⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 468 لسنة 4 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / الدكتور/ سامي حامد إبراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد أحمد عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / الدكتور / عاطف سعدي محمد على مستشار بمجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / حسام حسني مفوض الدولة وسكرتارية السيد الأستاذ / عبد الوهاب محمد عبد الفتاح أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا . وحيث أن المدعي يهدف من الدعوى إلى طلب الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته في تقاضي المقابل النقدي عن كامل رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهي مقبولة شكلا . وحيث أنه عن الموضوع فان المادة 13 من الدستور تنص على أن " العمل حق واجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، ولا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة ومقابل عادل . ومن حيث أن المادة 62 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 م تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله الإ لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة 65 من ذات القانون بعد المعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل ولا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي : 1 - 15 يوما في السنة الأولى . 2 - 21 يوما أمضى سنة كاملة . 3 - 30 يوما لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة . 4 - 45 يوما لمن تجاوز سنة الخمسين . ولا يجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل " ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات أستحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة والتي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم . وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 م بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون العاملين المدنين بالدولة على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة بشئونهم . وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره وقد نشر في 7/12/1991م . ومفاد ما تقدم أن الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة 13 سالفة البيان تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل أستحقها والإ كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية والتي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها . ومن حيث أن المشرع نظم المادة 65 من قانون العاملين المدنين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للإجازة السنوية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق ، وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط الحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل . فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات . ومن حيث أن المشرع في المادة 65 المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والذي يسرى اعتبارا من 8/12/1991م على جميع العاملين المدنين بالدولة بكادرات خاصة قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل المادي أربعة أشهر الإ أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسالة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو 2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية " دستورية " والذي يقضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا على أسباب اقتضتها مصلحة العمل. وإذا نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000، وكان مقتضى المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بقانون رقم 47 لسنة 1979م أن يكون لقضاء هذه المحكمة الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة على الدولة بسلطتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت ، ومن ثم فان هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي أتصل بها النص مؤثرا فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد أستقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بناء على حكم قضائي أو كانت قد أنقضت بالتقادم . ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 م المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فيها ، فان مؤدى ذلك أحقية المدعي فى هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات . " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية " دستوري " طلبات أعضاء " الصادر بجلسة 9 من سبتمبر سنة 2000 م وحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء في الطلب رقم 41 لسنة 68 القضائية " رجال القضاء " الصادر بجلسة 3 من أبريل سنة 2001" ، وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 جلسة 7 فبراير سنة 2001 بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44 ق . ع الصادر بجلسة 22 يونيو 2001 ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعي مما يفيد تقدمه بطلبات بالحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاتة الاعتيادية راجع إلى أسباب أفتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعي على أجازاته الاعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دواما أو مؤقتا أو خاصة وظائف معينة طوعا لمقتضياتها على المدعي ذلك أنه فضلا عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله أستحق عنه أجره فان العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما فعله المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام وأداء العمل فعلا بدلا من القيام بالأجازة ، فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة العمل التي كان العامل يستحقق عنها أجازة ، خاصة وأنه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر ألا يطالب العامل بإجازة اعتيادية تمثل له ميزة وتحقق له امتياز إلا إذا كان ذلك راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أداءه دون أن يكون لإدارة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها . فإذا أضيف على ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة عن العلاقات الوظيفية يقع ـ حسبما أستقر عليه قضاء مجلس الدولة على عاتق جهة الإدارة نظرا لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي أستحقها إبان خدمتة فيما جاوزمدة الأربعة أشهر كانت عن رغبته وإيراداته ولا يكتفي بهذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب مكتوب للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لاقي قبولا من جهة الإدارة باعتباره محققا لمصلحتها التي لو لا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي يستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به وقدره أربعة أشهر0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن للمدعى رصيدا من الأجازات الاعتيادية بلغ قدره 1065 يوم صرف له مقابلا نقديا قدرها أربعة أشهر " مائة وعشرون يوما " ومن ثم فإنه يستحق تقاضي المقابل النقدي عن مدة قدرها 945 يوم ، ولا ينال من ذلك ما قد يثار من القول بأن المدعى لم يتقدم بطلب الحصول على ما هو مستحق له من أجازاته الاعتيادية وأنه لم يثبت أن عدم الحصول عليها يرجع لأسباب اقتضتها المصلحة العامة فهذا مردود بأن عبء الإثبات إنما يقع على عاتق جهة الإدارة في مجال المنازعات الإدارية وفقا للسالف بيانه هذا فضلا عن أن الأوراق قد جاءت خلوا من ثمة دليل يفيد أن عدم منح المدعى الأجازات الاعتيادية المستحقة له إبان خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن إرادة ورغبة جهة الإدارة ومن ثم فإنه يتعين القضاء بأحقيته في تقاضي المقابل النقدي عن كامل رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها . ومن حيث أن خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . " فلهذه الأسباب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعي في تقاضي المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات . سكرتير المحكمـــــــــــــة رئيس المحكمـــــــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع : - أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت حكم قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/11/2002 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقال المدعى شرحا للدعوى أنه كان من العاملين بالجهة الإدارية المدعى عليها وأحيل إلى المعاش لبلوغه السن القانونية بتاريخ 9/3/2001 ، وله رصيد من الأجازات الاعتيادية ولم يتقاضى عنه مقابلا نقديا ومن ثم فإنه يستحق صرف هذا المقابل النقدى إعمالا لحكم المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وطبقا لما قضت به المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن وأضاف القول بأنه طالب جهة الإدارة عدة مرات لصرف هذا المقابل النقدي ولكن دون جدوى الأمر الذي حدا به إلى أقامة هذه الدعوى بغية الحكم بالطلبات سالفة الذكر . وأثناء تحضير الدعوى قدم المدعى حافظتي مستندات طويت كل منها على ما هو مبين بغلافها . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وتحدد لنظر الدعوى جلسة 20/10/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في ثلاثة أيام حيث لم تقدم أية مذكرات خلال الأجل المضروب وبالجلسة المحددة صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .