الطعن رقم 1 لسنة 15 قضائية
النقض المدني
1946-2-7
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى التزوير الفرعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد نشأت وحضور محمد المفتى الجزائرلى وأحمد فهمى إبراهيم وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون المرافعات قد تعرض لأدلة التزوير في المواد 279، 280، 282، 284 فنصت المادة 279 على أن مدعى التزوير يجب عليه أن يعلن إلى خصمه الأدلة التي يرتكن عليها في إثبات دعواه في خلال ثمانية أيام من تاريخ تقرير الطعن بالتزوير مع تكليف خصمه بالحضور لأجل الإثبات. ونصت المادة 280 على أنه إذا مضي الميعاد المذكور ولم يفعل المدعي ذلك جاز الحكم بسقوط دعواه. ونصت المادة 282 على أن المحكمة لا تقبل من الأدلة في دعوى التزوير إلا ما يكون متعلقاً بها وجائز القبول بالنظر لإثباتها. ونصت المادة 284 على أنه إذا قبلت المحكمة أدلة التزوير تأمر بإثباتها إما بواسطة أهل الخبرة أو بحصول التحقيق أو بهاتين الطريقتين معاً. والمستفاد من هذه النصوص أن أدلة التزوير " Moyens de faux " التي عنتها هي الوقائع المتعلقة بالدعوى والمنتجة في إثبات دعوى التزوير. أما قرائن الحال والأمارات التي لا تقوم على وقائع يتدافعها الخصوم إثباتاً ونفياً فهي إن كانت تصح حجة " preuve " على التزوير إلا أنها لا تعتبر أدلة بالمعنى السالف بيانه، فما يرد منها بين أدلة التزوير لا يجري عليه ما يجري على هذه الأدلة، ولا يجوز أن يكون محلاً لحكم من القاضي بقبول أو رفض، بل يجب أن يرجأ النظر فيه إلى حين الفصل في موضوع التزوير، لأن الحكم بقبول تلك الأدلة يكون من تحصيل الحاصل، والحكم برفضها هو استبعاد لها وحدها، وهذا غير جائز لكونها من عناصر الدعوى التي ينظر فيها عند النظر في موضوع التزوير. وعلى ذلك فإذا قبلت المحكمة من أدلة التزوير الواردة في صحيفة الدعوى دليلاً واحداً وأمرت بتحقيقه وأبقت الفصل فيما عداه مما لا يعدو أن يكون من أمارات التزوير، ثم قضت بعد التحقيق والمرافعة بتزوير الورقة، مستندة في حكمها إلى ما استخلصته من التحقيق مضافاً إليه تلك القرائن والأمارات التي كان قد ساقها مدعي التزوير في صحيفة إعلان أدلته، فإنها بذلك لا تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.