الطعن رقم 392 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / إبراهيم جــــــــلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / ناصر محمد عبد الموجود
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمــــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
{ المحكمة }
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس المجلس الأعلى للأقصر رقم 2161 لسنة 2002 في 30/10/2002 بإزالة قواطيع الطوب ومونة الاسمنت والرمل والتي أقامها المدعي بالعقار الكائن بناحية وسط المدينة بشارع أبو الجود وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة الرابعة من القانون رقم (106) لسنة 1967 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانون رقم (101) لسنة 1996 تنص على أنه : " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو بتعديلها أو تدعيمها . . . . إلاّ بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية " .
وتنص المادة (15) من هذا القانون معدلاً بالقانون رقم (25) لسنة 1992 على أن " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال ، ويعلن إلى ذوي الشأن بالطريق الإداري . . . . . . . . " .
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن " يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها وذلك خلال خمسة عشرة يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليها في المادة السابقة ومع عدم الإحلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية " .
ومن حيث أن مفاد هذه النصوص أن المشرع حظر إنشاء أو إقامة أية مبان أو أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها إلاّ بعد الحصول على ترخيص بهذه الأعمال من الجهة المختصة بشئون التنظيم .
والهدف من هذا الترخيص هو التحقق من مطابقة هذه المباني والأعمال للأصول الفنية والهندسية والمواصفات العامة في المجالات المعمارية والإنشائية ومراعاة خطوط التنظيم المعتمدة أو الجاري تخطيطها فضلاً عن مقتضيات الأمن والقواعد الصحية وذلك في ضوء المستندات والرسومات والبيانات التي يقدمها ذو الشأن ولذلك إذا أقيمت أية مبان أو أعمال بناء دون الحصول على هذا الترخيص من الجهة السالف ذكرها كان لها بقرار تصدره وقف الأعمال المخالفة ثم إزالتها أو تصحيحها بقرار مسبب يصدر من المحافظ المختص أو من يفوضه في ذلك ممن يجوز تفويضه قانوناً .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي أقام قواطيع من الطوب الأحمر ومونة الأسمنت والرمل بالدور الأرضي بالعقار الكائن بشارع أبو الجود بمنطقة وسط مدينة الأقصر على مسطح 16 م2 فأصدرت الإدارة الهندسية بمجلس مدينة الأقصر القرار رقم 536 لسنة 2002 بوقف تلك الأعمال لإقامتها بدون ترخيص من السلطة المختصة بالتنظيم بمجلس مدينة الأقصر ثم أصدر رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر القرار المطعون فيه بإزالة تلك الأعمال لإقامتها بدون ترخيص ولما كان ذلك هو الثابت وقد خلت الأوراق مما يفيد حصول المدعي على ترخيص بأعمال البناء التي أقامها بالعقار المشار إليه ومن ثم فإنها تكون مقامة بدون ترخيص بالمخالفة للمادة الرابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه ويكون القرار المطعون فيه قد صدر قائماً على سبب صحيح يبرره ومتفقاً وحكم القانون مما يتعين معه رفض الدعوى .
ولا ينال من ذلك ما أفاض به المدعي من أنه حاصل على القرار رقم 140 لسنة 2000 بترميم العقار وأن ذلك يعد بمثابة ترخيص له بالأعمال التي قام بها ذلك أنه ولئن كان الثابت من مطالعة القرار رقم 140 لسنة 2000 الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وفقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر أنه تضمن ترميم اسفال حوائط العقار محل النزاع ترميماً جيداً بإشراف مهندس نقابي إلا أن هذا القرار لا يغني بحال عن ضرورة حصول المدعي على ترخيص من الجهة الإدارية بأعمال الترميم التي سيقوم بها وفقاً للقرار المشار إليه هذا من ناحية كما انه من ناحية أخرى فان أعمال البناء التي تمت بالعقار وهي بناء قواطيع طوب بمونة الاسمنت تخرج نطاق أعمال الترميم الصادر بها قرار اللجنة بل هي في حقيقتها أعمال تدعيم يستلزم القيام بها الحصول على ترخيص بها من الجهة الإدارية .
كذلك لا ينال من مشروعية القرار المطعون فيه صورة الترخيص رقم 454 لسنة 2002 المقدمة ضمن حافظة مستندات المدعي ببناء دور ارضي وثلاثة ادوار علوية إذ الثابت من مطالعة هذا الترخيص أنه صدر باسم شخص آخر ليس المدعى ولا مالك العقار محل النزاع مما يكشف عن أن ذلك القرار لا يتعلق بالعقار مثار النزاع بل بعقار آخر .
ومن حيث انه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائع "
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/11/2002 ، طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 2161 لسنة 2002 ، الصادر من مجلس مدينة الأقصر بإزالة قواطيع الطوب الأحمر ومونة الاسمنت التي أقامها بالدور الأرضي بالعقار الكائن بناحية أبو الجود بالأقصر وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعي شرحاً لأسانيد الدعوى : أنه بتاريخ 30/10/2002 أصدر المدعى عليه الأول القرار المطعون فيه على سند أن المباني المشار إليها مقامة بدون ترخيص بالمخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء ، ونظراً لصدور هذا القرار بالمخالفة للقانون فإنه يطعن عليه لأنه لم يتم نشره ولأنه قد صدر للمدعى قرار بترميم العقار المشار إليه برقم 140 لسنة 2000 صادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وبذلك يكون هذا القرار بمثابة ترخيص بالترميم الأمر الذي يصم القرار بعيب السبب .
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر وأرفق بصحيفة الدعوى حافظة مستندات .
نظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 9/1/2003 ثم بجلسة 9/4/2003 وفيها قدم محامي الدولة حافظة مستندات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانون فيها .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات .
نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 28/4/2005 وفيها قدم محامي الدولة مذكرة دفاع وبجلسة 13/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهر وانقضى الأجل المضروب دون أن يتقدم أي من الخصوم بأية مذكرات وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .