⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12647 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-7-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة صلاح الدين الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة حضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمانه من الإفراج الشرطى المنصوص عليه فى المادة 52 من قانون تنظيم السجون ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج عنه وإطلاق صراحة من السجن الذى يوجد به ، وأن يكون تنفيذ الحكم الذى يصدر فى الشق العاجل من الدعوى بمسودته الأصلية وبدون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن المنازعة لا تخرج عن كونها شكوى من المدعى للإفراج الشرطى عنه ويختص النائب العام بنظرها ، كما أن إجابة المدعى إلى طلبة يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات حيث يمثل أمرا تصدره المحكمة إلى الجهة الإدارية ، فإن المادة 68 من الدستور تنص على أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء000000 ، ويحظر النص فى القوانين واللوائح على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء " 0 وتنص المادة 53 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 على أن " يكون الإفراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقا للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية " 0 وتنص المادة 63 من ذات القانون على أن " للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الإفراج الشرطى تحت شرط وفحصها واتخاذ ما يراه كفيلا برفع أسبابها " 0 والمستفاد مما تقدم، أن الدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافه مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلوا عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها، ويتكامل مبدأ خضوع الدولة للقانون مع مبدأ المشروعية فى توفير الضمانات الأساسية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم وعلى رأسها حق التقاضى وهو حق لا يتمايز الأفراد فيما بينهم فى حق الحصول عليه أو فى مدى التزام الدولة بالعمل على تسهيل الحصول عليه، وإذا كان الدستور قد حظرت أحكامه حرمان المواطنين من حق اللجوء إلى القضاء للفصل فيما ينشأ بينهم أو مع الدولة من منازعات، فإن تنظيم هذا الحق يجب أن يظل محكوما بذات المنهج الدستورى وبما يدرأ عنه كل اعتداء، وليس ثمه تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط ألا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره، ولا ريب أن المواءمة الدستورية بين حكم الفقرة الأخيرة من المادة 68 من الدستور، وإطلاق اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية وفقا لحكم المادة 172 من الدستور، تجعل تحصين أى عمل من رقابة القضاء جنوحا عن مبدأ المشروعية، وقد تباينت التشريعات العقابية فى دول العالم فى تحديد السلطة المختصة بالإفراج إما بإسنادها إلى جهةالإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر فى الإفراج الشرطى ، وقد اعتنق المشرع المصرى الاتجاه الأول مستندا إلى أن نظام الإفراج الشرطى ليس إلا مرحله من مراحل المعاملة العقابية تقوم عليها الإدارة لذا فإن خضوع قراراتها للرقابة القضائية هو مما يتفق مع المبادىء الدستورية التى تأبى تحصين أى عمل أو قرار من رقابة القضاء ، ولا ريب أن وسيلة تحقيق هذه الرقابة هى الدعوى القضائية ، ولا يغنى عنها تقديم تظلم إلى جهة ما فالدعوى هى خصومة يتحكم فيها الفرد إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون ، وقد أحاطها المشرع الدستورى بضمانات وامتيازات لا تتحقق بالتظلم سواء قدم إلى الجهة التى أصدرت القرار أو جهة أخرى ، هذا بالإضافة إلى أن التظلم بإطلاق القول لا يمثل مانعا لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذى يمس مركزة القانونى أمام القضاء المختص 0 ومن حيث إنه فى ضوء كل ما تقدم يضحى الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولا ئيا بنظر الدعوى غير قائم على سند صحيح من القانون مما تقضى معه المحكمة برفضه 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى ، فإنه مردود إذ أن الثابت من أوراق الدعوى رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعى وهو ما يقوم به القرار الإدارى بالمعنى الاصطلاحى فى مفهوم دعوى الإلغاء ، ولا يغير من الأمر تعلق الإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة ، لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابة القضاء الإدارى ، وبين مدلول الإفراج الشرطى الذى يتخذ مظهرا يؤثر فى المراكز القانونية ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض الدفع المذكور 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه وفقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ، فإنه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معا أولهما ركن الجدية وذلك بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب ظاهر الأوراق على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند الفصل فى طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار الإدارى نتائج قد يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة 40 من الدستور تنص على أن " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " 0 وتنص المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون على أن " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى فى السجن ثلاثة أرباع مده العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه ، وذلك مالم يكن فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام " 0 وتنص المادة 56 من ذات القانون على أن " لا يجوز الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم بها عليه من المحكمة الجنائية فى الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0 وتنص المادة 59 من القانون المذكور على أن " إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0000000 " 0 وتنص المادة 86 من اللائحة الداخلية للسجون على أن " لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم فى جرائم المضرة بأمن الحكومة فى الداخل والخارج المنصوص عليها فى البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن فى جرائم القتل العمد المنصوص عليها فى المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإضرار بغير قصد الاتجار ، إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الحق المقرر للمواطنين فى المساواة أمام القانون يمثل أساسا للعدل والحرية والسلام الاجتماعى وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون ومن هذه الحقوق الحق المقرر للمحكوم عليه فى الإفراج الشرطى ، وهو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليه قبل الأجل المحدد لانتفاء العقوبة مع خضوعه للرقابة خلال مدة لاحقة ، وهى فكرة نشأت لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية ، وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الجريمة وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحة، وقد حدد قانون السجون شروط الإفراج تحت شرط والتى تتمثل فى أن يكون المحكوم عليه قد قضى مده من عقوبته مقدارها ثلاثة أرباع المدة ، وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه ، وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان فى استطاعته ذلك ، وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك خلال مدة وجوده فى المؤسسة العقابية وهو شرط يستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية ، كما يشترط ألا يكون فى الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه وهو يتحقق إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية ، كما يكون مصدرة عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة ، ويجب أن يخفف من غلواء الارتكان إلى فكرة الخطورة على الأمن عند تطبيق نظام الإفراج الشرطى لأن الأحكام الخاصة التى يتميز بها والمتمثلة فى أنه ليس إنهاءا للعقوبة ، وما يحدده القانون من مدد لتقرير حقوق للمحكوم عليه لا يبدأ سريانها من تاريخ الإفراج وإنما بانقضاء المدة المتبقية من العقوبة وحال تحوله إلى إفراج نهائى هذا بالإضافة إلى إن المشرع قد عهد إلى رجال الشرطة الإشراف على سلوك المفرج عنهم إفراجا شرطيا وأعطى للجهة المسند إليها الإفراج الشرطي أمر إلغاء هذا الإفراج وعودة المحكوم عليه لاستكمال مدة عقوبته 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق أن الجهة الإدارية قد أفصحت عن سبب قرارها رفض الإفراج عن المدعى وهو الانضمام إلى تنظيم ديني وهو من الجرائم المضرة بأمن الحكومة ، وأن جهات الأمن المعنية رأت عدم الموافقة على الإفراج الشرطي عنه ، وقد استقرت أحكام القضاء الإداري على إنه وان كانت الإدارة فى بعض الحالات غير ملزمة بتسبيب قراراتها إلا إنها إذا ذكرت سببا معينا فإن ذلك مما يخضع لرقابة القضاء ، وأن خطورة الشخص على الأمن والنظام العام تقتضى وجود وقائع جدية ثابتة فى حقه ومنتجة فى الدلالة على هذا المعنى ولا يغنى عن ذلك مجرد القول بخطورة جماعة معينة ، فالمحكمة لا تحاكم فعلا مؤثما فصل فيه القضاء المختص وحدد جزاء جنائيا ، كما لا تقيم فكرا معينا ، انطلاقا من أن التعامل مع الفكر لا تقوم عليه وزارة الداخلية وأجهزتها الفنية فقط بل تشاركها فى ذلك الأجهزة السياسية والإعلامية ومؤسسات إبداء الرأي التي تهدف إلى المحافظة على الوجه الحضاري للنظام القانوني المصري الذي يعلى من شأن المشروعية وسيادة القانون و الذي يحمى بين دفتيه الصالح العام ومصالح الأفراد الخاصة على نحو يتحقق معه ولاء الفرد لوطنه وإحساسه بالأمان القانونى ، وهى أمور فى مجملها تمثل دافعا للعودة إلى جادة الصواب ، خاصة وأن نظام الإفراج الشرطي قد حمل بين طياته كافه الوسائل التى تحمى المصلحة العامة وذلك بتقرير إلغاء الإفراج إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يؤد الواجبات المفروضة عليه 0 وإنه لما كان قانون تنظيم السجون قد حدد نطاق الإفراج الشرطي بشموله كافة المحكوم عليهم بعقوبات سالبه للحريات أيا كانت طبيعتها ، ألا أن اللائحة الداخلية للسجون قد علقت تطبيق الإفراج الشرطي في بعض الجرائم (التى أوردتها فى المادة 86 من اللائحة ) على أخذ رأى جهات الأمن وهو ما يعنى إضافة شرط فى اللائحة للإفراج عن المحكوم عليه ، إلا انه يخفف من ذلك أن اللائحة لم تستلزم موافقة جهات الأمن على الإفراج الشرطي واقتصر النص اللائحي على مجرد أخذ رأى هذه الجهات ، لذلك فإنه يجب على الإدارة المختصة قانونا وهى مصلحة السجون تمحيص رأى جهات الأمن وذلك بحسبان هذه الإدارة هى القوامة قانونا على تأهيل المحكوم عليه خلال فتره حبسه ، وهذا بالإضافة إلى أن افتراض خطورة المحكوم عليه على الأمن العام والنظام العام هو أمر ينال من مصداقية النظام العقابي المطبق على المحكوم عليه ، ويؤدى إلى استمرار المحكوم عليه فى محبسه إلى ما لانهاية وهو ما يتنافى مع حقه الطبيعي في العودة إلى المجتمع لمباشرة حياته الطبيعية ، ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية قد استندت فى قرارها المطعون فيه إلى رأى جهات الأمن فإن هذا مما يصم القرار بمخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة لما تضمنه من إفراد حكم مسبق على المدعى لا يرتبط بخطورته وإنما بانتمائه إلى إحدى الجماعات المحظورة ، وكان يجب تقدير الخطورة عند صدور القرار المطعون فيه دون أن يرتد تقديرها إلى تاريخ صدور الحكم الجنائي ، كما أن هذا هو مما يتنافى مع اعتبارات العدالة افتراض الخطورة فى المحكوم عليه مستقبلا خاصة وأن الأمر يتعلق بنظام يخضع فيه المحكوم عليه لرقابة الشرطة أثناء فترة الإفراج الشرطي عنه حتى تاريخ انتهاء العقوبة وفى ذلك خير ضمان للمحافظة على الأمن والنظام العام ، ولما كانت الجهة الإدارية لم تجادل فى ان المدعى قد توافر فى شأنه الشروط المحددة قانونا للإفراج الشرطي ، مما يضحى معه طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه متفقا والحالة هذه مع صحيح حكم القانون مستظلا بالمبادئ الدستورية التي تقوم على المساواة وحماية حقوق الإنسان فى الحياة الاجتماعية داخل أسرته ومجتمعة ، الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب إذ أن فى استمرار تنفيذ القرار المطعون فيه تقييد لحرية المدعى وحقه الطبيعي في الحياة داخل أسرته ومجتمعة ومن شأن حرمان المدعى من ذلك حدوث نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه لما كان طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استوى على ركنيه ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج عنه وإطلاق صراحة من السجن الذى يوجد به 0 ومن حيث إن المحكمة ترى أن تنفيذ الحكم بالطرق العادية ما يلحق ضررا بليغا بالمدعى لذلك ونظرا لظروف الاستعجال فإنها تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان عملا بحكم المادة 286 من قانون المرافعات 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدفعين بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار ، وباختصاصها وقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى1/3 /2004 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار الإدارة بالامتناع عن الإفراج الشرطى عنه ، وتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، أن محكمة أمن الدولة العليا طوارىء قد أصدرت ضده بجلسة 4/5/1998 حكما بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات لاتهامه فى القضية رقم 11691 لسنة 1997 جنايات أمن دولة عليا وبعد أن أصبح الحكم نهائيا قام بتنفيذ العقوبة وإنه بتاريخ 1/10/2002 يكون قد أتم ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها بعد استنزال فترة الحبس الاحتياطى على ذمه القضية : وقد تقدم بطلب إلى المدعى عليهما يلتمس فيه الإفراج الشرطى عنه وفقا لحكم المادة 52 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 لاستيفائه الشروط الواردة بها إلا أن طلبة قد قوبل بالرفض رغم أن ما نسب إليه هو الانضمام إلى إحدى الجماعات الإسلامية ،ويصم المدعى القرار المطعون فيه بالبطلان لمخالفته لأحكام الدستور ونص المادة 52 من قانون تنظيم السجون ، وبعد أن أشار المدعى إلى توافر ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، اختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وبجلسة / / 2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فى الشق العاجل فيها بجلسة 6/7/2004 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0