الطعن رقم 9464 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-6-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئـــــاسة الســيد الأســــــتاذ المستشار /
رأفت محمد يوسف رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبـــد الســــــــلام النجـار
وســـليمان عــلى ســليمان
وحـــضور الســـــــــيد الأستاذ المستشار /
محمد عبد الحميد مسعود مفـــــــــــــــوض الدولــــــــة
وســـــــكرتاريـــــــة الســـــــــــــــــــــــــيد /
ســـــامى عبد الله أمــــــــــــين الســـــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المـــــحكـــــــمة "
*******
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً 0
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه باشتراك مصرفى مؤتمر المرأة المنعــقد فى بكــين عاصــمة الصـــين ابتـــــداء من 4 سبتمبر 95 وحتى نهاية المؤتمر ، والسماح بسفر الوفد المصرى لحضور المؤتمر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة وقضاء المحكمة الإدارية العليا ، أن الفصل فى الاختصاص يكون بحسب الأصل مقدماً على البحث فى شكل الدعوى وموضوعها ، بحسبان أن مسألة الاختصاص تتعلق بالنظام العام ، ويتعين على المحكمة أن تتصدى لها فى أية مرحلة تكون عليها الدعوى ، حتى ولو لم يثره الخصوم 0
ومن حيث إن المادة (11) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن : - " لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة 0"
ومن حيث إن المستقر عليه ، أن الحكومة تباشر أعمال السيادة باعتبارها سلطة حكم وفى نطاق وظيفتها السياسية ، ولا تمتد إليها الرقابة القضائية ، ومن بين هذه الأعمال تلك التى ترتبط بعلاقة الدولة بالدول الأخرى وعلاقتها بالمنظمات الدولية ، أما الأعمال التى تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة إدارية فإنها لاتخرج عن اختصاص المحاكم القضائية 0
ومن حيث إن المنازعة الماثلة تتعلق بالقرار الصادر من الحكومة بالاشتراك فى المؤتمر الدولى الرابع للمرأة المزمع عقده فى بكين عاصمة الصين إبان الفترة من 4 سبتمبر وحتى نهاية المؤتمر ، والسماح للوفد المصرى بالسفر لهذا المؤتمر ، وإذ كان هذا القرار يعد من الأعمال التى تمارسها الحكومة باعتبارها سلطة حكم ، ويتعلق بعلاقة الدولة بالمنظمات الدولية ومن ثم فإن القرار الطعين يعد من أعمال السيادة التى تخرج عن اختصاص مجلس الدولة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــذه الأســــــــباب "
**************
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائـــــــع : -
**********
أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة موقعة منه ، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/9/1995 ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من التصريح بسفر الوفد المزمع تمثيله لمصر فى مؤتمر المرأة المنعقد فى بكين عاصمة الصين ابتداء من 4 سبتمبر 1995 وحتى نهاية المؤتمر ، وفيما تضمنه من التصريح للاتحادات والوفود غير الرسمية بالسفر إلى بكين للمشاركة فى المؤتمر المذكور مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعى شرحاً لدعواه ، أنه فى الفترة من 4 أبريل إلى 15 أبريل 1995 انعقدت فى نيويورك اللجنة التحضيرية للمؤتمر العالمى الرابع المعنى بالمرأة تمهيداً لعقد مؤتمر المرأة الرابع فى بكين الذى سبقه ثلاثة مؤتمرات فى المكسيك وكوبنها جن ونيروبى ، ورغم مخالفة هذا المؤتمر وبنود الوثيقة المزمع إقرارها فى الفترة من 14 إلى 15 سبتمبر 1995 لكون نواميس الكون والطبيعة البشرية والوثيقة العالمية لحقوق الإنسان وكل القيم والأعراف المستقرة والدستور المصرى والقانون فإن الحكومة برئاسة المدعى عليه الثانى وبمسئولية قيادية سياسية من المدعى عليه الأول وبإجازة تصاريح سفر من المدعى عليه الثالث والرابع قد اتخذت قراراً بالمشاركة فى هذا المؤتمر 0
ونعى المدعى على قرار سفر الوفد المصرى إلى بكين للمشاركة فى المؤتمر مخالفته للدستور فى مادته الثانية التى قررت الالتزام بالشريعة الإسلامية كمصدر رئيسى للتشريع ، ومواده التاسعة والحادية عشرة والثانية عشرة فضلاً عن مخالفة بنود الوثيقة المزمع إقرارها بهذا المؤتمر للمبادئ التى جاءت بها الأديان السماوية وخاصة الدين الإسلامي الحنيف 0
وأضاف المدعى بأن القرار المطعون فيه قد سمح لبعض الاتحادات الأهلية وخاصة الاتحادات النسائية بالسفر للمشاركة فى هذا المؤتمر وهذه الاتحادات أعدت بعض الصور للمرأة المصرية لعرضها فى المؤتمر كنموذج للمرأة المصرية ، وليس هذه الصور إلا نماذج تسئ إلى المرأة المصرية بما يؤدى إلى تشويه سمعة البلاد فى الخارج والنيل منها والحط من كرامة المرأة المصرية ، مما يصم القرار بعدم المشروعية ، وأنهى المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان 0
وقد عينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 3/10/1995 وقررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها 0
وتدوولت الدعوى بجلسات التحضير أمام هيئة مفوض الدولة بالمحكمة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات ، حيث قدمت هيئة قضايا الحكومة مذكرة بالدفاع خلصت فيها إلى طلب الحكم أصلياً ، بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة 0 وإلزام المدعى المصروفات ، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم ، بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة وإلزام المدعى المصروفات 0
وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة 12/6/2001 مع مذكرات فى عشرة أيام ، وقد انصرم هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0