات باللجوء للقضاء ، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان. ونظرت المحكمة الشق العاجل في الدعوى على النحو المبين بالجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعي في جلسة 4/7/2001 حافظة طويت على ما ورد بها من مستندات على النحو المعلى بغلافها، وبجلسة 23/4/2002 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها. ولدى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة قدم الحاضر عن المدعي عدد ثلاث حوافظ طويت على عدة مستندات على النحو المعلى بغلاف كل حافظة. وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار محافظ الفيوم الصادر بتاريخ 4/11/2000 فيما تضمنه من إعلان نتيجة انتخابات جمعية وادي النيل التعاونية الزراعية لاستصلاح الأراضي والكائنة بكوم أوشيم مركز طامية فيما تضمنه من إعلان فوز السيد /................... لعضوية مجلس إدارة الجمعية المذكورة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث قررت المحكمة بجلسة 28/6/2005 حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.