الطعن رقم 747 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / إبراهيم جـــــــلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / ناصر محمد عبد الموجود
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمــــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن حقيقة ما يستهدفه المدعى بدعواه بحسب التكييف القانوني السليم لطلباته في ضوء لنية الحقيقة التي اتجهت إليهـا
إرادته من وراء إبداء هذه الطلبات هو وقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة الحفاظ على التراث المعماري بمحافظة قنا الصادر فـي 11/5/1999 والمشّكلة بقرار محافظ قنا رقم 870 لسنة 1998بتصنيف الفيلا التي تشغلها جمعية الشبان المسلمين بنجع حمادي والمملوكة له على اعتبارها ذات طابع معماري مميز محظور هدمها وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهي مقبولة شكلاً .
ومن حيث أن أوراق الدعوى ومستنداتها غير كافية لتكوي عقيدة المحكمة للفصل فيها بأسباب سائغة ومقبولة بالنسبة لما إذا كانت الفيلا محل النزاع تعد مبنى ذات طابع معماري مميز وذات قيمة تاريخية أو أثرية ومن ثم فإن المحكمة استعمالاً للرخصة المخولة بموجب المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية تقضي بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة قنا ليندب ثلاثة من خبرائه المهندسين تكون مهمتهم الإطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها وما عسى أن يقدمه الخصوم والانتقال إلى الفيلا محل النزاع بمعاينتها وبيان مساحتها ومالكها والجهة التي تشغلها حالياً وسندها القانوني في ذلك واستظهار ما إذا كانت تلك الفيلا تمثل طرازاً معمارياً متميزاً أو مرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو تمثل حقيقة تاريخية أو إذا كانت تعتبر مزاراً سياحياً أم لا مع بيان ما إذا كان قد تم تصنيف هذه الفيلا كأثر من عدمه أم لا وفي الجملة تحقيق دفاع الخصوم ، وللخبراء في سبيل أداء مأموريتهم سماع من يروا سماع أقوالهم من الشهود أو الخصوم دون حلف يمين والانتقال إلى آية جهة يروا لزوم الانتقال إليها والإطلاع على ما يلزم من مستندات وكلفت المحكمة المدعي إيداع مبلغ مائة جنيه خزنة المحكمة كأمانة على ذمة مصروفات الخبراء .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وتمهيداً قبل الفصل في الشق المستعجل والموضوعي بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة قنا ليندب ثلاثة من خبرائه المهندسين لمباشرة المأمورية المبينة بالأسباب ، وحددت جلسة 22/3/2006 لنظر الدعوى في حالة عدم سداد الأمانة ، وجلسة 25/5/2006 في حالة سدادها ، وعلى الخبراء إيداع تقريرهم قبل الجلسة الأخيرة بوقت كاف .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائع "
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/3/1999 طالباً في ختامها الحكم : بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المجلس الأعلى للآثار منطقة مصر العليا للآثار الإسلامية والقبطية المتضمن ضم الفيلا المملوكة له لمنطقة الآثار واعتبارها أثر وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما الأول والثاني المصروفات .
وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه يمتلك مبنى مقام على قطع أرض مسحتها 180م2 عبارة عن مبنى بالطوب الأحمر ومسقوفة بالعروق والخشب وبعض الطوب الأحمر والخرسانة المسلحة يقع ببندر نجع حمادي ومؤجر لجمعية الشبان المسلمين ونظراً لخلاف ثار بينه وبين مجلس إدارة الجمعية بخصوص القيمة الايجارية بعد صدور القانون رقم 6 لسنة 1997 والذي بمقتضاه تم زيادة إيجار الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكني فقد نما إلى علمه أن مجلس إدارة الجمعية قدمت طلباً لضم العقار إلى هيئة الآثار وبناءً عليه أصدرت منطقة آثار مصر العليا قرراً بضم العقار لها رغم أنه ليس أثري وليس له طابع أثري .
وينعى المدعي على القرار المطعون فيه أنه صدر معيباً بعيب الانحراف لأن العقار ليس له أي طابع أثري وهو مملوكة له وقد ألزم الدستور والقانون احترام الملكية الخاصة وأوجب على الغير احترامها .
وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر .
ونظرت المحكمة الشق المستعجل بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المجلس الأعلى للآثار حافظة مستندات وبجلسة 28/1/2000 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ونظرت المحكمة الدعوة بجلسة 28/4/2005 ثم بجلسة 13/7/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهر وبعد انتهاء الأجل المضروب تقدم محامي الدولة بمذكرة دفاع تلتفت عنها المحكمة لتقديمها بعد الميعاد ، وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .