⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12881 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-7-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــــلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة و د 0 حمدى الحلفاوى وكيــــــــــل مجلـــــس الـــــدولـــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـــــــــــــــد إبراهيــــــــم مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بمنعه من السفر إلى دولة ليبيا مع ما يترتب على ذلك من آثار وتعويضه عن الأضرار التى أصابته من جراء ذلك القرار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر من المحكمة بجلسة 19/11/2002 فى الدعوى رقم 9584 لسنة 56 ق ، فإنه مردود إذ أنه وفقا لأحكام المادة 101 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 68 ، يشترط لقبول الدفع بحجية الأمر المقضى ، توافر ثلاثة شروط هى اتحاد فى الخصوم واتحاد فى المحل واتحاد فى السبب ، ولما كان من المقرر أن قرار المنع من السفر هو قرار متجدد طالما ظل المنع من السفر قائما كما أن القرار محل الطعن فى الدعوى المشار إليها كان هو منع المدعى من السفر قائما ، كما أن القرار محل الطعن فى الدعوى المشار إليها كان هو منع المدعى من السفر إلى إسرائيل وقد تبين للمحكمة عدم وجود مثل هذا القرار ومن ثم قضت بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، أما القرار محل الطعن فى الدعوى الماثلة فهو قرار جديد بمنع المدعى من السفر إلى ليبيا ومن ثم فإن القرارين المطعون فيهما فى الدعويين مختلفان فى موضوعهما وإن تعلقا بالمنع من السفر الأمر الذى ينتفى معه أحد الشروط اللازم توافرها لقبول الدفع المذكور مما يتعين معه الالتفات عنه 0 ولا محل للدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى إذ أن الثابت من الأوراق المقدمة من الجهة الإدارية ردا على الدعوى ، أن هناك قرار صادر منها بمنع المدعى من السفر إلى ليبيا 0 وإذا استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري وفقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ، توافر ركنين معا : أولهما : ركن الجدية وذلك بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها إلغاء القرار عند النظر فى الموضوع 0 وثانيهما : ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر خارج البلاد والتنقل داخلها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف به أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه ، وحظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، حيث لا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر للخارج إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية المادتين 8 ، 11 من القانون رقم 97 لسنة 59 " فى شأن جوازات السفر " وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفض منحه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد المشار إليها ، بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى فإنه لامناص من أعمال قضاء المشروعية بشأن ما يصدر من قرارات المنع من السفر سدا لهذا الفراغ التشريعى وممارسة لدور القضاء الإدارى فى صون الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة ، وألا يكون ممارسة هذا الحق الدستورى فى السفر يستهدف الهروب من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سببا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها 0 ومن المقرر أن المنع من السفر هو إجراء وقائى مؤقت يستهدف الحيلولة دون هروب الشخص خارج البلاد والإفلات من سلطة الدولة فى محاسبته على ما يكون قد اقترف من ذنب واسترداد حقوقها وحقوق الغير منه ، كما أن المنع من السفر هو استثناء اقتضته الضرورة يجب أن تقدر بقدرها دون شطط أو مغالاة ، وأنه حينما يحدد المشرع دواعى وأسبابا لإصدار القرار فإن مشروعية هذا القرار تدور وجودا وعدما مع هذه الأسباب والدواعى 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق المستعجل من الدعوى ( ودون التغلغل فى الموضوع ) أنه لا يوجد ثمة تحقيق يجرى مع المدعى فى شأن اتهام ما منسوب إليه ، أو أنه صدر ضده حكم جنائى واجب النفاذ ، أو أنه توجد مجرد اعتبارات أمنيه تستدعى منعه من السفر ، وأن السبب الذى استندت إليه جهة الإدارة فى منعه من السفر إلى ليبيا هو أنه ينوى السفر من خلالها إلى إسرائيل فإن هذا هو مجرد قول مرسل ويقوم على أساس الاستنتاج كما أنه توجد علاقات دبلوماسية بين مصر وإسرائيل وأنه بموجب اتفاقية السلام المحررة بين البلدين يسمح للمصريين والإسرائيليين بالسفر إلى البلدين ، والبادى من الأوراق أن المدعى متزوج من سيدة فلسطينية تدعى جانيت نور يوسف وهى تعمل بإحدى المدارس الابتدائية بمنطقة الناصرة بفلسطين المحتلة ولم ينسب إلى المدعى ثمة وقائع محددة مما يمس سمعة البلاد أو ينطوى على الإخلال بالأمن العام ، سيما وإن المدعى قد قرر أمام المحكمة أثناء نظر الدعوى أنه لا يمانع من العرض على الجهة الأمنية كإجراء أمنى وقائع قبل السماح له بالسفر إلى الخارج ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن القرار المطعون فيه يكون قد أفتقد السبب الصحيح والجدى الذى يسوغه قانونا ، مما يجعله راجح الإلغاء عند النظر فى مطلب الإلغاء ، الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ ذلك القرار ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب إذ أن الاستمرار فى تنفيذ القرار المطعون فيه فيه تقييد لحرية المدعى فى السفر والتنقل وهى من الحقوق الدستورية التى يتوافر بالمساس بها ركن الاستعجال ، كما أن من شأن تنفيذ القرار المطعون فيه حرمان المدعى من قضاء مصالح وزيارة أسرته بالخارج وكلها أمور يتعذر تدارك نتائجها 0 ومن حيث إنه متى كان طلب وقف التنفيذ قد استوى على ركنيه ، مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها السماح له بالسفر إلى الخارج 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتـاريخ 5/3/2003 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار منعه من السفر وما يترتب على ذلك من آثار أهمها السماح له بالسفر ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، وتعويضه عن الأضرار التى أصابته من جراء القرار المطعون فيه ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقال بيانا لدعواه ، أنه مصرى الجنسية وصاحب شركة ....... للاستيراد والتصدير بالقاهرة وقد تزوج من سيدة فلسطينية وفرضت عليها الجنسية الإسرائيلية لوجودها فى إسرائيل ثم سافر مع زوجته إلى فلسطين حيث يوجد أهل زوجته وكون شركة للاستيراد والتصدير هناك ثم عاد إلى مصر وعندما أراد الذهاب إلى فلسطين المحتلة منع من السفر وسافرت زوجته ، وقد أقام دعوى أمام المحكمة برقم 9584 لسنة 56 ق طعنا على قرار منعه من السفر 0 وبجلسة 19/11/2002 أصدرت المحكمة حكما يقضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري استنادا إلى أنه غير مدرج بقوائم الممنوعين من السفر ومن ثم لا يوجد قرار بمنعه من السفر وأن عرض حالته على الجهة الأمنية قبل سفره للخارج لا يعد منعا من السفر هو إجراء أمن وقائى ، وأضاف المدعى قائلا أنه بعد صدور الحكم أراد السفر إلى دولة ليبيا وقام بحجز تذكرة الطائرة وتم التأشير له بالسفر إلا أنه فوجئ أثناء وجوده بالمطار بتاريخ 30/1/2003 للسفر بإلغاء تأشيرة سفره ومنعه من السفر دون إبداء أسباب للمنع من السفر ، وبعد أن أشار المدعى إلى أن حرية السفر والتنقل قد كفلها الدستور والقانون ، وأن المنع من السفر لا يكون إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وأن من حقه السفر لأية دولة حتى ولو كان إلى إسرائيل حيث توجد علاقات بين مصر وإسرائيل ، وحتى يتمكن من زيارة أسرته الموجودة هناك ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم المدعى حافظتى مستندات ومذكرة ، وقرر أمام المحكمة بجلسة 22/4/2003 أن موكله لايمانع من العرض على الجهة الأمنية كإجراء أمنى وقائى وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظتى مستندات طويت إحداهما على كتاب الإدارة القانونية بوزارة الداخلية بالرد على الدعوى ، وقد تضمن أنه تم منع المدعى من السفر إلى ليبيا لاعتزامه السفر منها إلى إسرائيل ، كما قدم مذكرة دفاع ، وبجلسة 27/5/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم في الشق العاجل منها بجلسة 15/7/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0