⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1312 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / د. عبد الفتاح صبرى أبو الليل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة و/ ناصر سيد حسن معلا مستشار وحضور السيد الأستاذ المستشار / فتحى عطية السيد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / طارق تركى أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاأطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً . وحيث أن المدعى بصقته يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى له مبلغ وقدره -ر800 جنيه أسترلينى( ثمانمائة جنيه أسترلينى ) أو ما يعادلها بالجنيه المصرى مع الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن المطالبة محل الدعوى تعد من دعاوى الأستحقاق التى لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الألغاء . وحيث أن الدعوى قد أستوفت سائر أوضاعها الشكلية ومن ثم فهى مقبولة شكلاً . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فقد جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن الأصل طبقاً للقانون الطبيعى هو أحترام الحقوق المكتسبة وفقاً لما تقضى به العدالة ويستلزمه الصالح العام ، إذ ليس من العدل فى شىء أن تهدر الحقوق كما لا يتفق والصالح العام أن يفقد الناس الثقة والأطمئنان على أستقرار حقوقهم لذلك جاء الدستور مؤكداً هذا الأصل الطبيعى فحظر المساس بالحقوق المكتسبة أو المراكز القانونية التى تمت إلا بقانون بان جعل تقرير الرجعية رهيناً بنص خاص فى القانون أى جعل هذه الرخصة التشريعية من أختصاص السلطة التشريعية وحدها ومن ثم لزم بحكم هذا الأصل ألاتسرى القرارات الإدارية بأثر رجعى حتى ولو نص فى هذه القرارات على الأثر الرجعى . حكم الإدارية العليا- دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات- فى الطعن رقم2409لسنة40ق عليا- جلسة22/1/1995 . وفضت ايضا بأن علاقة الطالب بالجامعة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح بقواعد عامة ومجردة تطبق على جميع من تسرى عليهم على سبيل الألزام والمساواة بينهم ونتيجة ذلك أن مركز الطالب بالجامعة هو مركز تنطيمى عام يجوز تعديله وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ويسرى على الطالب التنظيم الجديد الذى تضعه الجامعة دون أن يكون له الحق فى أن يعامل بالتنظيم القديم طالما أن التنظيم الجديد لم ينطوى على إهدار مركز قانونى نشأ له وأستقر وضعه عليه فى ظل التنظيم القديم للجامعة التى لها الحق فى وضع القواعد التى تسرى بأثر مباشر من تاريخ العمل بها . حكم الإدارية العليا فى الطعن رقم 2158 لسنة 37 ق - جلسة 26/1/92 س 37 - ص 619 . وحيث أن الثابت بالأوراق بكتاب عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا المؤرخ 11/3/1995 والموجه لمدير الشئون القانونية بجامعة حلوان والمتضمن أن الثابت بسجلات قيد الطلاب بالكلية أن الطالب / حسام الدين فايز محمد شرعان ( المدعى عليه ) أردنى الجنسية قد رشح للقبول والقيد بالكلية أعتباراً من العام الدراسى 75/1976 أستثناء ضمن حصة رئاسة الجمهورية بموجب القرار رقم 158 الصادر فى 20/6/1975 مع أعفائه من سداد رسوم القيد والمصروفات الدراسية المقررة على الطلاب الوافدين وتم قيد الطالب مشمولاً بالأعفاء فى السنة الأولى بالعام الدراسى 75/1976 حيث نجح وتم نقل قيده للسنة الثانية بالكلية فى العام الدراسى 76/1977 الذى يبدأ من شهر سبتمبر 76 وينتهى فى نهاية مايو 1977 حيث أعلنت النتيجة برسوب المدعى عليه وبناء على ذلك تم إعادة قيده بذات الفرقة الدراسية مشمولاً بالأعفاء من رسوم القيد والمصروفات الدراسية وقد أنتهت هذه السنة الدراسية فى نهاية مايو 1978 حيث نجح المدعى عليه وتم قيده منقول للسنة الثالثة كهرباء أعتباراً من بداية العام الدراسى فى سبتمبر 1978 . وقبيل بداية العام الدراسى وبعد نجاح المدعى عليه وأنتقاله إلى الفرقة الثالث / كهرباء بالكلية صدر قرار وزير التعليم ووزير الدولة للبحث العلمى رقم 538/1978 المؤرخ 19/8/1978 الذى نص فى مادته الثالثة على إنه ( ا - لا يسمح بالدراسة أو القيد لأى طالب وافد مستجد أو محول أو منقول قيده بأى كلية أو معهد للمرحلة الجامعية أو الدراسية الأولى أو للدراسات العليا إلا بعد سداد رسوم القيد والمصروفات الجامعية التى حددها المجلس الأعلى . ب - بالنسبة للطلاب المقيدين فى الأعوام السابقة يستمر وضعهم على منح الإعفاء من الرسوم التى وضعوا عليها حتى تاريخ تخرجهم وفى حالة رسوبهم يسقط عنهم الإعفاء ) وقد نصت المادة (9) من ذات القرار على إنه : " على جميع الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار ويعمل به من تاريخ صدوره " . ومؤدى ما تقدم أن قرار وزير التعليم سالف الذكر قد أحتفظ للطلاب المقيدين فى الأعوام الدراسية السابقة على تاريخ صدور القرار فى 19/8/1978 بالأعفاء الممنوح لهم وأستمرار تمتعهم بهذا الإعفاء حتى تاريخ تخرجهم وفى حالة رسوبهم - بعد صدور القرار فى 19/8/78 - يسقط عنهم الإعفاء بصورة مطلقة ومن المسلم به - إعمالاً للأثر الفورى المباشر للقرار- أن واقعة الرسوب التى تعد مناط الحرمان من ميزة الإعفاء يقصد بها حالة الرسوب فى أى سنة دراسية تالية لتاريخ صدور قرار وزير التعليم فى 19/8/1978 . وحيث أن الثابت من التسلسل الدراسى للمدعى عليه إنه كان ناجحاً ومنقولاً للفرقة الثالثة بالكلية وقت صدور قرار وزيرالتعليم فى 19/8/1978 وأستمر ناجحاً فى باقى السنوات الدراسية حتى تاريخ تخرجه حيث تم قيده فى العام الدراسى 78/79 - وهو العام الدراسى التالى لصدور القرار - ناجحاً ومنقولاً للفرقة الثالثة كهرباء ، وقد أجتاز هذه السنة ناجحاً وقيد منقولاً للفرقة الرابعة كهرباء فى العام الدراسى 79/1980 ثم أجتاز هذه السنة أيضاً ناجحًا وقيد منقولاً للفرقة الخامسة كهرباء فى العام الدراسى 80/1981 ولم يثبت رسوبه فى أى سنة دراسية تالية لتاريخ صدور قرار وزير التعليم فى 19/8/1978 ومن ثم يظل متمتعاً بالأعفاء لعدم تحقق واقعة الرسوب المسقطة للأعفاء فى أى وقت من الأوقات بعد صدور القرار الذى نص صراحة فى مادته التاسعة على سريانه من تاريخ صدوره فى 19/8/1978 أما السنة الدراسية التى رسب فيها كانت خلال الفترة من سبتمبر 1976 وانتهت فى مايو 1977 وبقى للأعادة فى السنة الدراسية خلال الفترة من سبتمبر 1977 وأنتهت بنجاحه فى مايو 1978 قبل صدور قرار وزير التعليم فى 19/8/1978 ومؤدى تطبيق هذا القرار عليه أنسحاب أثره إلى سنة دراسية سابقة على تاريخ صدور القرار فى 19/8/1978 بأثر رجعى بالمخالفة لنص المادة التاسعة من القرار التى نصت على سريانه بأثر فورى مباشر من تاريخ صدوره . ويؤيد ما تقدم أيضاً أن الواقعة المنشئة لأستحقاق رسوم القيد والمصروفات الدراسية تستحق فى بداية العام الدراسى وليس فى نهايته ومن ثم فإن كل من تم قيده راسباً وباقياً للأعادة فى بداية العام الدراسى 78/1979 - وهو التاريخ التالى لسريان القرار - يسقط عنه الإعفاء الذى كان يتمتع به ، والثابت أن المدعى عليه كان مقيداً فى هذا التاريخ بأعتباره ناجحاً ومنقولاً وليس راسباً ومن ثم فلا يسرى فى شأنه حكم سقوط الأعفاء وتضحى مطالبته محل الدعوى لا تقوم على سند صحيح من القانون وبما يستوجب معه والحال كذلك القضاء برفض الدعوى موضوعاً . ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى بصفته المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/12/1993 طلب فى ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى بصفته مبلغ 800 جنيه أسترلينى أو ما يعادله بالجنيه المصرى مع الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد . وأورد المدعى شرحاً لدعواه أن جامعة حلوان قامت بحصر الطلاب الوافدين الذين لم يسددوا الرسوم الدراسية لمستحقة عليهم والتى لم تستوف مدة تقادمها ، وقد وافق رئيس الجامعة ( المدعى بصفته ) فى 29/12/92 على مطالبتهم بهذه المبالغ وأردف بأن إدارة الفتوى لوزارة التربية والتعليم والبحث العلمى قد أنتهت فى فتواها المؤرخة 18/11/93 الى احقية الجامعة فى أتخاذ إجراءات مطالبة الطلاب الوافدين ومنهم المدعى عليه الذى التحق بالدراسة بأحدى كليات الجامعة فى العام الدراسى 1977 وأستمر بالدراسة حتى عام 1981 بكلية الهندسة والتكنولوجيا بحلوان وأستحق عليه رسوم دراسية قدرها ..ر800 جنيه أسترلينى وأن المطالبة الودية لم تجد نفعاً وخلص إلى طلباته سالفة البيان . وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير حيث أودعت تقريراً بالرأى القانونى أرتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها وإلزام المدعى بالمصروفات والأتعاب . وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 18/4/1999 وتدوولت بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعى بصفته بجلسة 11/7/99 حافظة مستندات طويت على صورة من القرار الوزارى رقم 538/78 بتاريخ 19/8/1978 بشأن قبول الطلاب الوافدين بالجامعات والمعاهد ومذكرة دفاع صمم فيها على ذات طلباته الواردة بصحيفة الدعوى . وبجلسة 12/3/2000 قدم الحاضر عن المدعى بصفته حافظة مستندات طويت على صورة من فتوى إدارة فتوى التعليم المؤرخة 18/11/1993 وصورة أخرى من القرار رقم 538/1978 وصورة كتاب كلية الهندسة والتكنولوجيا المؤرخ 11/3/1995 متضمناً مفردات المديونية موضوع الدعوى . وبجلسة 9/7/2000 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على أصل كتاب تحريات الشرطة عن محل إقامة المدعى عليه وأصل كتاب الوحدة الحسابية بكلية الهندسة بشأن قيمة معادلة الجنيه الأسترلينى موضوع المطالبة بالجنيه المصرى ، كما قدم بجلسة 3/12/2000 حافظة مستندات أطلعت المحكمة على بياناتها كما قدم بجلسة 9/6/2002 حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من قرار المجلس الأعلى للجامعات المؤرخ 19/7/1975بشان قواعد قبول الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية أعتباراً من العام الجامعى75/1976ومرفق به صورة من محضر الأجتماع . وبجلسة 20/10/2002 قدم الحاضر عن المدعى بصفته مذكرة دفاع تضمنت التعقيب على تقرير هيئى مفوضى الدولة وصمم فيها على ذات طلباته الواردة باصل صحيفة الدعوى . وبجلسة 3/10/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى لأصدار الحكم بجلسة 17/10/2004 ومد أجل الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوفه .