الطعن رقم 29789 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمود فؤاد مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعين يطلبون الحكم - بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية - بإعلان نتيجة انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى 2004 - بالدائرة الخامسة ومقرها قسم شرطة الجمالية - فيما تصمنه من إعلان فوز أحمد عبد الفتاح أحمد شلبى - الشهير بأحمد شلبى - بمقعد العمال بالدائرة - مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من القول حاصله اختصاص مجلس الشورى بالفصل فى صحه أعضائه فقد استقر قضاء هذه المحكمة والمحكمة الإدارية العليا على أن مجلس الدولة هو بصريح حكم المادة (172 ) من الدستور قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، والاختصاص المعهود إلى مجلس الشورى لا يستنزف اختصاصا موسدا إلى القضاء الإدارى بالفصل فى المنازعات المتعلقة بالإجراءات السابقة على عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على أساس إرادة الناخبين ، واضطلاع جهة الإدارة لهذه الأعمال - السابقة على اكتساب العضوية - والرقابة القضائية من ثم على سلامتها لا يعنى مساسا بإختصاص مجلس الشورى بحسبان أن المجالس النيابية لا تستأثر بشئون أعضائها ومصائرهم إلا بعد أن تكون عضويتهم الصحيحة النابعة من إرادة الناخبين ولا خلاف على أن القول بغير ذلك يؤدى إلى شيوع حالة عدم التناسق بين أحكام الدستور(-) وهو أمر منزه عنه أو يؤدى إلى تقليل إرادة الناخبين بادراج مرشحين قضى بعدم ترشيحهم بأحكام قضائية - وهو أمر ينزه عنه المجلس النيابى 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لا يقوم على سند من القانون ، وتقضى المحكمة برفضه كذلك تقضى برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى لعدم قيامه على سند من الواقع والقانون 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائرأوضاعها الشكلية والاجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (64) من الدستور تنص على :
" سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة "
وتنص المادة (72) من الدستور على أن :
" تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب ، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العمومين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون 0000
وتنص المادة "50 " من قانون مجلس الدولة تنص على :
( لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 0000 )
وتنص المادة " 52 " من ذات القانون سالف الذكر على أن ( تسرى فى شأن جميع الأحكام ، القواعد الخاصة وقوة الشئ المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافه ) 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن مبدأ خضوع الدولة للقانون على رأس المبادئ الدستورية ويمثل الالتزام به واجبا عاما لازما لبقاء الجماعة السياسية فضلا على أنه يشارك مبدأ استقلال القضاء وحصانته فى كونهما ركنا مبدأ سيادة القانون الذى يمثل أساس الحكم فى الدولة ، وتعبير احترام ما يصدر عن القضاء من أحكام يكون استقلاله مبدأ نظريا غير مكتمل الأركان ، ولا جدال فى أن احترام أحكام القضاء وواجب تنفيذها من المسائل التى جهرت بها أحكام الدستور ملزمه بتنفيذها ومجرمه الامتناع عن تنفيذها 0
ومن حيث إن المشرع لم يترك أمر الأحكام التى تفرزها العدالة صدورا عن محكمة القضاء الإدارى سدى ولم يذر ما تنطق به من حق وعدل هباءً وإنما أسبغ على تلك الأحكام قوة الأمر المقضى وموجبا تنفيذها مالم تقضى المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذها- دائرة فحص الطعون كما لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذها 0
ومن حيث إنه ينبنى على ما تقدم - فإن القضاء بعدم مشروعية قرار إدارى يتعلق بشروط الترشيح أو تعديل لكشوف الترشيح لعضوية مجلسى الشعب والشورى يكون ملزما لكافة سلطات الدولة إعمالا لحجية هذا الحكم على الكافة بحسبان أن الأحكام القضائية وما تقوم عليه من أسباب ترتبط بمنطوقها ارتباطا لا يقوم المنطوق إلا به - هى كلمة الشعب الفاصلة باعتبارها كاشفة عن الحقوق التى فصلت فيها ولا ينال من حجيتها وواجب تنفيذها - كما صدرت - ما قد يصدر من قرارات أو وقائع أو مباشرة من صدر له قرار ما اختصاصا استلبه دون سند مشروع 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت حكما فى الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ، 21570/58ق بجلسة 8/6/2004 قضى فى مواجهة الجهة المدعى عليهم والمدعو / أحمد عبد الفتاح شلبى (كخصم متدخل فى الدعاوى المشار إليها ) بقبول تدخل / أحمد عبد الفتاح شلبى خصما منضما لجهة الإدارة وبقبول الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ، 21570/58ق شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد أحمد عبد الفتاح شلبى من قائمة المرشحين لعضوية الدائرة الخامسة - القاهرة - لا نتخابات مجلس الشورى ومقرها قسم شرطة الجمالية ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته دون إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها واستندت فى قضائها إلى أنه قد تخلف فى شأن المدعو / أحمد عبد الفتاح شلبى أحد الشروط الجوهرية للترشيح لعضوية مجلس الشورى والمتمثل فى عدم أداء الخدمة العسكرية ، ورغم صدور الحكم المشار إليه ، وخلو أوراق الدعوى من صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذه ، فقد امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ الحكم المذكور وأصدرت القرار المطعون متضمنا إعلان فوز المدعو / أحمد عبد الفتاح شلبى بعضوية مجلس الشورى على خلاف حجية الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى فى شأن يتعلق بصحه ترشيحه ، ويكون هذا القرار والحال كذلك والعدم سواء فضلا عن زجة ارادة الناخبين فى اختيار مرشح تحلف فى شأنه أحد شروط الترشيح وأضحى فى صحيح حكم القانون غير مدرج بكشوف المرشحين إعمالا لصريح حكم القضاء الإدارى المشار إليه ولا يغير من هذا القضاء ما اتخذ من اجراءات لاحقه بالباس المرشح المستبعد بحكم القضاء رداء عضوية مجلس الشورى بحسبان أن كل هذه الاجراءات قد صدرت بالمخالفة لمقتضى حكم القضاء القاضى باستبعاد المذكور من كشوف الترشيح لتخلف شرط أداء الخدمة العسكرية فى شأنه 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن طلب المدعين إلغاء القرار المطعون فيه يكون قائما على سند من الواقع والقانون ، وتقضى المحكمة بإلغاء القرار 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا وباختصاصها ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وبقبولها شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
وتخلص - فى أن المدعين أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 2 /8/2004 ، وطلبوا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية الصادر باعلان نتيجة انتخابات مجلس الشورى والتجديد النصفى - التى أجريت فى 13/6/2004 بالدائرة الخامسة محافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الجمالية وعدم الاعتداد فيما تضمنه من إعلان فوز ....... الشهير ...... بمقعد العمال لهذه الدائرة ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وذكر المدعون شرحا للدعوى ، أنهم تقدموا للترشيح لعضوية مجلس الشورى لانتخابات التجديد النصفى 2004 وكان من بين المرشحين ..... مرشح الحزب الوطنى ، وقد علموا أن المذكور لم يقدم ما يفيد أداء الخدمة العسكرية الالزامية أو دليل الاعفاء منها وأنه تهرب من أدائها ، ومع ذلك تم قبول أوراق ترشيحه ورفض الاعتراض المقدم من المدعى الأول ، وأقام المدعون الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ، 21570/58ق وأصدرت محكمة القضاء الإدارى حكما فيها - قضى - بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثارأخصها استبعاد ...... من قائمة المرشحين لعضوية الدائرة الخامسة - القاهرة لانتخابات مجلس الشورى ومقرها قسم شرطة الجمالية وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان ، وأعلن الحكم إلى وزير الداخلية ، وتأكد لهم عزم وزارة الداخلية على عدم تنفيذ الحكم مستنده إلى إشكالات أقامها المذكور وأقام المدعون اشكالا عكسيا - أمام المحكمة قضى بقبوله شكلا والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ، 21570/58ق ورغم ذلك أصرت وزارة الداخلية على موقفها وأعلنت نتيجة الانتخابات بفوز المذكور بمقعد العمال 0
ونعى المدعون على القرار صدوره مشوبا بالانعدام ومخالفته لحجية الأحكام الصادرة فى شأن بعض المرشحين 0
وخلصوا إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 30/11/2004 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعين حافظتى مستندات طويتا على المستندات المعلاه على غلافيهما وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 15/2/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على رد من وزارة الداخلية وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة والتى أعدت تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أولا برفض الدفع بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وبجلسة 12/4/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 24/5/2005 ومذكرات ومستندات فى أربعة أسابيع 0
وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى مع إلزام المدعين بالمصروفات ، وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/5/2005 لاستمرار المداولة وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0