الطعن رقم 1292 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولـــــــــــة
ورئيــس المحكمـــــــــــــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / نصر منصور سليمان نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صبحي سعيد فتح الله العجمي وكيـــــــــــل مجلس الدولــــــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميد مفوضي الدولــــــــــــــــــــــــــــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / محمد إبراهيم أحمد سكرتيـــــــــــــــر المحكمــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات ، وإتمام المداولة قانونا .
ومن حيث أن حقيقة ما يهدف إليه المدعي هو الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والنقابة العامة لصناعات البناء والأخشاب بإعطائه شهادة بقيده بجدول النقابة لتقديمها ضمن مستندات الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المقرر فتح باب الترشيح لها بتاريخ 12/10/2005 وما يترتب علي ذلك من أثار ، علي أن ينفذ الحكم في الشق العاجل بمسودته دون إعلان .
ومن حيث أنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائنا بنظر الدعوى وبعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر هديا بقضاء المحكمة الإدارية العليا - علي اختصاصها بالفصل في المنازعات المتعلقة
تابع الحكم في الدعوى رقم 1292/60 ق
بالنقابات العمالية باعتبارها هيئات تهدف إلي النفع العام وهو رعاية مصالح الأعضاء المنتمين إليها وتسلح في قيامها بواجبها هذا بإمتيازات السلطة العامة شأنها في ذلك شأن النقابات المهنية ، مما يكون ما يصدر عنها من قرارات ذا طبيعة إدارية وفقاً للمفهوم المستقر عليه في الفقه والقضاء الفرنسي ومن شايعه من الفقه المصري من التعويل علي فكرة المنفع العام كمعيار فيه لتحديد طبيعة الجهة مصدرة القرار وكذا الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة به ، مما كلفت معه المحكمة عن هذا الدفع .
(حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 12997لسنة 55 ق جلسة 22/10/2001 ، وحكمها في الدعوى رقم 169 لسنة 56 ق بجلسة 21/10/2001)
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها المقررة قانوناً بما تكون معه مقبولة شكلاً.
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يلزم لإجابة هذا الطلب توافر ركني الجدية والاستعجال بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب ظاهر الأوراق مخالفا للقانون ومرشح الإلغاء ، وأن يترتب علي تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه .
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن باستقراء نصوص قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته يتبين أن مناط وجود النقابات العمالية هو رعاية مصالح العمال والدفاع عن حقوقهم المشروعة ، والعمل علي تحسب أوضاعهم الثقافية الاجتماعية ، وقد أكدت نصوص المواد 8 ، 14 ، 17 من القانون علي تحقيق هذه الآمال والحقوق وقد كان المشرع حريصاً علي هذا النص علي هذا الالتزام والذي من أجل تحقيقه أعلي من شأنه حق إنشاء النقابات العمالية والانضمام إليها .
ومن حيث أنه عن متى كان ذلك ، وكان المشرع قد حدد شروط عضوية النقابة لعمالية أو اللجنة النقابية ، فإنه يتوافر هذه الشروط في الشخص وقبول النقابة عضويته يصبح عضواً بها ويتحمل التزاماتها ويتمتع بحقوقه النقابية المقررة ومنها رعاية مصالحه ، دون أن تتوقف هذه العضوية أو التمتع بتلك الحقوق علي شرط أو قيد من للانضمام إليها ، فقد أبطلت المحكمة الدستورية العليا ما كان منصوصاً عليه في المادة 36 / ج من القانون من تعليق الحق في الترشيح والانتخاب لعضوية مجلس النقابة أو المنظمة النقابية علي مرور مدة زمنية من تاريخ الانضمام إليها مقررة أنه شروط العضوية من بينها هذا الشرط ، ويتوافر شرط العضوية للشخص وثبوتها له بقيده في النقابة والمنظمة النقابية يحق له ممارسة كافة الحقوق المتفرعة عن هذه العضوية .
"طعن رقم 77 لسنة 19 ق جلسة 7/2/1998"
ومن حيث أنه من المقرر قانوناً ن التزام النقابة والاتحاد العام لعمال مصر برعاية مصالح الأعضاء المنضمين إليهم والعمل علي رفع مستواهم الفكري والاقتصادي والاجتماعي يوجب عليهما تمكينه من كافة الوسائل المشروعة التي تعيه علي ذلك وعلي رفع مستواه وممارسة حقوقه المشروعة والمقررة دستورياً وقانوناً ومن ذلك حقه في الحصول علي شهادة بعضويته في النقابة وصفه هذه العصوية عند طلبها في كل وقت دون أن تقيد ذلك بثمة قيد يحد من حقه في ذلك لا يقتضيه ممارسته أو لم ينص عليه القانون، ويسمو هذا الالتزام ويكون أشد في كان توقف ممارسة العضوي لحقوقه علي حصوله علي هذه الشهادة فإن هي امتنعت عن ذلك دون مبرر قانوني أو قيدت منحة الشهادة بقيود غير قانونية ولا يقتضيها ممارسة هذا الحق كان ذلك ت؟؟؟ منها عن القيام بواجبها والتزامها النقابي وقراراً إدارياً غير مشروع .
ومن حيث أنه وبالبناء علي ما تقدم ولما كان الثابت من ظاهر الأوراق - أن المدعي تتوافر فيه شروط عضوية النقابة حسبما ذكر في صحيفة دعواه ، ومقيد بالنقابة العامة لعمال صناعات البناء والأخشاب تحت رقم 494 اعتباراً من 31/10/1989 حسبما هو ثابت من المستندات المقدمة منه ، ولم تقدم النقابة أو الاتحاد المدعي عليها ثمة دليل علي فصله من النقابة حتى الآن ، وتقدم للحصول علي شهادة تفيد عضويته بها لتقديمها ضمن أوراق ترشحيه لعضوية مجلس الشعب التي تم فتح باب الترشيح لها في 13/10/2005 كطلب الجهات الرسمية لإثبات صفته التي يرغب في الترشيح بها في تلك الانتخابات، وذلك بتاريخ / /2005 ، ولكن النقابة امتنعت عن ذلك دون مبرر قانوني مما يكون ذلك قراراً إدارياً مخالفاً للقانون ، ولا يغير من ذلك صدور منشر من الاتحاد العام لعمال مصر يضع ضوابط لمنح تلك الشهادة تستوجب مرور عام كامل علي انضمام الشخص لعضوية النقابة قبل الحصول عليها لأن ذلك قيد لم ينص عليه القانون ، ولا تقتضيه ضرورة أو مصلحة عامة لأن العضوية تثبت بمجرد قبولها دون التوقف علي شرط آخر ، سيما وأن المحكمة الدستورية العليا بطلب تقييد حقوق العمال النقابية بقيد زمني، مما يكون ذلك إ؛ياء لقيد قضي بعدم دستوريته
تابع الحكم في الدعوى رقم 1292/60 ق
، ويناقض العامة التي من اجلها قرر المشرع الدستوري الحق في لإنشاء النقابات ويناقض المشروعة ،مما يرجح معه إلغاءه ، ويتوفر بذلك ركن الجدية بالمفهوم المقرر قانوناً لوقف التنفيذ .
ومن حيث أن ركن الاستعجال متوفر أيضاً في طلب المدعي لما يترتبه القرار الطعين من نتائج يتعذر تداركها ومنها تفويت فرصة قبول أوراق ترشيح المدعي في انتخابات مجلس الشعب المشار إليها بالأسباب وهي موقوتة بمدة محددة .
ومن حيث أن طلب وقف التنفيذ استقام علي ركنيه مما نقضت معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب علي ذلك من أثار أخصه حصول المدعي علي شهادة قيد بالنقابة تبين صفة قيده وحالته ، علي أن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان إعمالاً لنص المادة 286 مرافعات لتوافر موجبات أعماله ، وتلزم المدعي عليهما بصفتهما المصروفات .
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من أثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان وبإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحك
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/10/2005 بطلب الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ، ثم إلغاء قرار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالامتناع عن إعطائه شهادة بقيده بالنقابة العامة لصناعة البناء والأخشاب لتقديمها ضمن أوراق ترشحيه لانتخابات مجلس الشعب ، وما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وبياناً لدعواه ذكر المدعي انه يعمل في مهنة نجار باب وشباك ومقيد بنقابة عمال صناعة البناء والأخشاب اعتباراً من 31/10/1989 ورغب في التقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب التي مقرر فتح باب الترشيح لها في 12/10/2005 ومن ضمن مستندات التقدم للترشيح شهادة تثبت قيده بنقابة صناعة البناء والأخشاب وتقدم بطلب للنقابة المذكورة لإعطائه شهادة قيد بها ، ولكن المختصين بها امتنعوا عن إعطائها دون مبرر قانوني مما يشكل قراراً مخالفاً للقانون ويتم عن إساءة استعمال السلطة ، لذلك أقام دعواه للحكم له بالطلبات سالفة البيان .
وتحدد ت لنظر الشق العاجل جلسة خاصة بتاريخ 16/10/2005 وفيها حضر أطراف الخصومة وتدول نظره علي النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الخصوم المذكرات وحوافظ المستندات المثبتة بتلك المحاضر .
وقررت المحكمة إصدار الحكم في الشق العاجل من الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .