⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7589 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-1-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشــــاذلى نــائب رئــيس مــجلس الدولة سليمان علــــى سليمان وكيـــــــــــــل مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــة ************** بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0 ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء المادة 86/3 ، 181/ب من قرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 ، مع ما يترتب على ذلك آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (64) من الدستور تنص على أن :- (( سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة )) وتنص المادة (65) من الدستور على أن :- (( تخضع الدولة للقانون ، واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات )) ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور المصرى قد أفرد الباب الرابع منه القواعد الحاكمة لمبدأ سيادة القانون ، والدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافة مظاهر نشاطها وأيا كانت طبيعة سلطاتها بقواعد قانونية تعلو عليها ، وممارسة السلطة ليست ميزة شخصية وإنما مباشرة لها نيابة عن الجماعة ولصالحها - والمفهوم الديمقراطى لمبدأ خضوع الدولة للقانون مؤداه أن لا تخل التشريعات الصادرة عنها بحقوق الإنسان وكرامته ، والسلطة التنفيذية حال مباشرة الاختصاصات المقررة لها دستوريا يكون عليها واجب شأنها شأن كافة سلطات الدولة احترام مجموعة القوانين المقررة ، وهذا الالتزام بالعمل فى حدود النظام القانونى هو ما اصطلح على تسميته مبدأ المشروعية ، ويترتب عليه سيادة حكم القانون وسيطرته وخضوع الحاكم والمحكومين لهذه الأحكام ، والقانون فى إطار هذا المبدأ ينصرف إلى المعنى الواسع له ليكون على قاعدة عامة ويجردها أيا كان مصدر هذه القاعدة ( نص دستورى - تشريع عادى - قرارات تنظيمية ) بل إنه يمتد إلى المبادئ الدستورية العامة وقواعد العرف ، ولا ريب أن اضطلاع الإدارة بواجب سير المرافق العامة وقيامها بدورها المرسوم فى إعمال وجه المصلحة العامة والمحافظة على الأمن العام والصحة العامة - قد يستدعى - دون خروج على مبدأ الشرعية - وفى حالات محددة توسيع سلطة الإدارة - وأن لا يقف دورها عند حد تنفيذ القوانين ، ولا تعارض بين اتجاه يذهب إلى تقييد سلطة الإدارة واتجاه يرمى إلى توسيع هذه السلطة إذا التزمت - بعدم مخالفة القانون وكان تصرفها الإيجابى حال العهد بها بوضع قواعد عامة مجرده مستندا إلى القانون بمعناه الواسع ، كما لا يوجد ثمة تعارض والحال كذلك بين ما قد يتم للإدارة من سلطة تقديرية عند القيام بعمل تشريعى وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم - طالما كان التقدير مستظلا بتوجيه تشريعى ينظم الحق وفى إطار المبادئ الدستورية الحاكمة ، وغنى عن البيان أن أعمال الإدارة التقديرية لا تتمتع بحصانة مطلقة ، وحرية التقدير مصدرها إرادة المشرع وأسبابها فى جل الأحوال اعتبارات فنية وضروب عملية تحتم منح الإدارة قدرا من حرية التصرف لتحقيق غاية مثلى هى المصلحة العامة ، وهذا التنظيم لسلطة الإدارة استدعى من باب اللزوم وطبقا لأحكام الدستور المصرى تقرير رقابة على أعمالها سواء باشرتها السلطة التشريعية أو قام عليها مجلس الدولة ، والرقابة القضائية تستهدف بحق مشروعية أعمال الإدارة ووزنها بميزان المشروعية ، ولا خلاف على أن اتجاه الإدارة إلى إعمال السلطة التقديرية المقررة مشروط بتفويض تشريعى ابتدأ وأن لا يصطدم ما يصدر عليها بقاعدة قانونية بالمعنى السالف بيانه ، فالتقدير فى مجال التنفيذ التشريعى ضرب من ضروب الخروج على مبدأ المشروعية وسبيل الأفراد لحماية حقوقهم يضحى موقوفا على القضاء الإدارى لينزل على العمل الإدارى أحكام القانون التى تندرج فى وجوب الالتزام بها وعلى قمتها المبادئ الدستورية 0 ومن حيث إن المادة (144) من الدستور قد ناطت برئيس الجمهورية أو من يفوضه أو من يحدده القانون إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القانون ، وهذه اللوائح تتضمن الأحكام التفصيلية اللازمة لتنفيذ المبادئ العامة التى يتضمنها القانون ، وبهذا التحديد يمتنع على السلطة التنفيذية عند مباشرة هذا الاختصاص إضافة حكم لم تتضمنه نصوص التشريع الصادرة تنفيذا له وهى فى عموم الأمر ليست السبيل إلى تدارك عدم شمول النصوص التشريعية استنادا إلى ما قد يتقرر لها من سلطة تقديرية قيمة فارق فى الدرجة التقديرية المقررة للإدارة حال إصدار اللوائح التنفيذية والسلطة التقديرية المقررة للمشرع عند قيامه بدوره الدستورى فى وضع وصياغة القوانين فإذا كان الدستور تكتفى أحكامه بتحديد مضمون عمل الهيئة التشريعية بما يشتمله من قيود على نشاطها بما لا يمنع عنها ابتداع القوانين التى تعبر عن الواقع السياسى والإجتماعى والاقتصادي للمجتمع ، فإن القوانين تقيد الإدارة بمضمون معين للقاعدة القانونية العامة المجردة التى يجوز لها وضعها ، ويضحى الخروج على أحكام هذا القانون سواء بمعناه الضيق أو الواسع مخالفته لمبدأ المشروعية دون بحث نوايا السلطة التنفيذية عند إصدار هذه القواعد 0 ومن حيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد صرحت جميعا على مبدأ صون الملكية الخاصة وأضفت عليها حرمة باعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى وحافزه على الانطلاق والتقدم فضلا عما تمثله من كونها أحد المصادر الهامة للثروة القومية ، ووظيفتها الاجتماعية لا تمنع حق المالك فى التمتع بمكيفات حق الملكية ( الاستعمال - الاستقلال - التصرف ) ولا يتعارض التحديد المشرع لحق الملكية مع ممارسة المالك لهذه السلطات والتحديد المشار اليه وقعود المشرع ( السلطة التشريعية ) ولا يجوز للقانون أن يعهد بتنظيم الحق أو تقييده إلى غيره ومن باب أولى يمتنع على السلطة التنفيذية حال مباشرة اختصاص مقرر لها دستوريا وبأمر تشريعى ( إصدار اللوائح ) أن تضع قيودا على مباشرة الحق وإن استندت فى قرارها اللائحي إلى اعتبارات معينة أو أعلت فكرة المصلحة العامة ، فما لم يتناوله التشريع المنوط به دستوريا بتنظيم الحقوق من قيود ترد عليها - دون إعلان صريح من جانب المشرع بتحرير الحق منه ، فضلا عما يحمله فى طياته من وجوب التزام السلطة التنفيذية بإصدار اللائحة على قدر من التوفيق بين أداء واجباتها وحقوق الأفراد الاقتصادية وعلى قمتها حق الملكية ولا ينأى مسلك الإدارة وإن استظل بالعمومية والتجريد مظهرا له عن رقابة القضاء الإدارى ، ولا مراء فى أن استقرار قضاء المحكمة الدستورية العليا على عدم دستورية النصوص التشريعية التى تفوض السلطة التنفيذية فى حالات اختصت بها دون غيرها ( حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق جلسة 4/11/2000 ) ويحظر على السلطة التنفيذية من باب أولى إذا جاءت نصوص التشريع خلوا من أى قيد على حقوق الأفراد تضمين لوائحها قيودا أو عن إعادة تنظيم الحق على وجه يضر بمصلحة الأفراد لما فى ذلك من افتئات على اختصاص محجوز للسلطة التشريعية ، والتى لا تنأى أعمالها عن رقابة القضاء الدستورى عند قيام مبرره ، ولا يحاج على ذلك بضرورات غابت عن صاحب الاختصاص الأصيل بالتشريع والعمل فى المؤسسة التشريعية المنتخبة من الشعب والنائبة عنه أو اعتبارات فنية تعلمها السلطة التنفيذية ، كانت أو لم تكن تحت نظرها عند إعداد التشريع الصادر التشريع اللائحى تنفيذا له 0 ومن حيث إن المادة 11 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 معدلا بالقانون رقم 155 لسنة 1999 تنص على أن :- يشترط لترخيص سير المركبة ما يأتى :- (1) 00000000000000 (2) 0000000000000000 (3) استيفاء المركبة لشروط المتانة والأمن التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه ويحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات ومقابل الفحص الفنى والجهات التى تتولاه وحالات الإعفاء من الفحص الفنى 0 وتنص المادة (17) من القانون سالف الذكر على أن :- على المرخص له إخطار قسم المرور المختص قبل إجراء أى تغيير فى الأجزاء الجوهرية للمركبة ، وبكل تغيير جوهرى فى وجوه استعمال المركبة أو فى وضعها بما يجعلها غير مطابقة للبيانات المدونة بالرخصة ، وفى جميع الأحوال لا يجوز تسيير المركبة بما لحقها من تغيير قبل الموافقة عليه وإتمام الفحص الفنى ويحدد وزير الداخلية بقرار منه ما يعتبر من الأجزاء الجوهرية وكذا التغييرات الموجبة للإخطار ، ويترتب على مخالفة ذلك اعتبار الرخصة ملغاة 0 ومع الإخلال بأي عقوبة أشد فى أى قانون آخر يعاقب كل من قام بالتزوير أو التلاعب فى الأجزاء الجوهرية بالحبس 0 وتنص المادة (29) من ذات القانون على أنه 000000000000000000000000000000000000 ويوضح فى رخص مركبات النقل أقصى وزن وارتفاع وعرض لحمولتها وعدد من يصرح لهم بركوب السيارة ، فضلا عن الاشتراطات الصحية والإدارية التى يرى المحافظ وجوب توافرها فى هذا النوع من السيارات ، كما يعلن على جانبى السيارة رقمها وأقصى وزن وارتفاع وعرض لحمولتها وعدد من يصرح لهم بالركوب 0 000000000000000000000 وتنص المادة (2) من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور على أنه :- يصدر وزير الداخلية اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات اللازمة لتنفيذه 0 وتنص المادة 86 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 على أن " لا يجوز أن تتعدى حمولة المركبة الوزن المسموح به فى ترخيص تسيرها ، كما لا يجوز أن تزيد عدد محاور المقطورة عن عدد محاور السيارة النقل القاطرة لها " 0 وتنص المادة ( 133 ) من اللائحة سابقة الذكر على أن " يجب أن تكون المركبة مطابقة للتصميم الأصلى للمصنع المنتج المعتمد وأن تكون جميع الأجزاء المكونة لها متينة وسليمة ومثبتة تثبيتا تاما ، كما يجب أن تكون المركبة فى حالة صالحة للاستعمال 0 ويعتبر من شروط المتانة والأمن كافة الشروط الواجب توافرها فى الحمولة أو فى المركبة أو أجزاءها فى أى نص آخر فى هذه اللائحة 0 وتنص المادة (181) من ذات اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادر بالقرار رقم 2777 لسنة 2000 على أن :- ( أ ) يجب أن يكون لكابينة القائد 0000000 (ب) الا يكون قد مضى على صنعها عشر سنوات بما فيها سنة الصنع 0 وتنص المادة (228) منها على أنه :- عند تغيير أحد أجزاء المركبة الجوهرية يشترط الآتى :- 1- أن يتوافر بالجزء الجوهرى المستبدل شروط المتانة والأمن المقررة وأن يكون من ذات ماركة الجزء التالف 0000000000000000000 ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع نظرا للتقدم الحضارى الذى شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة أدخل تعديلات على قانون المرور لتناسب قواعده مع الحاجة الماسة إلى حفظ النظام وتسيير حركة المرور فى ظل الزيادة المطردة لأعداد السيارات والجهود التى تبذلها وزارة الداخلية فى تنظيم المرور فى مختلف الطرق ، وهو أمر لم يتحقق الا بتخويل أجهزة المرور بعض الصلاحيات الفنية والإدارية عند إصدار تراخيص تسيير المركبات المختلفة ومتابعة حركة السير لها على الطرق بيد أن هذا التنظيم الواجب يجب أن يظل فى إطار أوامر القانون ونواهيه دون حلول من السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية عند إصدارها اللائحة التنفيذية للقانون تنفيذا لأحكامه التى ناطت بوزير الداخلية إصدارها 0 ومن حيث إن استيفاء المركبة لشروط المتانة والأمن من شروط منح الترخيص - فإن السلطة التنفيذية ممثلة فى وزير الداخلية منوط بها دون غيرها تجديد هذه الشروط فى ظل الحق المقرر لها لوضع حد أقصى للوزن والارتفاع وعرض الحمولة وعدد من يصرح لهم بالركوب ( م 29 من قانون المرور ) وإذا اشترطت الجهة الإدارية فى اللائحة التنفيذية لقانون المرور لترخيص مقطورات سيارات النقل - والتى يستخرج لها ترخيصا مستقلا عن ترخيص السيارة - شرطا مفاده أن تكون متساوية فى محاورها مع محاور السيارة النقل القاطرة لها مستندة إلى أن عدم تناسب الحمولة الخاصة بالمقطورة مع حمولة السيارة النقل القاطرة لها يترتب عليه زيادة قوة اندفاع المقطورة عن اندفاع السيارة مما يؤدى إلى عدم قدرة السائق على التحكم فى الحركة أو إيقاف السيارة ومن ثم انقلابها أو انفصال المقطورة ، وهو أمر تأكد لوزارة الداخلية بمشاركة الهيئة العامة للطرق - على الوجه المبين بمذكرة وزارة الداخلية - المرفقة أوراق الدعوى - وهذا النص اللائحى - المتدرج خمسة أحكام الباب الثانى من اللائحة التنفيذية لقانون المرور المنظم لقواعد المرور آدابه وعلامات وإشارات المرور لم تخرج عن أحكام القانون ،ولم تستعد على حق مالكي هذه المركبات فى استعمال مركباتها خاصة وأن الأوراق تكشف عن صدور قرارات بتوفيق الأوضاع لامكان تصريف ما هو قائم وتحويل النشاط إلى نصف مقطورة ، ولا يحاج على ذلك بما ورد بصحيفة الدعوى وتقرير مركز الاستشارات الهندسية بكلية الهندسة جامعة عين شمس من أن زيادة عدد محاور المقطورة لا يؤثر على القوى المؤثرة فى وسيلة الربط وأداء الفرامل للوحدة ولكن ذلك يعتمد على اختيار نسب توزيع القوى الفرملية على كل وحدة وتلك العملية من أهم مبادئ التصميم التى تراعيها الشركات المنتجة أو أن أحد أبحاث وزارة الداخلية - الإدارة العامة للمرور قد خلصت فى تقريرها أن نسبة حوادث السيارات ذات المقطورة هى 9 % من إجمالي نسبة الحوادث ، بحسبان أن ما قدمته الجهة المدعى عليها من بيانات رسمية فى معرض دفاعها يتفق و واقع الأمر كما أن لوزارة الداخلية أن تتخذ من الإجراءات والقرارات ما يمنع ارتكاب المخالفات بحسبان أن الوقاية الأمنية تغدو مطلبا عاما لحماية أمن المواطنين وقائدي المركبات 0 ومن حيث أنه ما ورد باللائحة التنفيذية (المادة 181/ ب ) من اشتراط أن لا يكون قد مضى على وضع المركبة عشر سنوات بما فيها سنة الصنع فإنه فضلا على خلو قانون المرور من ثم تحديد للسنوات التى يجوز فيها ترخيص مركبات النقل فإن هذا الشرط بما وضعه من معيار تحكمى يمثل اعتداء على حق الملكية وافتئاتا على السلطة المقررة دستوريا للسلطة التشريعية ، ولا يصبغ عليه المشروعية ما استندت إليه الإدارة فى معرض دفاعها من أن اللائحة التنفيذية قد تضمنت هذا الشرط الشرط لما تقوم به سيارات النقل من خدمة شاقة ومستمرة تؤثر على الحالة الفنية لها ويقلل من كفاءتها وتوافر شروط الأمن والمتانة ومرد ذلك إلى اعتبارين أولهما : أن تراخيص تسيير السيارات ومنها سيارات النقل خاضع لسلطة الإدارة التى عليها واجب التحقق من شروط المتانة والأمن عند الترخيص والمتابعة أثناء السير فى الطرق العامة بما تجريه عليها من مراقبة وفحص سنوى وخلافه وهذه الاختصاصات المقررة بالإدارة أما بصريح نصوص قانون المرور أو تنفيذا لها وشملتها أحكام اللائحة التنفيذية فيها الكفاية لتحقيق الهدف المنشود وهو حفظ الأمن وتنظيم حركة المرور وتحقيق أوجه النظام العام ، وثانيهما : أن تحديد مدة العشر سنوات بما فيها سنة الصنع ومن ثم صلاحية المركبة للترخيص يمثل إهدارا لاعتبارات فنية يرجع إلى قدرة المالك فى حالات كثيرة على المحافظة على السيارة أو تنظيم تشغيلها على وجه تحقق استفادته من رأس ماله ، كما أن هذا الحكم اللائحى بفعل الظروف الاقتصادية والاجتماعية فى البلاد التى قد تستدعى تملك السيارات لارتفاع أثمانها فى تواريخ تبعد زمنا عن سنة الصنع ومن ثم تقليل فرص الاستثمار ودورة فى رأس المال 0 وإنتاج هذه السيارات فى جل الأمور يتم خارج البلاد ومن ثم لا يقوم معه ثمة تأثير على أسعارها ، ولا خلاف على أن هذه الأسباب فى مجملها وحتى بالنظر إلى كل منها على حدة مشفوعة بالسند التشريعى المقيد لسلطة الإدارة عند ممارسة الاختصاص المقرر لها بإصدار اللوائح التنفيذية تقطع بخروجه على مبدأ الشرعية ومن ثم يكون طلب إلغاء هذا الشرط الوارد فى المادة 181/ ب من اللائحة التنفيذية متفقا و صحيح حكم القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه تضمنته المادة 181 / ب مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن المدعى قد أصابه الخسر فى بعض طلباته فإنه يلزم وجهة الإدارة بمصروفات الدعوى عملا بحكم المادة 186 مرافعات 0 فلــــــــــــــهذه الأســــــــــباب ******************* حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء المادة 181 / ب من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادر بقرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعى والإدارة بالمصروفات مناصفة بينهما 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى المـــاثلة بصحيفة أودعهــا قلم كتاب المحكمة فى 2/5/2000 وطلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ العمل بالمواد 86 فقرة (3) ، 181 من اللائحة التنفيذية رقم 2777 لسنة 2000 وفى الموضوع بإلغاء هذه المواد مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه من أصحاب سيارات نقل البضائع التى تعمل فى مجال النقل وقد صدرت اللائحة التنفيذية لقانون المرور وتضمنته فى المادة 86/3 منها شرط أن لايزيد عدد محاور المقطورة عن عدد محاور السيارة النقل القاطرة لها ، وتضمنت المادة 181 شرط أن لا يكون قد مضى على سنة صنعها عشر سنوات بما فيها سنة الصنع 0 ونعى المدعى على القرار فيما سبق ذكره صدوره مشوبا بالانعدام ومخالفة القانون ومشوبا بعيب عدم الاختصاص 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع0 وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وقدم عن الحاضرعن المدعى حافظة مستندات ، كما قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات ، وبجلسة 31/10/2000 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات 0 وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 وبجلسة 4/12/2000 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 1/1/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات فى خلال أسبوع 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0