⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19611 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسن محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / شحاتة علي احمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة / أحمد أحمد عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ماجد المنوفي مفوض الدولة و حضور السيد الأستاذ / محمد فرح أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا ومن حيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2627 لسنة 58 ق بجلسة 18/4/2004 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهي مقبولة شكلا. تابع الدعوى رقم 19611/58 ق ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين أولهما: ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق قائما على أسباب جدية يرجح معها إلغاؤه، وثانيهما: ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه. ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة 72 من الدستور تنص على ان "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب ويكون الامتناع عن تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون0000" وتنص المادة 50 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على انه "لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك" وتنص المادة 52 من هذا القانون على انه "تسري في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة" وتنص المادة 54 من ذات القانون على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون صورتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية "على الوزراء ورؤساء المصالح المختصة تنفيذ هذا الحكم وإجراء مقتضاه" أما الأحكام الأخرى فتكون صورتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية "على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطة المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك" ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن تنفيذ الأحكام أمر إستلزمه الدستور واستوجبه القانون وان الجهة الإدارية المنوط بها التنفيذ تلتزم انصياعا لهذا الأمر بتنفيذ الحكم القضائي المطلوب منها تنفيذه ولها في ذلك أن تستعمل القوة متى طلب إليها ذلك فان هي نكلت عن هذا الواجب و أعرضت عن ذلك الأمر فان مسلكها هذا يشكل - فضلا عن ما ينطوي عليه من جرم جنائي - قرارا سلبيا غير مشروع وينطوي على مخالفة لمبدأ أساسي و أصل من الأصول القانونية ألا وهو مبدأ الفصل بين السلطات الأمر الذي يجعل هذا القرار محلا للإلغاء وما يتفرع عنه من طلب وقف تنفيذه. ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان البادي من ظاهر الأوراق أن المدعى كان قد صدر لصالحه حكم في الدعوى رقم 2627 لسنة 58 ق قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وكان المدعي قد تقدم للجهة الإدارية المنوط بها تنفيذ هذا الحكم لتنفيذه وإعمال مقتضاه إلا أنها امتنعت عن تنفيذه دون مبرر قانوني يسوغ لها ذلك ومن ثم فان امتناعها عن التنفيذ يشكل قرارا سلبيا مخالفا للقانون مما يرجح إلغاؤه وبالتالي فان ركن الجدية يغدو متوافرا في الطلب العاجل هذا فضلا عن توافر ركن الاستعجال أيضا لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بمستقبل نجل المدعي العلمي الأمر الذي يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الاستمرار في تنفيذ الحكم المشار إليه . ومن حيث إنه نظرا لتوافر الاستعجال في الضرورة فإن المحكمة تقضي بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان عملا بحكم المادة 286 مرافعات . ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها طبقا لحكم المادة 184 مرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك منآثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/5/2004 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه في الدعوى رقم 2627 لسنة 58 ق من محكمة القضاء الإداري بجلسة 18/4/2004 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال شرحا لدعواه انه بجلسة 18/4/2004 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها في الدعوى رقم 2627 لسنة 58 ق والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرارات المطعون فيها على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات إلا أن جهة الإدارة قد امتنعت عن تنفيذ هذا الحكم الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية الحكم بالطلبات سالفة الذكر. وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 16/5/2004 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من سوابق قضائية في موضوعات مماثلة كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 5/9/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات في أسبوع حيث لم يقدم احد من الخصوم ثمة مذكرات أو مستندات خلال الأجل المضروب وبالجلسة المحددة صدر حكم المحكمة بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.