الطعن رقم 498 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نور الدين عميرة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد دسوقي محمد موسى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين عبد الحميد حسين
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبد الرحمن مفوض الدولـة
وسكرتاريـــــــــــة السيــــــــــــــــــــــــــــــد / غزالي يونس عبد الجــــواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن الطاعن يطلب الحكم بطلباته السالف بيانها .
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع ، وإذ تتحصل عناصر الطعن المعروض - حسبما يبين من الأوراق - في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 643 لسنة 10 ق أمام المحكمة الإدارية بقنا بتاريخ 24/6/2002 بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إنهاء خدمته المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار .
وبجلسة 27/4/2003 حكمت المحكمة المذكورة بعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت المدعي المصروفات .
وأقامت قضاءها على أن مفاد نص المادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلانه وأنه من المقرر أن علم صاحب الشأن بالقرار يقوم مقام النشر أو الإعلان وأن مضي مدة طويلة على تاريخ صدور القرار الإداري يقيم قرينة على علم صاحب الشأن به .
وأنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 15/9/1984 وأقام المدعي دعواه بتاريخ 24/6/2002 أي بعد مضي أكثر من سبع عشرة سنة على تاريخ صدور القرار المذكور ، وهي مدة طويلة تقيم قرينة على علم المدعي بذلك القرار ، ومن ثم يكون قد فوت على نفسه فرصة الطعن عليه بفوات الميعاد المقرر لذلك وتكون دعواه غير مقبولة شكلاً .
ومن حيث أن أسباب الطعن المعروض تتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ، لأن علم صاحب الشأن بالقرار الإداري المطعون فيه والذي يقوم مقام النشر أو الإعلان هو العلم اليقيني لا الظني أو الافتراضي ، وقد خلت أوراق الدعوى من دليل يثبت علم الطاعن بالقرار الطعون فيه ومن ثم تكون الدعوى مقامة في الميعاد .
وحيث أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أن مضي مدة طويلة على تاريخ صدور القرار المطعون فيه يقيم قرينة على علم صاحب الشأن به هي نتيجة غير قائمة على أساس صحيح من القانون ، لأن استطالة الأمد على صدور القرار لا يكفي وحده للقول بتوافر العلم اليقيني بالقرار ولكنها قد تصلح مع قرائن أو أدلة أخرى كدليل على توافر هذا العلم ، وإذ خلت أوراق الدعوى من دليل على علم الطاعن بالقرار المطعون فيه فيعتبر تاريخ رفع الدعوى هو تاريخ العلم بالقرار وتكون دعواه قد أقيمت خلال الميعاد المنصوص عليه بالمادة (24) من قانون مجلس الدولة المشار إليها ومن ثم تكون مقبولة شكلاً ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين الحكم بإلغائه وقبول الدعوى شكلاً .
وحيث أن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها .
وحيث أن مفاد نص المادة (98) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 أنه يعتبر العامل مقدماً استقالته إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول ، فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ الانقطاع ، ويتعين لإعمال هذا الحكم إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه مدة خمسة أيام ، وهذا الإنذار إجراء جوهري يترتب على مخالفته أو إغفاله بطلان القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل ، ويتعين أن يكون الإنذار قاطعاً وصريحاً في عباراته بأنه سيتم إنهاء خدمة العامل إذا لم يعد إلى عمله حتى يكون على بصيرة بالآثار الخطيرة المترتبة على انقطاعه عن العمل .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن انقطع عن العمل اعتباراً من 15/7/1984 ووجهت إليه الجهة الإداري ثلاثة إنذارات : أولها بتاريخ 19/7/1984 ، والثاني بتاريخ 25/7/1984 ، والثالث بتاريخ 29/8/1984 ، وتضمنت هذه الإنذارات إخطاره بأنه إذا لم يعد إلى عمله سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده ، ولم يرد بأي من هذه الإنذارات ما يدل صراحة على أنه سيتم إنهاء خدمته إذ لم يعد إلى عمله ، ومن ثم لا تعد إنذارات بالمعنى الذي قصده المشرع بنص المادة (98) المشار إليها ويكون القرار المطعون فيه بإنهاء خدمة المدعي للانقطاع عن العمل قد صدر دون سابقة إنذاره ووقع مخالفاً للقانون ويتعين الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" إجراءات الطعن "
أقام الطاعن هذا الطعن بإيداع تقريره سكرتارية المحكمة بتاريخ 25/6/2003 بطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم 159 بتاريخ 15/9/1984 فيما تضمنه من إنهاء خدمته اعتباراً من 15/7/1984 وما يترتب على ذلك من آثار .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن .
ونظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .