⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 563 لسنة 10 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-12-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / رمضان محمــــــود حسن نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / ناصر محمد عبد الموجود وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمــــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
{ المحكمة } بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات والمداولة . وحيث أن المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية بتسييل خطاب الضمان البالغ مقداره (96700) جنيهاً وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الإدارة المصروفات . وحيث أن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ، فمن ثم تكون مقبولة شكلاً . وحيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 148/1 ) من القانون المدني تنص على أنه " يجب تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية . . . . . . . . ." . وتنص المادة (26) من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 على انه " إذا تأخر المتعاقد في تنفيذ العقد عن الميعاد المحدد له جاز للسلطة المختصة إذا اقتضت المصلحة العامة إعطاء المتعاقد مهلة إضافية لإتمام التنفيذ على أن توقــــع عليه غرامة عن مدة التأخير بالنسب وطبقاً للأسس وفي الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية وينص عليها في العقد بحيث لا يجاوز مجموع الغرامة 15% بالنسبة لعقود المقاولات . . . . .وتوقع الغرامة بمجرد حصول التأخير دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو اتخاذ أي إجراءات إدارية أو قضائية أخرى . . . . " . وتنص المادة (28) من ذات القانون على انه " إذا اخل المتعاقد بأي شرط من شروط العقد كان للجهة المتعاقدة الحق في فسخ العقد أو في تنفيذه على حسابه " . ويتقرر الفسخ أو تنفيذ العقد على حساب المتعاقد بقرار من السلطة المختصة يعلن للمتعاقد بكتاب موصى عليه بعلم الوصول على عنوانه المبين في العقد . وتنص المادة (29) من القانون المشار إليه على أن " يكون للجهة المتعاقدة في حالة فسخ العقد و تنفيذه على حساب المتعاقد الحق في مصادرة التامين النهائي والحصول على جميع ما تستحقه من غرامات مما يكون مستحقاً للمتعاقد لديها أو لدى أية جهة إدارية أخرى عن مبالغ ، وذلك دون حاجة إلى اتخاذ إجراءات قضائية " . وتنص المادة (81) من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 على أن " يلتزم المقاول بإنهاء الأعمال موضوع التعاقد بحيث تكون صالحة تماماً للتسليم المؤقت في المواعيد المحددة " . وإذا تأخر جاز للسلطة المختصة بالاعتماد إذا قضت المصلحة العامة إعطائه مهلة إضافية لإتمام التنفيذ على أن توقع عليه غرامة عن المدة التي يتأخر فيها إنهاء العمل بعد الميعاد المحدد إلى أن يتم التسليم المؤقت ولا يدخل في حساب مدة التأخير مدد التوقف التي يثبت لجهة الإدارة نشوءها عن أسباب قهرية ويكون توقيع الغرامة بالنسبة والأوضاع التالية : . . . . . . . . . . . . . 4 % عن كل شهر أو جزء منه بعد ذلك بحيث لا يجاوز مجموع الغرامة 15% . وتنص المادة (82) من ذات اللائحة على انه " إذا اخل المقاول بأي شرط من شروط العقد أو أهمل أو اغفل القيام بأحد التزاماته المقررة ولم يصلح اثر ذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالقيام بإجراء هذا الإصلاح كان لرئيس الإدارة المركزية أو رئيس المصلحة المختص وعلى مسئوليته الحق في اتخاذ احد الجزاءين التاليين وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة : (أ) فسخ العقد مع مصادرة التأمين النهائي المستحق وقت الفسخ والحصول على جميع ما تستحقه الجهة الإدارية من غرامات أو تعويضات عما يلحق بها من إضرار . (ب) سحب العمل من المقاول وتنفيذه على حسابه بطريق المناقصة العامة أو المناقصة المحدودة أو المناقصة المحلية أو الممارسة في حدود أحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات والأحكام الواردة بهذه اللائحة وذلك مع مصادرة التامين النهائي المستحق على المقاول وقت سحب العمل والحصول على جميع ما تكبدته من مصروفات وخسائر زيادة على قيمة العقد نتيجة لسحب العمل . . . ." . ومفاد ما تقدم من النصوص ، أن تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية اصل عام من نصوص القانون يقضي بأن يكون تنفيذ العقد طبقاً لم اشتملت عليه نصوصه وتضمنته أحكامه ، وهذا الأصل يطبق في العقود الإدارية والعقود المدنية سواء بسواء ، وأوجب المشرع بمقتضى قانون تنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية ضماناً لحسن سير المرافق العامة بانتظام وإطراء على المقاول المتعاقد مع الإدارة تنفيذ الأعمال موضوع التعاقد في الميعاد المعين لذلك ، وأجاز للجهة الإدارية إذا تراخى في التنفيذ إعطائه مهلة إضافية لإتمام التنفيذ متى اقتضت المصلحة العامة ذلك على أن توقع عليه غرامة عن مدة التأخير عينت اللائحة التنفيذية المشار إليها حدودها . فإذا أمعن المقاول في عدم التنفيذ كان لجهة الإدارة سحب العملية موضوع العقد وتنفيذها على حسابه وتحت مسئوليته والرجوع عليه بقيمة الزيادة في فروق الأسعار والمصروفات الإدارية وما استحق لها من غرامة عن مدة التأخير وجميع ما أنفقته من مصروفات وتكبدته من خسائر زيادة على قيمة العقد بنتيجة تنفيذه على حساب المقاول المقصر في تنفيذ التزاماته العقدية . وتطبيقاً لذلك ولما كان الثابت من الأوراق انه بتاريخ 6/1/1993 رست على المدعى عملية إنشاء خمس عمارات سكنية منخفضة التكاليف بمدينة نصر النوبة محافظة أسوان بقيمة إجمالية مقدارها ( 19324680 ) جنيهاً ومدة تنفيذ قدرها (12) شهراً وصدر أمر الشغل في 4/8/1993 ، على أن يكون البدء الرسمي في 15/8/1993 ، والنهو الرسمي في 14/8/1994 وبدأ المدعي في تنفيذ العملية إلا أن المدعي توقف عن العمل وانذر في 31/3/1997 ، 28/11/1998 بالاستمرار في العمل وألا تم سحب الأعمال ، وبمرور المهندس المشرف على العملية في 4/12/1997 أتضح له أن المدعي يقوم بشد نجارة سقـف الدور الأرضي للعمارة رقم (2) وطلب من الشئون القانونية الموافقة على إمهاله مدة لتنفيذ العملية وتمت الموافقة ، إلا أن المدعي توقف عن العمل وقدم إقرار إلى الجهة الإدارية في 11/2/1999 باستئناف العمل في العمارات خلال خمسة أيام من تاريخه مع حق الإدارة في توقيع غرامة التأخير ، وفي حالة إخلاله بهذا الإقرار يحق للمديرية اتخاذ كافة ما تراه من إجراءات قانونية ضده ، ودون الرجوع إليه ، وبتاريخ 18/11/1999 أعدت مذكرة تضمنت أن العمل متوقف بالمشرع وان المدعي ضارباً عرض الحائط بالبرنامج الزمني الذي التزم به وكذا بتعهده في 11/2/1999 ، وبتاريخ 5/12/1999 ، 9/7/2000 أخطر المدعي بأنه نظراً لتوقف العمل بالمشروع وعدم الالتزام بالبرنامج الزمني فقد تقرر سحب العمل يوم 24/7/2000 ، وتم سحب العمل وبتاريخ 3/11/2001 طلبت مديرية الإسكان بأسوان من مدير بنك سوهاج الوطني للتنمية بتسييل خطاب الضمان النهائي رقم 32/93 بمبلغ (967000) جنيهاً الخاص بالعملية لسحب الأعمال من المدعي . وفي ضوء ما تقدم ، وإذ ثبت على النحو السابق سرده أن المدعي قد اخل بالتزاماته التعاقدية ولم يقم بتنفيذ العملية التي أسندت إليه في المواعيد المحددة لها ، وبالتالي فإن ما سلكته الجهة الإدارية من تسييل خطاب الضمان المشار إليه - كضمان لحقوقها المالية التي ستترتب على عملية التنفيذ على الحساب جاء متفقاً وصحيح أحكام القانون ، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الدعوى . وحيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها . { فلهذه الأسباب } حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائع " أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/12/2001 ، وطلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ وإلغاء قرار مديرية الإسكان بأسوان بتسييل خطاب الضمان الخاص بعملية نصر النوبة بأسوان والبالغ مقداره (96700) جنيهاً ، وما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، وإلزام الإدارة المصروفات . . وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه رست عملية إنشاء خمس عمارات منخفض التكاليف بمدينة نصر النوبة بأسوان بقيمة إجمالية مقدارها ( 1932463 ) جنيهاً وابرم العقد في 4/8/1993 على أن يكون تاريخ انتهاء العملية في 14/8/1994 ، وقام بإنجاز أعمال بلغت مليون وستمائة وعشرون ألف جنيه والمنصرف له مليون وخمسمائة وعشرون ألف وأصبح يداين مديرية الإسكان بمبلغ مائة وثمانية ألف جنيه ، والسبب في عدم صرف هذه المبالغ عدم وجود اعتمادات مالية مما حدا به إلى التوقف عن استكمال الأعمال ، وانه علم أن مديرية الإسكان بأسون تطالب البنك الوطني للتنمية بتسييل خطاب الضمان بالمبلغ المشار إليه ، واختتم صحيفة دعواه بالحكم له بطلباته سالفة البيان . نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى ، وبجلسة 13/3/2002 قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها . وأودعت الهيئة تقريرها في الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى . نظرت المحكمة الدعوى ، وبجلسة 13/7/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .