الطعن رقم 1352 لسنة 5 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين عبدالغنى محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة ابراهيم نفادى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعى يهدف بدعواه فى إطار شقها الموضوعى الى الحكم بالغاء القرار رقم 596 بسنة 1997 الصادر من رئيس المجلس الآعلى لمدينة الأقصر وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن المحكمة سبق أن قضت فى الشق المستعجل بقبول الدعوى شكلاً ومن ثم لا يجوز إعادة بحث مدى قبول الدعوى من الناحية الشكلية مرة أخرى بعد ما بت فيه بحكم حائز لحجية الشئ المقضى به .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة 970 من القانون المدنى تنص على أنه ( ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الأعتبارية العامة .وكذلك أموال الوحدات الأقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم )
ولا يجوز التعدى على الأموال المشار اليها بالفقرة السابقة وفى حالة حصول التعدى يكون للوزير المختص إزالته إدارياً )
وتنص المادة 26 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 على أن ( ........ وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى )
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع اضفى حماية خاصة على الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الأعتبارية العامة وغيرها من الجهات التى حددها نص المادة 970 مدنى فى مواجهة كل من التقادم المكسب للغير والتعدى فحظر تملك هذه الأموال أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم ثم بسط هذه الحماية لتشمل منع أى تعد عليها بأى صورة وأعطى فى ذات الوقت الوزير أو المحافظ المختص سلطة دفع هذا التعدى ورده بإزالته بالطريق الإدارى .
ومن حيث أن سلطة جهة الإدارة فى إزالة التعدى على أملاكها بالطريق الإدارى والمخولة لها بمقتضى المادة 970 من القانون المدنى منوطه بتوافر أسبابها من إعتداء ظاهر على ملك الدولة أو محاولة غصبه أما استناد واضع اليد الى الإدعاء يحق على العقار له ما يبرره من مستندات تؤيد فى ظاهرها ما يدعيه من حق أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسبه لنفسه من مركز قانونى بالنسبة للعقار فإنه تنتفى حالة الغصب والعدوان أو الاستيلاء غير المشروع على أموال الدولة وبالتالى لا يسوغ للدولة فى مثل هذا الوضع أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد لأنها هنا لا تكون فى مناسبة رفع إعتداء أو إزالة غصب وإنما تكون فى معرض أنتزاع ما تدعيه هى من حق وهو أمر غير جائز بحسب الأصل الذى يجعل الفصل فى حقوق الطرفين وحسم نزاعهما للسلطة القضائية المختصة بحكم ولايتها الدستورية والقانونية .
( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 3720 لسنة 43ق جلسة 20/2/2000)
ومن حيث أنه استناداً على ما تقدم وإذ الثابت من الأوراق أن الأرض التى يضع المدعون اليد عليها وينتفعون بها تقع ضمن زمام حاجر خزام مركز قوص محافظة قنا ضمن كردون مدينة طيبة الجديدة وقد قدم المدعيان ضمن حافظة مستنداتهما عقد بيع ابتدائى مؤرخ 2/1/1993 محرر بين الهيئة العامة للأصلاح الزراعى وبين محمد عسران نوبى وبموجبه باعت الهيئة للمذكور قطعة أرض مساحتها أربعة أفدنة وقيراطين وثلاثة عشر سهماً بزمام ناحية خزام مركز قوص بمحافظة قنا كما قدم المدعيان بذات حافظة مستنداتهما ما يفيد حصولهما على موافقة إدارة المناجم والمحاجر وهيئة الآثار على بيع تلك الأرض للمذكور كما تضمنت الحافظة أيضاً موافقة وزارة الاشغال والموارد المائية على الترخيص للمدعيين بحفر بئر أرتوازية لرى
المساحة المشار اليها وإذ لم تجحد الجهة الإدارية تلك المستندات ولم تنكر أن الأرض محل عقد البيع الابتدائى المشار اليه هى ذات المساحة التى صدر القرار المطعون فيه بإزالة التعدى الواقع عليها ومن ثم فإن وضع يد المدعيين على الأرض موضوع القرار الطعين بظاهره دلائل جادة ويؤيده مستندات تنفى شبهة التعدى على الأرض المشار اليها ولذلك ما كان يجوز للجهة الإدارية أن تتدخل بسلطتها العامة لانتزاع ما تدعيه من حقوق بل كان يتعين عليها فى ضوء المستندات التى تظاهر حق المدعيين على الأرض اللجوء الى القضاء المختص للمجادلة فى ملكية المدعين لتلك الأرض لحسم النزاع القائم بينهما وعلى هذا الاساس فإن القرار المطعون فيما تضمنه من نقل الشجيرات وفسائل النخيل الموجودة بأرض المدعيين الى مشتل الدناقطة وإزالة زراعة الذرة الخاصة بهما وردم البئر الارتوازية الموجودة بالأرض يكون غير قائم على سبب غير صحيح ومخالفاً للقانون حرياً بالغائه وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة : بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعيان هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/8/1997 طلبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 596 لسنة 1997 الصادر فى 3/8/1997 والقرار الخاص بتعديل الخريطة المساحية لمدينة طيبة الجديدة وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعيان شرحاً لدعواهما أنهما يضعان اليد على قطعة أرض زراعية مساحتها 13س ، 2ط ، 4ف بالشراء والتخصيص من جهة أملاك قنا بمقتضى عقد بيع ابتدائى مؤرخ 2/1/1993 وقاما باستصلاح الأرض وزراعتها إلا أن الجهة الإدارية أصدرت قراراً بتعديل الخريطة المساحية لمشروع اقامة مدينة طيبة السكنية الجديدة التابعة للمجلس الآعلى لمدينة الأقصر وتضمن هذا التعديل التعدى على الأرض الزراعية الخاصة بهما بالرغم من وجود خريطة مساحية قديمة لا تمس الأراضى الزراعية للمواطنين ثم اصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 596 لسنة 1997 فى 3/8/1997 تضمن نقل شجيرات الجوافة والفيكس وفسائل النخيل الى مشتل الدناقطة وردم البئر الارتوازى الخاص بهما وإزالة زراعة الذرة الشامية الخاصة بهما ونظراً لأن هذا القرار يلحق بهما أضرار تتمثل فى الاعتداء على ملكيتهما وضياع ما انفقوه من أموال فى استصلاح الأرض الأمر الذى حداهما لإقامة دعواهما الماثلة .
وخلص المدعيان الى طلب الحكم لهما بالطلبات سالفة الذكر .
وأثناء تداول المحكمة للشق المستعجل قدم كل من محامى الدولة ووكيل المدعيين حافظة مستندات كما قدم محامى الدولة مذكرة دفاع .
وبجلسة 23/4/1998 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبالغاء القرار المطعون فيه وأعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 12/5/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/10/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهر وخلال الأجل المضروب تقدم محامى الدولة بمذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى .
وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .