الطعن رقم 7652 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-6-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مــجلس الدولــــة
عبد السلام النجـــــار نائب رئيس مــجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
محمد إبراهيـــــــــــم مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
ومن حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعى بدعواه هو الحكم بإلغاء القرار السلبى لمحافظة الجيزة بالامتناع عن تسليمه عقد بيع قطعة الأرض محل التداعى فى ضوء السعر الذى تحدد بمعرفة الخبير المنتدب فى الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن الدعوى محالة من محكمة الجيزة الابتدائية ، ومن ثم فإنه لا يجوز بحث مدى اختصاص محكمة القضاء الإداري ولائيا بنظر الدعوى 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فإنه لا محل لهذا الدفع بعد بيان حقيقة الدعوى بأنها للطعن على القرار السلبى بالامتناع عن تسليم المدعى عقد بيع قطعة الأرض محل التداعى بالسعر الذى حدده الخبير المنتدب فى الدعوى، ومن المقرر أن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بميعاد معين طالما ظل الامتناع قائما 0
وإذا استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن الثابت من الأوراق أن المدعى يضع يده على قطعة الأرض محل التداعى وهى من أملاك الدولة الخاصة منذ عام 1982 وقد تقدم بطلب إلى الجهة الإدارية لشراء هذه القطعة التى وافقت على بيع قطعة الأرض إليه وقام المدعى بسداد جزء من الثمن بتاريخ 2/8/1995 بالقسيمة رقم 910293 ، إلا أن الجهة الإدارية لم تقم بتسليم المدعى عقد بيع تلك القطعة وأنها تغالى فى تحديد سعر المتر فى هذه الأرض مما حدا به إلى إقامة دعواه 0
ومن حيث إنه وفقا لأحكام المادة الأولى من قرار رئيس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 بشأن قواعد التصرف فى أملاك الدولة الخاصة إلى واضعى اليد عليها ، أنه يجوز للجهة الإدارية التصرف فى الأرض المملوكة للدولة ملكية خاصة لواضعى اليد عليها بالطريق المباشر وبثمن المثل فى تاريخ وضع اليد عليها ، وذلك فى كافة وضع اليد قد تم قبل 1/4/1984 0
ولما كانت الأوراق لم تكشف عن أن الجهة الإدارية تحتاج قطعة الأرض محل التداعى لاستخدامها فى مشروع ذى نفع عام ، وأنه عندما تقدم المدعى إليها للشراء كلفت لجنة بتقدير الثمن الأمر الذى يكشف عن اتجاه نيتها فى بيع قطعة الأرض إلى المدعى بحسبانه واضع اليد عليها ، وقد قام المدعى بسداد جزء من ثمن قطعة الأرض ، الأمر الذى يفيد إنعقاد بيع قطعة الأرض المذكور بين الجهة الإدارية والمدعى ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى يضع يده على قطعة الأرض المذكورة منذ عام 1982 وأن بيع قطعة الأرض له قد تم فى ظل العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 95 من ثم فإن ثمن قطعة الأرض المشار إليها يكون هو ثمن المثل فى تاريخ وضع اليد ، وقد قدر الخبير المنتدب فى الدعوى أن سعر الأرض المذكورة فى تاريخ وضع يد المدعى عليها هو 100 جنيه للمتر المربع ، الأمر الذى يحق معه للمدعى أن يكون ثمن قطعة الأرض محل التداعى على ضوء هذا التحديد الذى ورد بتقرير الخبير والذى لم تنازع فيه الجهة الإدارية ، وبهذه المثابة فإن قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بالامتناع عن تسليم المدعى عقد بيع قطعة الأرض المذكورة إليه على ضوء السعر الذى حدده الخبير المنتدب فى الدعوى يعد مخالفا لصحيح حكم القانون متعينا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
************
حكمت المحكمـــــة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ 10/9/1998 وقيدت بجدولها برقم 4335 لسنة 98 وطلب المدعى فيها الحكم : بندب خبير فى الدعوى لتقدير ثمن المتر من قطعة الأرض وضع يده رقم 5135 الكائنة خلف العقار رقم 204 شارع السودان بالمهندسين بقسم العجوزة بالجيزة ، مع وقف اتخاذ أى إجراء للحجز الإداري ضده فى هذا الشأن حتى يفصل فى موضوع الدعوى ، وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وقد نظرت الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 24/12/1998 أصدرت المحكمة حكما بندب خبير فى الدعوى ، وقد باشر الخبير المنتدب المأمورية الموكلة إليه وأودع تقريره الذى انتهى فيه إلى أن المدعى يضع اليد على العين محل النزاع وهى من أملاك الدولة الخاصة منذ عام 82 ، وأنه يقدر سعر المتر فى تلك الأرض بواقع 100 جنيه طبقا للأسعار السائدة عندئذ 0
وبجلسة 27/1/2000 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري وأبقت الفصل فى المصروفات ، وشيدت المحكمة حكمها على أساس أن حقيقة الدعوى هو الطعن على القرار السلبى لمحافظة الجيزة بالامتناع عن تسليم المدعى العقد النهائى بخصوص بيع قطعة الأرض المشار إليها وتحديد سعر المتر فى هذه الأرض وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائى للمحكمة 0
وتنفيذا لهذا الحكم فقد وردت الدعوى إلى قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وقيدت بجدولها بالرقم المشار إليه بعاليه ، وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة بتحضير الدعوى وأعدت فيها تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإثبات سعر المتر فى الأرض محل التداعى على النحو الوارد بتقرير الخبير ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 22/4/2003 وبها حضر طرفى الخصومة وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 3/6/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 10/6/2003 لإتمام المداولة 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0