الطعن رقم 25748 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مـــاجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
*************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى 2004 - الدائرة الخامسة ومقرها قسم شرطة الجمالية - فيما تضمنه من إعلان فوز أحمد عبد الفتاح أحمد شلبى بمقعد العمال بالدائرة - مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من القول حاصله اختصاص مجلس الشورى بالفصل فى صحة أعضائه - أن فقد استقر قضاء هذه المحكمة والمحكمة الإدارية العليا على أن مجلس الدولة بصريح حكم المادة ( 172) من الدستور قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية والاختصاص المعهود إلى مجلس الشورى لا يستنزف اختصاصا موسدا إلى القضاء الإدارى بالفصل فى المنازعات المتعلقة بالإجراءات السابقة على عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق ، واضطلاع جهة الإدارة بهذه العمال السابقة على اكتسابا العضوية والرقابة القضائية من ثم على سلامتها لا يعنى مساسا باختصاص مجلس الشورى بحسبان أن المجالس النيابية لا تستأثربشئون أعضائها ومصائرهم ألا بعد أن تكون عضويتهم صحيحة نابعه عن إرادة الناخبين ، والقول بغير ذلك يؤدى إلى شيوع حاله من عدم التناسق بين أحكام الدستور وهو أمر تنزه عنه أو يؤدى إلى تضليل إرادة الناخبين بإدراج مرشحين مقضى بعدم ترشيحهم بموجب أحكام قضائية وهو أمر ينزه عنه بدوره المجلس النيابى .
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع وكذلك الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى لعدم قيامه على سند يبرره كما تقضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 29789 / 58ق لاختلاف الخصوم فى الدعويين .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبوله شكلا - .
ومن حيث أن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (64) من الدستور تنص على " " سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة"
وتنص المادة ( 72) من الدستور على أن : " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العمومين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون 00000.
وتنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة تنص على ) لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 00000) .
وتنص المادة(52) من ذات القانون سالف الذكر على أن " تسرى فى شأن جميع الأحكام ، القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة " .
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن مبدأ خضوع الدولة للقانون على رأس المبادئ الدستورية ويمثل الالتزام به واجبا عاما لازما لبقاء الجماعة السياسية فضلا على أنه يشارك مبدأ استقلال القضاء وحصانته فى كونهما ركنا مبدأ سيادة القانون الذى يمثل أساس الحكم فى الدولة ،ويعتبر احترام ما يصدر عن القضاء من أحكام يكون استقلاله مبدأ نظريا غير مكتمل الأركان ، ولا جدال فى أن احترام أحكام القضاء وواجب تنفيذها من المسائل التى جهرت بها أحكام الدستور ملزمه بتنفيذها ومجرمة الامتناع عن تنفيذها .
ومن حيث إن المشرع لم يترك أمر الأحكام التى تفرزا العدالة صدورا عن محكمة القضاء الإدارى سدى ولم يذر ما تنطق به من حق وعدل هباء وإنما أسبغ على تلك الأحكام قوة الأمر المقضى وموجبا تنفيذها ما لم تقض المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذها - دائرة فحص الطعون كما لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذها .
ومن حيث إنه ينبنى على ما تقدم- أن القضاء بعدم مشروعية قرار إدارى يتعلق بشروط الترشيح أو تعديل لكشوف الترشيح لعضوية مجلسى الشعب والشورى يكون ملزما لكافة سلطات الدولة إعمالا لحجية هذا الحكم على الكافة بحسبان أن الأحكام القضائية وما تقوم عليه من أسباب ترتبط بمنطوقها ارتباطا لا يقوم المنطوق إلا به - هى كلمة الشعب الفاصلة باعتبارها كاشفة عن الحقوق التى فصلت فيها ولا ينال من حجيتها وواجب تنفيذها - كما صدرت - ما قد يصدر من قرارات أو وقائع أو مباشرة من صدر له قرار ما اختصاصا استلبه دون سند مشروع .
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت فى الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ،21570 / 58ق بجلسة 8/6/2004 بقبول الدعاوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها استبعاد أحمد عبد الفتاح شلبى من قائمة المرشحين لعضوية الدائرة الخامسة - القاهرة لانتخابات مجلس الشورى وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل 0000000 كما قضت المحكمة فى الدعوى رقم 10/6/2004 بالاستمرار فى تنفيذ الحكام المشار إليها وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، ولم تقم الجهة الإدارية بتنفيذ هذه الأحكام وأجريت الانتخابات - وذلك على خلاف حجية الأحكام القضائية كما أجدبت أوراق الدعوى عن صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذها ، ويكون من ثم قرار الجهة الإدارية بالامتناع عن تنفيذ هذه الأحكام مخالفا للقانون وخروجا على مبدأ المشروعية ، ولا يغير من هذا القضاء ما اتخذ من إجراءات لاحقه بالباس المرشح المستبعد بحكم القضاء رداء عضوية مجلس الشورى بحسبان إنها قد صدرت مخالفة لمقتضى أحكام القضاء الإدارى .
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فأن طلب المدعى إلغاء القرار المطعون فيه يكون قائما على سند من الواقع والقانون ، وتقضى المحكمة بإلغاء القرار .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا وباختصاصها ، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
وتخلص - فى أن المدعى - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 27/6/2004 وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى عن الدائرة الخامسة بالقاهرة ومقرها قسم شرطة الجمالية التى أجريت فى 13/6/2004 وما يترتب على ذلك من آثار اخصها إعادة الانتخاب بين ذات المرشحين بعد استبعاد /......... ، وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات .
وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه كان أحد المرشحين لعضوية مجلس الشورى التجديد النصفى عام2004 - الدائرة الخامسة ومقرها قسم شرطة الجمالية تحت صفه عامل وقد قام وآخرين بالطعن على قرار قبول ترشيح / ....... مرشح الحزب الوطنى على سند أن المذكور لم يقدم ما يفيد أداء الخدمة العسكرية وقد قضت المحكمة بقبول الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ، 21570 / 58 ق شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها استبعاد ........ من قائمة المرشحين لعضوية الدائرة الخامسة - بالقاهرة لانتخابات مجلس الشورى و ألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأقام المذكور والجهة الإدارية إشكالات فى التنفيذ ، كما قضت المحكمة فى الدعوى رقم 23925 /58ق بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادرفى الدعاوى المشار إليها إلا أن جهة الإدارة أصدرت القرار المطعون فيه بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون وخروجا على حجية الأحكام القضائية .
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع .
وقد حددت المحكمة بجلسة 9/11/2004 لنظر الشق العاجل وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 11/1/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب قى ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا برفض الدعوى شكلا بشقيها وإلزام المدعى المصروفات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وبجلسة 31/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أربعه اسابيع ، وفى الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع .
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به.