⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19612 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / شحاتة على احمد أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة و / أحمد أحمد عبد القـــــادر نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ماجد المنوفي مفوض الدولة وسكرتارية السيد / محمد فـرح أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونـــــــــــا 0 ومن حيث أن المدعى بصفته يهدف منن دعواه إلى الحكم بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه السلبي بالامتناع عن تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 3128 لسنة 58 ق وما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 من حيث أن الطعن ينصب على قرار سلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى - فانه يعد قرارا إداريا ينقضي معه الدفع بعدم قبول الدعوى 0 ومن حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، فهي مقبولة شكلا 0 ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه يشترط الاستجابة له توافر ركنين مجتمعين أولهما: ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبا مما يرجح إلغاؤه، وثانيهما: ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه 0 ومن حيث انه عن ركن الجدية فإن المادة (72) من الدستور تنص على أنه:- " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب ويكون الامتناع عن تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون 000" وتنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة على أنه:- " لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 000 " وتنص المادة (52) من القانون المشار إليه على أن:- " تسرى في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافـــــــة 000 " كما تنص المادة (54) من نفس القانون على أن:- " الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون دستوريتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية: على الوزراء ورؤساء المصالح المختصة تنفيذ هذا الحكم وإجراء مقتضاه، أما الأحكام الأخرى فتكون صورتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية: "على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منحها وعلى السلطة المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك 000 " ومن حيث أن مفاد ماتقدم أن تنفيذ الأحكام أمر استلزمه الدستور واستوجبه القانون، وان الجهة الإدارية المنوط بها التنفيذ تلتزم انصياعا لهذا الأمر بتنفيذ الحكم القضائي المطلوب منها تنفيذ ه ، ولها في ذلك أن تستعمل القوة متى طلب إليها ذلك، فان هي نكلت عن هذا الواجب وأعرضت عن ذلك الآمر فان مسلكها هذه يشكل- فضلا عما ينطوي عليه من جرم جنائي- قرارا سلبيا غير مشروع وينطوي على مخالفة لمبدأ أساسي، وأصل من الأصول القانونية هو مبدأ الفصل بين السلطات الآمر الذي يجعل هذا القرار محلا للإلغاء وما يتفرع عنه من طلب وقف تنفيذه 0 ومن حيث انه متى كان ذلك، وكان البادي من الأوراق أن المدعى كان قد قدر لصالحه حكم في الدعوى رقم 3128/58 ق قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وكان المدعى قد تقدم للجهة الإدارية المنوط بها تنفيذه هذا الحكم لتنفيذه وإعمال مقتضاه إلا أنها امتنعت عن تنفيذه دون مبرر قانوني يسوغ لها ذلك فان امتناعها عن التنفيذ يشكل قرارا سلبيا مخالفا للقانون مما يرجح إلغاؤه، ومن ثم يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلا على توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بمستقبل نجل المدعى، الآمر الذي يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الاستمرار في تنفيذ الحكم المشار إليه 0 وحيث انه لاينال من ذلك ما تذرعت به الجهة الإدارية وقف تنفيذ حكم مماثل صادر عن المحكمة الإدارية العليا- ذلك أنها لم تقدم ما يفيد وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه- بحسبان أن هذا المسلك إنما هو التفافا لعدم تنفيذ الحكم وإهدارا لحجيته وهو مالا يسوغ 0 ومن حيث انه نظرا لتوافر مقتضيات تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان فان المحكمة تأمر به إعمالا لحكم المادة (286) من قانون المرافعات، كما تلزم الخاسر للدعوى بالمصروفات عملا بالمادة (184) من ذات القانون 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/5/2004 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحة في الدعوى رقم 3128 لسنة 58 ق من محكمة القضاء الإداري - الدائرة العاشرة بجلسة 18/4/2004 مـــع ما يترتب على ذلك من آثــار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقال شرحا لدعواه: أنه بجلسة 18/4/2004 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها في الدعوى رقم 3128 لسنة 58 ق والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثـــار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وأنه لما قام بإعلان الصيغة التنفيذية للحكم للجهة الإدارية لتنفيذه، امتنعت هذه ه الأخيرة عن التنفيذ مما حد ا به إلى إقامة دعواه الماثلة ناعيا على القرار المطعون فيه مخالفته الدستور والقانون 0 وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 16/5/2004 وتد وول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وفيها قدم المدعى حافظة مستندات، كما قدم الحاضر عن جهة الإدارة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طالبت فيها أصليا :- بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري واحتياطيا :- برفض الدعوى وبجلسة 5/9/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 10/10/2004 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به 0