الطعن رقم 854 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-6-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام النجار نائب رئيس مجلــــس الدولــــة
ود حمدى الحلفــــــــاوى وكيـــــــــل مجلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مفـــــــــوض الــــدولـــــــــــــــة
وســــــكرتـــــــاريــــة الســـــــيد / ســامى عـبد الله أمـــــــــــين الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحكــمــــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0
و حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه 0
و حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
و حيث إن المادة "2" من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أنه : -
( تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ، وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد 000 000 ، ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى ) 0
وتنص المادة " 6 " على أنه ( على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى المصرى ، ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة تنفيذ عمليات النقد وذلك وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص )
وتنص المادة رقم ( 7 ) على أنه ( يكون للعاملين بالوزارة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له 0
ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة ( 6 ) من هذا القانون ) 0
وتنص المادة ( 13 ) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 1994 على أنه ( تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزى المصرى ، وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائى والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 0000 )
وتنص المادة ( 32 ) منها على أنه ( يقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد الأجنبى التى تقوم بها المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى وذلك وفقا لأحكام هذه اللائحة ) 0
ومفاد هذه النصوص أن المشرع أحال إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى فيما يتعلق بالقواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة دون إخلال بأحكام القانون المشار إليه ، ويكون التعامل فى النقد الأجنبي حسب الأصل للمصارف المعتمدة ، مع جواز الترخيص بهذا التعامل من الوزير المختص لجهات أخرى غير المصارف والتى يتعين عليها الإلترام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، فإذا خالفت أيا من هذه الجهات تلك القواعد والإجراءات كان للوزير المختص إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، فإذا ما تكررت المخالفة كان له إلغاؤه ووقتئذ يتم شطب قيدها من السجل المقيدة به فى البنك المركزى المصرى ، وناط المشرع بهذا البنك مراقبة عمليات النقد وخول من يتم تحديدهم وفقا لأحكام القانون وتضفى عليهم صفة مأمورى الضبط القضائى ، مهمة هذه المراقبة 0
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أنه إبان التفتيش على فرع الشركة بمدينة بور سعيد بمعرفة مفتشى البنك المركزى تبين وجود زيادة فى الجنيه المصرى قدرها 132915 جنيه وعجز فى الدولار الأمريكي قدره 360 دولار 0
كما تبين عدم قيام الشركة بإصدار إيصالات استبدال نقد أجنبي للعملاء بالمخالفة للقرار رقم 336 لسنة 1994 كما قامت بالحصول على ائتمان من الغير بالمخالفة للقانون المشار إليه، وعدم إبلاغ الغرفة المركزية للسوق الحرة بتعاملات الشركة بالمخالفة لإجراءات ضبط سوق النقد الأجنبي ومتطلبات إدارة نظام الصرف الأجنبي 0
ولما كانت هذه المخالفات ثابتة فى حق الشركة ثبوتا يقينيا لا ريب فيه ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة لمدة شهر يكون قد جاء قائما على سببه المبرر له ، ومتناسبا مع المخالفات المنسوبة للشركة ، وقد أجدبت الأوراق من ثمة دليل على عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها وهو من العيوب القصدية ومن ثم يتعين على من يدعيه تقديم الدليل عليه ، الأمر الذى تكون معه الدعوى الماثلة غير قائمة على سند من القانون حرية الرفض 0
وحيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى طلبها العاجل 0
و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها ، عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فـــــــــلهــــذه الأسبــــــــاب
************
حكمت المحكمة :
*************
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الــــــوقائـــــــــــــع :
*****************
بتاريخ 18/10/2001 أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إيقاف الترخيص الممنوح للشركة ولفروعها لمدة شهر 0
وذكر المدعي شرحا للدعوى : أنه صدر القرار المطعون فيه بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة لمدة شهر تبدأ من 7/10/2001 وتم إيقاف العقوبة لحين البت فى التظلم المقدم منه وتم رفض التظلم على أن تسرى العقوبة من 14/10/2001 ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون لأن الشركة لم ترتكب المخالفات المنسوبة إليها كما شابه عيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة 0
وتدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث أودع المدعى حافظة مستندات وأودع كل من الحاضر عن البنك المركزى والجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقرير بالرأى القانونى في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى خلص فيه إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا و برفض طلب الإلغاء وإلزام المدعي المصروفات 0
وبجلسة 30/4/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين ، أودعت خلالها هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع وفى هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0