الطعن رقم 539 لسنة 35 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / د/ هاني أحمد الدرديرى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / السيد إبراهيم الزغبى نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد الناصر محمود عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عيد محمد أحمد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد على الشيخ أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المتطلبة قانونا ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فيخلص في أن الطاعن سبق له أن أقام الدعوى رقم 2 لسنة 49ق بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع بتاريخ 3/10/2001 طالبا الحكم بإلزام وزير الدفاع بصفته بأن يؤدي له تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء إحالته إلى التقاعد من القوات الجوية والمصروفات .
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه التحق بخدمة القوات الجوية وظل بها حتى رقي إلى رتبة ملازم أول شرف وبتاريخ 16/11/94 فوجىء بصدور قرار إحالته إلى التقاعد وقد ترتب على صدور هذا القرار أصابته بأضرار مادية وأدبية كبيرة
فبادر بإقامة دعواه طالبا الحكم بطلباته المشار إليها وبجلسة 17/2/2003 حكمت المحكمة الإدارية المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى اللجنة القضائية العسكرية الخاصة بضباط الصف المختصة بنظرها وإبقاء الفصل في المصروفات .
وقد أسست المحكمة قضاءها أنه طبقا لحكم كل من المادتين 130 ، 141 من قانون خدمة ضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 123 لسنة 1981 يكون القضاء العسكري هو المختص بنظر المنازعات الإدارية التي يكون طرف فيها ضباط الشرف بالقوات المسلحة ولما كان المدعى يشغل وظيفة ملازم أول شرف ومن ثم فإن دعواه تخرج من الاختصاص الولائي لقضاء مجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظر إلى اللجان القضائية العسكرية الخاصة بضباط الشرف .
ومن حيث أن الحكم المشار إليه لم يلق قبولا لدي الطاعن فقد أقام طعنه الماثل تأسيسا على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أن أحكام المحكمة الإدارية العليا بمجلس قد أستقر قضاؤها على أن منازعات ضباط الصف والجنود ذوي الرواتب العالي بالقوات المسلحة المتعلقة بتطبيق أحكام قانون المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة تخرج من الاختصاص الولائى للجان القضائية العسكرية وتدخل في نطاق الاختصاص الولائي لقضاء مجلس الدولة وتبعا لذلك فإن محاكم مجلس الدولة تكون هي المختصة بنظر المنازعة الخاصة بالطاعن ويكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون خليقة بالإلغاء .
ومن حيث إن المادة (129) من القانون رقم 123 لسنة 81 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة تنص على أن " تنشأ بالقوات المسلحة اللجان القضائية العسكرية الآتية :
3 - لجنة قضائية فرعية في قيادات الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وقيادات الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية ويحدد اختصاص كل لجنة فرعية بقرار من وزير الدفاع ."
وأن المادة (130) من ذات القانون المشار إليه تنص" تختص اللجان القضائية العسكرية المشار إليها في المادة السابعة دون غيرها بالفصل في المنازعات الإدارية المتعلقة بضباط القوات المسلحة ويعتبر هذا القضاء جهة قضائية تقوم بجانب جهة القضاء الإداري بمجلس الدولة وذلك نزولا على أحكام الدستور 0000"
ومن حيث إن من المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا في المادتين 129 ، 130 من القانون رقم 123 لسنة 81 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود ذوي الرواتب العالي بالقوات المسلحة جعلت اختصاص اللجان القضائية العسكرية المنوه عنها بهذا القانون قاصر على الفصل في المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الصف والجنود ذوي الرواتب العالي بالقوات المسلحة المتعلقة بتطبيق أحكام قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة وتبعاً لذلك فإن منازعات هؤلاء المتعلقة بتطبيق أحكام قانون المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة لا تختص بها اللجان العسكرية سالفة الذكر ويظل الاختصاص بنظرها معقودا لمحاكم مجلس الدولة .
" حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8700 لسنة 44ق.ع جلسة 26/5/2001 ."
ومن حيث أنه إعمالا لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يشغل وظيفة ملازم أول شرف بالقوات المسلحة ويطالب بالتعويض عما لحقه من أضرار من جراء صدور قرار إحالته للتقاعد من القوات الجوية ومن ثم فإن منازعته في هذا الشأن تخرج من الاختصاص الولائى للجان القضائية العسكرية وينعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم مجلس الدولة وإذ قضي الحكم المطعون فيه بغير ذلك فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلغائه وبإعادة الدعوى إلى المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع للفصل فيها مجددا بدائرة أخرى غير التي أصدرت الحكم المطعون فيه .
" فلهذه الأسبـــاب "
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع للفصل فيها مجدداً بدائرة أخرى غير التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، وأبقت الفصل في المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
تخلص في أنه بتاريخ 13/4/2003 أودع الأستاذ محمد عزت عبد الحميد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن المذكور أودع قلم كتاب هذه المحكمة الدائرة الاستئنافية تقرير الطعن الماثل ضد المطعون ضده المذكور بعالية بصفته في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع بجلسة 3/10/2005 في الدعوى رقم 2 لسنة 49ق فيما قضي به من عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى اللجنة القضائية الخاصة بضباط الصف المختصة بنظرها مع إبقاء الفصل في المصروفات .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالطلبات الواردة بعريضة دعواه الأصلية بمحكمة أول درجة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وأعلن الطعن للمطعون ضده بصفته بتاريخ 29/4/2003 على النحو المبين بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى مع إرجاء البت في المصروفات .
وتدوول الطعن بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 18/4/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 3/7/2005 ، وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 31/10/2005 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .