⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 412 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-12-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيــــد الأستــــاذ المستشــــار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة السيـــــد الأستــــاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكرتاريــــــــــة السيــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 ومن حيث أن حقيقة ما يستهدفه المدعي بدعواه بحسب التكييف القانوني السليم بطلباته هو الحكم (أولا):- وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ إجراءات الحجز الإداري علي ممتلكاته الشخصية حتى الفصل في الموضوع (ثانيا) :-وفي الموضوع ببراءة ذمته من مبلغ 883131.840 جنيها قيمة تنفيذ العملية موضوع النزاع علي حسابه وغرامة التأخير الموقعة عليه وإلزام الجهة الإدارية برد المهمات والأدوات التي كانت مشونة بموقع العملية بمعرفته لزوم تنفيذها أو رد قيمتها 0 ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فهي مقبولة شكلا 0 ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث الشق المستعجل 0 ومن حيث أنه عن الموضوع فتخلص وقائعه حسبما يبين من الأوراق في أنه رست علي المدعي من مديرية الإسكان بقنا عملية إنشاء 70 وحدة سكنية بمدينة نقادة بقيمة إجمالية 559463.430 جنيها بمدة تنفيذ تسعة أشهر من تاريخ تحديد عمق التأسيس الذي تم في 28/5/1988 وكان المدعي قد تسلم موقع العملية في 28/2/1988 وقد قام المدعي بالبدء في العمل وبتاريخ 26/3/1989 تم إخطاره بالكتاب رقم 3772 بأن العمل يسير ببطء ثم أخطر بالكتاب رقم 8007 في 16/8/1989 بان العمل متوقف في العملية ثم أخطر بالكتاب رقم 9125 بتاريخ 13/9/1989 بضرورة استئناف العمل وإلا ستتخذ ضده الإجراءات القانونية ثم أخطر بعد ذلك في 5/10/1989 وفي 12/3/1990 بالكتاب رقم 3271 بسحب العمل منه ثم أخطر بالكتاب رقم 3742 في 3/4/1990 بسرعة تنفيذ الأعمال وإلا سيتم سحب العمل منه ومصادرة التأمين وطرح العملية علي حسابه ومطالبته بالتعويض وإذ لم يتجاوب المدعي مع تلك الإخطارات فقد أصدر وكيل وزارة مديرية الإسكان بقنا القرار رقم 1 لسنة 1993 في 24/1/1993 بسحب العمل من المدعي وتحميله بالغرامات وفروق الأسعار والمصاريف الإدارية مع حصر الأعمال التي قام بتنفيذها والأعمال التي لم تنفذ لطرحها علي حسابه ، وبموجب الكتاب رقم 12579 في 18/8/1994 تم إخطار المدعي بأنه تم تشكيل لجنة لحصر المهمات الموجودة في الموقع وأنه يلزم تواجدة في موقع العملية يوم الاثنين الموافق 29/8/1994 لحصر المهمات وإذ لم يتجاوب المدعي مع هذا الإخطار فقد قامت لجنة من مديرية الإسكان بقنا بحصر المهمات الموجودة بموقع العملية والخاصة بالمدعي بموجب محضر حصر مؤرخ 29/8/1994 في الوقت الذي كانت فيه مديرية الإسكان بقنا قد قامت بطرح استكمال العملية المذكورة في مناقصة رست علي المقاول إبراهيم محمد حسان وشريكه علي الدسوقي في 12/2/1994 بقيمة إجمالية 1086630.256 جنيها وقام المقاول الأخير بتنفيذ العملية وتسلمها في 10/8/1999 وقد نتج عن تنفيذ العملية علي حساب المدعي فروق أسعار بلغت 527166.826 كما استحق علي المذكور غرامة تأخير بواقع 15% من قيمة العملية بلغت 83919.514 وأيضا استحق علية مبلغ 395157.400 جنيها قيمة ترميمات الأعمال التي قام بتنفيذها وعلي ذلك طالبت الجهة الإدارية المدعي بسداد مبلغ 883131.840 جنيها قيمة غرامة التأخير وفروق أسعار تنفيذ العملية علي حسابه وقيمة الترميمات وذلك بعد خصم قيمة الأعمال التي نفذها بالعملية وجملتها 144036.900 جنيها وخصم قيمة التشوينات التي قامت بالموقع البالغة 20925جنيها ومن حيث أن المادة 81 من اللائحة التنفيذية من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1982 والصادرة بقرار و زير المالية رقم 157 لسنة 1983 تنص علي " أن يلتزم المقاول بإنهاء الأعمال موضوع التعاقد بحيث تكون صالحة تماما للتسليم المؤقت في المواعيد المحددة 0 فإذا تأخر جاز للسلطة المختصة بالاعتماد إذا اقتضت المصلحة العامة إعطائه مهلة إضافية لإتمام التنفيذ علي أن توقع عليه غرامة عن المدة التي يتأخر فيها إنهاء العمل بعد الميعاد والمحدد إلي أن يتم التسليم المؤقت ولا يدخل في حساب مدة التأخير مدد التوقف التي يثبت لجهة الإدارة نشوءها عن أسباب قهرية ويكون توقيع الغرامة بالنسب والأوضاع التالية 1% عن الأسبوع الأول أو أي جزء منه 2.5 % عن الأسبوع الثاني أو أي جزء منه 2% من الأسبوع الثالث أو أي جزء منه 2.5 عن الأسبوع الرابع أو أي جزء منه 4% عن كل شهر أو جزء منه بغد ذلك بحيث لا يجاوز مجموع الغرامة 15%0 وتحسب الغرامة من قيمة ختامي العملية جميعها إذا رأت جهة الإدارة أن الجزء المتأخر يمنع الانتفاع بما تم من العمل بطريق مباشر أو غير مباشر علي الوجه الأكمل في المواعيد المحددة أما إذا رأت جهة الإدارة أن الجزء المتأخر لا يسبب شيئا من ذلك فيكون حساب الغرامة بالنسب والأوضاع السابقة من قيمة الأعمال المتأخرة فقط0.................. وتوقع الغرامة بمجرد حصول التأخير ولو لم يترتب عليه أضرار دون حاجة إلي أي تنبيه أو إنذار ويجب علي جهة الإدارة أن تراعي الدقة في ضرورة وجوب خصم غرامات التأخير قبل الإذن بصرف مستحقات المقاول 0 تنص المادة 82 من اللائحة علي أن ( إذا أخل المقاول بأي شرط من شروط العقد أو أهمل أو أغفل القيام بأحد التزاماته المقررة ولم يصلح أثر ذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بكتاب موصي عليه بعلم الوصول بالقيام بإجراء هذا الإصلاح كان لرئيس الإدارة المركزية أو المدير العام المختص وعلي مسئوليته الحق في اتخاذ احد الإجراءين التاليين وفقا لما تقتضيه المصلحة العامة :- 1)- فسخ العقد مع مصادرة التأمين النهائي المستحق وقت الفسخ والحصول علي جميع ما تستحقه الجهة الإدارية من غرامات أو تعويضات عما يلحق بها من أضرار 0 ب)- سحب العمل من المقاول وتنفيذه علي حسابه بطريق المناقصة العامة أو المناقصة المحدودة او المناقصة المحلية أو الممارسة في حدود أحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات والأحكام الواردة بهذه اللائحة وذلك مع مصادرة التأمين النهائي المستحق علي المقاول وقت سحب العمل والحصول علي جميع ما تستحقه الجهة الإدارية من غرامات وتعويضات واسترداد جميع ما تكبدته من مصروفات وخسائر زيادة علي قيمة العقد نتيجة لسحب العمل 0 ويكون لجهة الإدارة الحق في احتجاز كل أو بعض ما يوجد بمحل العمل من منشآت وقتية ومبان وآلات ومواد وخلافه دون أن تكون مسئولة قبل المقاول أو غيره عنها وعما يصبها من تلف أو نقص لأي سبب كان أو دفع أي أجر عنها - كما يكون لها الحق أيضا في الاحتفاظ بها حتى بعد انتهاء العمل ضمانا لحقوقها ولها أن تبيعها دون أدني مسئولية من جراء البيع 0 وتنص المادة 84 علي أنه ( في حالة سحب العمل كله أو بعضه من المقاول يحرر كشف بالأعمال التي تمت وبالآلات والأدوات التي استحضرت والمهمات التي لم تستعمل والتي يكون قد وردها المقاول بمكان العمل ويحصل ذلك الجرد خلال شهر من تاريخ سحب العمل بمعرفة مندوب جهة الإدارة وبحضور المقاول بعد إخطاره بكتاب موصي عليه بالحضور هو أو مندوبه وثبت هذا الجرد بموجب محضر يوقعه كل من مندوب جهة الإدارة والمقاول او من ينوب عنه فإذا لم يحضر أو لم يرسل مندوبا عنه فيجري الجرد في غيابه 0 وفي هذه الحالة يخطر المقاول بنتيجة الجرد فإذا لم يبد ملاحظاته خلال أسبوع من تاريخ وصوله إليه كان ذلك بمثابة إقرار منه بصحة البيانات الواردة في محضر الجرد وجهة الإدارة غير ملزمة بأخذ شئ من هذه المهمات إلا بالقدر الذي يلزم لإتمام الأعمال فقط علي شرط أن تكون صالحة للاستعمال أما ما يزيد علي ذلك فيكلف المقاول بنقله من محل العمل )0 ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن هناك التزاما عقديا وقانونيا علي المقاول المتعاقد مع الجهة الإدارية أن ينفذ الأعمال والالتزامات الموكولة إليه تنفيذها بموجب العقد خلال المدة أو المدد المحددة لتنفيذها فإن تأخر في ذلك توقع عليه غرامة تأخير بالنسب والأوضاع المقررة بالمادة 81 من اللائحة ما لم يثبت أن هذا التأخير لأسباب لا دخل لإرادة المقاول فيها وبالإضافة إلي ذلك يجوز للجهة الإدارية في حالة إخلال المتعاقد معها بشروط العقد أو بمدد تنفيذه أما أن تقوم بفسخ العقد ومصادرة التأمين النهائي أو سحب العمل من المقاول وتنفيذه علي حسابه بطريق المناقصة العامة أو المناقصة المحدودة او المناقصة المحلية أو الممارسة بالإضافة إلي مصادرة التأمين النهائي المستحق علي المقاول وقت سحب العمل والحصول علي جميع ما تستحقه جهة الإدارة من غرامات وتعويضات وما تكبدته من مصروفات وخسائر زيادة علي قيمة العقد نتيجة سحب العمل كما أن لجهة الإدارة في حالة سحب العمل من المقاول احتجاز كل أو بعض المنشآت الوقتية الكائنة بموقع العمل والآلات والمعدات والمواد دون ادني مسئولية قبل المقاول عما يلحق تلك الأشياء من تلف أو نقص كما لها الاحتفاظ بتلك الأشياء حتى بعد انتهاء العمل ضمانا لحقوقها وانه في حالة لجوء الجهة الإدارية إلي سحب العمل من المقاول تقوم تلك الجهة بتحرير كشف بالأعمال التي أنجزها المقاول وبالآلات والأدوات والمهام الموجودة بموقع العمل يعد إجراء جرد لها بحضور المقاول بعد إخطاره بذلك بكتاب موصي عليه للحضور بنفسه أو مندوبة فإذا لم يحضر المقاول عملية الجرد أو لم يبد أية ملاحظات خلال أسبوع من أخطاره بنتيجة الجرد كان ذلك بمثابة إقرار منه بصحة البيانات الواردة في محضر الجرد 0 ومن حيث أن المستفاد من الأوراق علي ما سلف البيان أن المدعي قد بدأ في تنفيذ جزء من أعمال بناء الوحدات السكنية المتعاقد عليها ثم توقف عن العمل فأنذرته الجهة الإدارية أكثر من أربعة مرات بأن العمل متوقف وأنها سوف تتخذ ضده الإجراءات القانونية في هذا الشان وسحب العمل منه إلا أنه لم يتجاوب بأي صورة من تلك الإنذارات وظل العمل متوقفا ومن ثم فإن المدعي بذلك يكون قد أخل بالتزاماته العقدية بتسليم الأعمال المتعاقد عليها في الميعاد المحدد لنهو العمل وهو تسعة أشهر من تاريخ تحديد عملية عمق التأسيس الحاصل في 28/5/1988 وعلي هذا الأساس يكون مسلك الجهة الإدارية بتوقيع غرامة تأخير علي المدعي بقيمة بلغت 83919.514 جنيها سليما ولا مطعن عليه مما يغدو طلب المدعي ببراءة ذمته من هذا المبلغ علي غير سند من القانون حريا برفضه وأما عن طلب المدعي ببراءة ذمته من قيمة فروق أسعار تنفيذ العملية علي حسابه والبالغة 527166.826 جنيها فإن المقرر أن الجهة الإدارية عند قيامها بتنفيذ العقد علي حساب المقاول الذي أخل بالتزامه بتنفيذ العقد في الموعد المحدد له إنما تقوم بدور الوكيل ولذلك فإنها تلتزم بما نص عليه في المادة 704 من القانون المدني بأن تبذل في هذه الوكالة التي تبذلها في أعمالها الخاصة ويقتضي ذلك منها أن تقوم بذلك خلال مدة معقولة تمم فيها ذلك فإن تأخرت في التنفيذ علي الحساب فإنها تتحمل نتيجة ذلك 0 ( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1624 لسنة 31 ق جلسة 17/1/1989 منشور مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا السنة 34 الجزء الأول صـ 450 وما بعدها ) ومن حيث أن الثابت من أن الجهة الإدارية قامت بسحب العمل من المدعي بالقرار رقم 1 لسنة 1993 في 24/1/1993 وظلت ساكنه دون أن تقوم بطرح استكمال الأعمال التي سحبت من المدعي في مناقصة حتى قامت بذلك في 12/2/1994 بعد مضي أكثر من سنة علي سحب العمل في الوقت الذي كان محددا أصلا لنهو العملية مدة تسعة أشهر ولذلك فإنه لا يجوز تحميل المقاول الفرق بين السعر الذي رست به العملية عليه وسعر التنفيذ علي الحساب وعلي هذا الأساس يكون طلب المدعي ببراءة ذمته من مبلغ 527166.826 جنيها قائما علي سند صحيح من القانون متعين إجابته إليه 0 ومن حيث أنه عن طلب المدعي براءة ذمته من مبلغ 395157.400 جنيها قيمة ترميمات الأعمال التي نفذها بالعملية محل النزاع فإن الثابت من الأوراق أن الأعمال التي نفذها المدعي بالعملية محل النزاع كانت بها العديد من العيوب الفنية كشروخ وتنميلات بالسملات العلوية وعدم انتظام الأعمدة ووجود تآكل بحديد التسليح وذلك بسبب احتواء تربة الردم علي نسبة عالية من الأملاح والكلوريدات وبناء عليه قام المقاول الذي أسند إليه استكمال العملية بعد سحبها من المدعي بتقديم تقرير فني صادر من مهندس استشاري انشائي بالعيوب المشار إليها وطرف علاجها وبناء عليه طلبت الجهة الإدارية من المقاول المذكور بإجراء الترميمات اللازمة في الأعمال التي نفذها المدعي طبقا لما جاء بتقرير المهندس الاستشاري وقد بلغت قيمة تلك الأعمال 395157.400 جنيها ولما كان ذلك وكانت العيوب الذي ظهرت بالأساسات والسملات والأعمدة مرجعها عدم تنفيذ المدعي لتلك الأعمال وفقا للمواصفات الفنية السليمة ومن ثم فإنه طبقا للمادة 82 من اللائحة السالف ذكرها يلتزم المدعي بقيمة تلك الترميمات باعتباره المتسبب فيها وعليه يغدو طلب المدعي براءة ذمته من المبلغ المذكور غير قائم علي سند من الواقع والقانون 0 وأما عن طلب المدعي إلزام الجهة الإدارية برد الأدوات والمهمات والأخشاب والحديد المشون بمعرفته بموقع العملية علي ذمة تنفيذها فإن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية عقب سحب العملية من المدعي قامت بإخطاره بالكتاب رقم 12579 في 18/8/1994 لحضور حصر الأعمال والمهمات الموجودة بموقع العملية ألا إنه لم يحضر في الموعد الذي حددته الجهة الإدارية وعليه قامت لجنة شكلتها تلك الجهة بحصر هذه المهمات والأدوات الموجودة بالموقع وكانت عبارة عن :- 1)- 7 م3 خشب مختلف الأطوال مستعمل 0 2)- 2.5 م عروق خشبية مستعملة 0 3)- 2.040 طن حديد تسليح مصنع ومستعمل 0 4)- عدد 50 قمطة حديد مستعملة 0 5)- 85 م3 زلط مخصوص 6)- 150م3 رمال غير صالحة للاستعمال في الخرسانات 0 وأن قيمة تلك المهمات والأدوات 200925جنيها ومن ثم فإن ذلك الحصر الذي أجرته جهة الإدارة يكون هو المعول عليه في تحديد المهمات الموجودة بموقع العملية بعد أن أعرض المدعي ونأي بجانبه عن حضور عملية الجرد رغم إخطاره بتاريخ حصولها مما لا وجه للنعي بأن الجهة الإدارية لم تخطر المدعي لحضور عملية الجرد ولما كان ذلك وكانت الجهة الإدارية تتمثل بحق احتجاز كل المنشآت الوقتية والآلات والأدوات والمواد الموجودة بموقع العملية دون أن تكون مسئولة عن ما يصبها من تلف أو نقص وذلك وفقا للمادة 82 من اللائحة السالف ذكرها فإن احتجاز الجهة الإدارية للمواد التي كانت بموقع العملية والسالف الإشارة إليها كضمان لحقوقها قبل المدعي يكون قد تم وفقا لصحيح حكم القانون ويغدو طلب المدعي باسترداد هذه المواد غير قائم علي سند من القانون حريا برفضه 0 وحيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- ببراءة ذمة المدعي من مبلغ 527166.826 جنيها ( خمسمائة وسبعة وعشرون ألف ومائه وستة وستون جنيها ، 826 ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 1000 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــع أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/12/1999 طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الحجز الإداري علي ممتلكاته الشخصية حتى الفصل في الموضوع وفي الموضوع 1)- براءة ذمته من المبلغ المطالب به بكتاب المحافظة رقم 194 في 13/9/1999 2- إلغاء قرار الاستيلاء علي الأدوات والمهمات والأخشاب والحديد والأسمنت والطوب التي كان قد أحضرها لموقع العملية وعند استحالة إلزام الجهة الإدارية بقيمتها وما ترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقال المدعي شرحا لدعواه :- انه بموجب عقد إداري برقم 12 لسنة 1988 في 25/2/1988 تعاقد مع مديرية الإسكان بقنا علي تنفيذ عملية إنشاء 70وحدة سكنية بمدينة نقادة بمحافظة قنا بمبلغ 559463.435 جنيها بمدة تنفيذ تسعة أشهر تبدأ من تاريخ تحديد عمق التأسيس الحاصل في 24/5/1988 وقد قام بسداد تأمين نهائي بمبلغ 28000 جنيه وبناء عليه قام بتنفيذ أعمال الحفر والردم والخرسانة العادية والمسلحة للأساسات والأعمدة السملات لكامل العملية كما قام بتنفيذ أعمال الأعمدة المسلحة للدور الأرضي لعدد 20 وحدة سكنية كما قام بعمل الشدة الخشبية لهذه الوحدات ورص حديد التسليم إلا أنه قبل استكمال صب الخرسانة أصيب بمرض نقل علي أثره إلي القاهرة للعلاج والذي استمر فترة طويلة وأثناء علاجه فوجئ بان مديرية الإسكان قامت بسحب العملية منه دون إخطاره بذلك وقامت بجرد الأعمال التي قام بتنفيذها دون إخطاره أيضا لحضوره أو حضور وكيل عنه ثم قامت المديرية بتنفيذ العملية علي حسابه كما قامت باحتجاز التشوينات القائمة بالموقع من حديد وأسمنت وطوب أسمنتي وأخشاب الشدة والبالغ قيمتها 500000جنيه ، وبتاريخ 14/9/1999 تسلم كتاب محافظة قنا رقم 194 في 13/9/1999 المتضمن مطالبته بمبلغ 883131.840 جنيها ونظرا لأن ذمته بريئة من هذا المبلغ فقد وجه إنذار إلي المدعي عليهما 0 وأضاف المدعي أن الإجراءات التي اتخذتها الجهة الإدارية باطلة لمخالفتها للمواد أرقام 76 مكرر من 82 ، 84 من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 لأن الجهة الإدارية لم تخطره أو مندوبة لحضور الجرد الذي قامت به كما أنها قامت بطرح الأعمال المتبقية في العملية بعد مضي أكثر من سنتين من تاريخ سحب العمل منه فضلا عن أنها استولت علي الأدوات والمهمات والأخشاب والحديد والأسمنت المشون بمعرفته بموقع العملية والتي تقدر قيمتها علي أقل تقدير بمبلغ 750000جنيه بالإضافة إلي التأمين النهائي ، فضلا عن أنه قام بتنفيذ أعمال بمبلغ 1291.80 جنيها بما يجاوز نسبة 25% من قيمة العقد الأمر الذي يكون غير ملزم بفروض أسعار كما يحق له استرداد الأدوات والمهمات لأن جهة الإدارة لم تستعمل هذه الأدوات في إنجاز العمل كما يحق له تقاضي الفوائد القانونية لقيمة هذه الأدوات من تاريخ السحب حتى تاريخ التسليم 0 وذكر المدعي أن مطالبة الجهة الإدارية بالمبلغ المشار إليه سيرتب عليه أضرار مادية وأدبية يتعذر تداركها تتمثل في توقيع الحجز الإداري علي ممتلكاته الشخصية مما يبرر طلب وقف تنفيذ قرار الحجز علي الممتلكات 0 وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر 0 ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 16/2/2000 وفيها قدم وكيل المدعي حافظة مستندات وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقريرا بالرأي القانوني فيها 0 وأثناء تحضير الدعوى قدم محامي الدولة حافظة مستندات طويت علي ملف العملية محل النزاع وملف تنفيذ العملية علي حساب المدعي 0 وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالنسبة لطلب التعويض رفض الطلب وإلزام المدعي مصروفاته وبالنسبة لطلب براءة الذمة ندب خبير في الدعوى 0 ونظرت المحكمة الدعوى بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم محامي الدولة مذكرة دفاع وبجلسة 8/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين وانقضي الأجل المضروب دون أن يتقدم أي من الخصوم بأية مذكرات وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبها أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0