⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 437 لسنة 7 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستـــــــــاذ المستشـــــار/ السعيد عبده عوض جاهين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيــــــس المحكمـــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / رضا عبد المعطي السيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشــار الدكتور/ خالد عبد الفتاح محمد وكيـــــــل مجلس الــدولة وحضور السيـــد الأستــــاذ المستشــــــــــار/ أحمد على حسن مفـــــــــــوض الــــــدولة وسكـــــــــــــــــــــــــرتارية السيـــــــــــــــد / مجدي أبو الفتوح بركات سكــــــــــرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا. ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تثبت صفة (عامل) بكشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب بالدائرة السابعة بمحافظة القليوبية للمطعون ضده الأول مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها اعتباره مرشحاً بصفة (فئات) وإلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب. وحيث استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية ومن ثم فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ، فإنه من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين معا، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات المدعى بحسب ظاهر الأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفذ القرار الإداري أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها. ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإن المادة (88) من الدستور تنص على أن : - (يحدد القانون الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الشعب .........................................). وتنص المادة الأولى من القانون رقم (38) لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب على أن:- (يتألف مجلس الشعب من.................. يختارون بطريق الانتخاب المباشر السري العام، على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين،..................................). وتنص المادة الثانية من هذا القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 12 لسنة 2002علىأن:- (......................ويعتبر عاملا من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، ولا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو يكون مقيدا في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا، ويستثني من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا، من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال، وفي الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يكون مقيدا في نقابة عمالية، ولا تتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته طالما توافرت فيه الشروط السابقة ويكون مقيدا في نقابة عمالية). وتنص المادة الثامنة من ذات القانون على أن:- (تتولي فحص طلبات الترشيح والبت في صفة المرشح من واقع المستندات التي يقدمها طبقا لحكم المادة السابقة وإعداد كشوف المرشحين لجنة أو أكثر في كل محافظة برياسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها وعضوية أحد أعضاء هذه الهيئات من درجة قاض أو ما يعادلها يختارهما وزير العدل وممثل لوزارة الداخلية يختاره وزيرها.....................). كما تنص المادة التاسعة من القانون ذاته على أن : - (........... يكون لكل مرشح الاعتراض على إدراج اسم أي من المرشحين أو على إثبات صفة غير صحيحة أمام اسمه أو اسم غيره من المرشحين في الكشف المدرج فيه اسمه طوال مدة عرض الكشف المذكور، وتفصل في الاعتراضات المشار إليها - خلال مدة أقصاها عشرة أيام من تاريخ إقفال باب الترشيح-لجنة أو أكثر تشكل بقرار من وزير الداخلية في كل محافظة برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة مستشار أو ما يعادلها وعضوية أحد أعضاء الهيئات من درجة قاض أو ما يعادلها على الأقل يختارهما وزير العدل وممثل لوزارة الداخلية يختاره وزيرها.............). ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة أن المشرع في قانون مجلس الشعب حرصا منه على إرساء مبادئ الديمقراطية في تشكيل المجلس النيابي (مجلس الشعب) أوجب أن يكون نصف أعضاء المجلس على الأقل من الفلاحين والعمال، وحدد مدلول كل من الفلاح والعامل تحديدا صريحا وقاطعا بأن يعد عاملا من استوفي الشروط التالية: 1-أن يمارس عملا يدويا أو ذهنيا في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات. 2-أن يعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل. 3-ألا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا في السجل التجاري. ولقد استثني المشرع من بعض هذه الشروط حالتين: أولهما: أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا. ثانيهما: من بدأ حياته عاملا ثم حصل على مؤهل عالي بشرط أن يبقي مقيدا في نقابته العمالية وذلك إلى جانب توافر باقي الشروط الأخرى، هذا مع مراعاة أن المشرع بموجب التعديل الذي أدخله على الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب بالقانون رقم 12 لسنة 2002 قرر الاحتفاظ بصفة العامل للشخص الذي كان يكتسب هذه الصفة حتى بعد أن تنتهي علاقة العمل طالما أنه مستوفي الشروط الأخرى المشار إليها وأن يكون مقيدا في نقابة عمالية، ومؤدي ذلك ولازمه، أنه إذا لم يتوافر في شأن ذلك الشخص (الذي احتفظ له المشرع بصفة العامل بعد انتهاء خدمته) أحد الشروط الأخرى السابقة، أو لم يكن مقيدا في نقابة عمالية، فإنه ينحسر عنه وصف العامل واندرج في الأصل وهو الفئات عملا بما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا ومنه حكمها في الطعن رقم 2375 لسنة 47 ق بجلسة 5/1/2002. وفي مجال إثبات صفة المرشح فإنه ولئن كان المشرع قد حدد وسيلة معينة لإثبات هذه الصفة وهى إقرار يقدمه المرشح في أوراق ترشيحه فإنه لم يجعل من هذا الإقرار حجة بذاته على جهة الإدارة وإنما قيده بأن يكون مصحوبا بما يؤيده من مستندات بل وقيد سلطة اللجنة التي تقوم بفحص طلبات الترشيح والبت في صفة المرشح بأن يكون قرارها من واقع المستندات المقدمة من المرشح. ومن حيث إنه على ضوء ما تقدم ولما كان البادي من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن المدعى نكل عن تقديم ما يثبت ادعاءه ؛ حيث جاء مرسلا بغير ثمة دليل يفيد صحته وبحسبان أن البينة على من أدعى ، وبالرغم من تداول نظر الدعوى بجلسة 8، 13/11/2005، الأمر الذي يكون معه هذا الادعاء فاقدا لسنده القانوني. ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون فاقدا لركن الجدية الأمر الذي يتعين معه القضاء برفضه دون حاجة لبحث مدى توافر ركن الاستعجال لعدم جدواه. ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعى الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ /11/2005 طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تثبت صفة (عامل) بكشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب بالدائرة السابعة بمحفظة القليوبية للمطعون ضده الأول مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب. وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه تقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة طوخ بمحافظة القليوبية، وفوجئ بتقدم المطعون ضده الأول للترشيح بذات الدائرة بصفة (عامل) على الرغم من أنه لا ينتمي للعمال بصلة ولا يعتمد على دخله من العمل، الأمر الذي دفع المدعى إلى تقديم اعتراض إلى لجنة الاعتراضات المختصة قيد برقم 6 لسنة 2005 وانتهت اللجنة إلى رفضه بزعم عدم تقديم المستندات المؤيدة للاعتراض، الأمر الذي دفعه إلى إقامة الدعوى الماثلة استنادا إلى مخالفة ذلك القرار للواقع والقانون حيث إن المطعون ضده الأول يتمتع بمصادر متعددة للدخل منها عمله بالتليفزيون المصري وبعض القنوات الفضائية كمقدم ومعد برامج شهير، علاوة على تملكه لأرض زراعية تزيد مساحتها عن العشرين فدان بناحية مشتهر - طوخ - قليوبية، إضافة إلى أن المطعون ضده حاصل على مؤهل عالي ومقيد بنقابة الصحفيين، واختتم المدعى صحيفة الدعوى بطلباته المشار إليها أعلاه. وقد حدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 8/11/2005 وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 13/11/2005 للرد والمستندات، وبهذه الجلسة قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع وحافظة مستندات في حين لم يحضر المدعى أو من يمثله ولم يقدم ثمة أوراق أو مستندات، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه وقت النطق به.