الطعن رقم 377 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيــــد الأستــــاذ المستشــــار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
السيـــــد الأستــــاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكرتاريــــــــــة السيــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
( المحكمــــــــــة)
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع له مبلغ مليون جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي ألمت به من جراء إصدار القرار رقم 254 لسنة 1995 بتاريخ 21/9/1995 بغلق عيادته الخاصة بمدينة الأقصر 0
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فهي مقبولة شكلا 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فتخلص وقائعه حسبما يبين من الأوراق في أن رئيس المجلس الأعلي للأقصر أصدرا القرار رقم 254 لسنة 1995 بتاريخ 21/9/1995 متضمنا غلق عيادة المدعي الكائنة بشارع قبلي المركز بمدينة الأقصر إداريا ولا يعاد فتحها إلا بعد زوال أسباب المخالفات الآتية :-
1)- اختلاف اسم العيادة كما هو وارد بشهادة تسجيل العيادة بالنقابة العامة للأطباء بالقاهرة 0
2)- استعمال أجهزة الليزر ذات الطابع الخاص بالعيادة والغير مقدم ما يفيد استعمالها ضمن مستندات الترخيص 0
3)- إجراء عمليات كبري وعمليات ذات طابع خاص باستخدام أجهزة الليزر في العمليات والغير مصرح بها بشهادة تسجيل العيادة بالنقابة العامة للأطباء بالقاهرة 0
4)- مغالاة القائمين علي المنشأة في تقدير الأتعاب 0
5)- وجود عربة أسعاف تحمل أسم اسعاف الليزر والغير مصرح بها من النقابة 0
6)- وجود جهاز للتحاليل الطبية بالعيادة ولإجراء الفحوصات والتحاليل للمرضي دون ترخيص من الإدارة المركزية للتحاليل بوزارة الصحة دون وجود طبيب متخصص 0
وإذ لم يرتضي المدعي ذلك القرار فقد طعن عليه بالدعوى رقم 64 لسنة 4 ق أمام هذه المحكمة وبجلسة 29/2/1996 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المشار إليه ثم بجلسة 28/11/2002 حكمت المحكمة بإلغاء القرار وما يترتب علي ذلك من آثار وأقامت المحكمة قضاؤها علي أن الترخيص الخاص بالعيادة محل الدعوى صادرة باسم المدعي ولم يقم دليل من الأوراق علي أن الاسم المعلق علي العيادة غير اسم المدعي كما أن الثابت من كتاب المعهد القومي لعلوم الليزر أن أجهزة الليزر تستخدم في الأغراض الطبية والعلمية وأن إشعاعه الضوئي يخرج من أحكام القانون رقم 59 لسنة 1960 في شأن تنظيم العمل بالإشعاعات المؤذية والوقاية من إخطارها كما أن الثابت من كتاب نقابة أطباء مصر أن من حق المدعي شراء وترخيص عربة اسعاف وأن ذلك لا يحتاج لترخيص من النقابة ومن ثم لا تكون ثمة مخالفات يمكن نسبتها إلي المدعي أما عن باقي المخالفات التي نسبتها الجهة الإدارية للمدعي فقد جاءت مرسلة ولم يقم عليها دليل من الأوراق الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون 0
ومن حيث أن المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات التي تصدرها في تسييرها للمرافق العامة هو قيام خطأ من جانبها بان يكون القرار الإداري غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يلحق صاحب الشان ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر بأن يترتب الضرر علي القرار غير المشروع 0
ومن حيث أن خطا الجهة الإدارية ثابت قبلها بموجب الحكم الصادر بإلغاء قرار غلق عيادة المدعي بالمخالفة للقانون علي ما سلف الإيضاح وقد لحق بالمدعي أضرار مادية تتمثل في غلق العيادة خلال الفترة من تاريخ صدور القرار المشار إليه في 21/9/1995 حتى تاريخ صدور حكم وقف تنفيذ القرار في 29/2/1996 وبالتالي حرمانه من دخله من العيادة مقابل الكشف علي المرضي وإجراء العمليات الجراحية وكذلك عدم سداد أقساط وفوائد الأجهزة الطبية الموجودة بالعيادة التي كان قد اشتراها بقرض من بنك التنمية الصناعية المصري هذا بالإضافة إلي الأضرار الأدبية التي تتمثل في الآلام النفسية التي أصابته بسبب غلق عيادته التي هي مصدر رزقه واهتزاز مركزة كطبيب جراح إذ كانت الأضرار التي ألمت بالمدعي كانت بسبب القرار المطلوب التعويض عنه بما مؤداه قيام علاقة السببية بين الخطأ الإداري المشار إليه والضرر الذي لحق بالمدعي ومن ثم تكون شروط المسئولية الموجبة للتعويض قد تهيأت بالنسبة لقرار غلق عيادة المدعي ويكون المدعي محقا في المطالبة بالتعويض الذي يجبر تلك الأضرار المادية والأدبية 0
وتري المحكمة تقدير التعويض الذي يستحق المدعي بمبلغ 7000 جنيه شاملا ما أصابه من الأضرار المادية السالف بيانها والأضرار الأدبية التي لحقته 0
ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع للمدعي مبلغ سبعة آلاف جنيه مصري علي سبيل التعويض وألزمت الجهة
الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــع
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/1/1997 طالبا في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهم متضامنين بان يؤدوا إليه مبلغ مليون جنيه علي سبيل التعويض جبرا للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء إصدار القرار رقم 254 لسنة 1995 بغلق عيادته الخاصة وإلزامهم المصروفات 0
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه يعمل بوظيفة طبيب جراح بمدينة الأقصر ويتميز بكفاءة عالية في مجال الجراحة النادرة وقد أنشا عيادة خاصة بمدينة الأقصر بعد الحصول علي ترخيص من الجهات المختصة وجهزها بأحدث أجهزة الليزر المتطورة التي لا يوجد مثلها في جنوب الصعيد ، وقد فوجئ بصدور القرار رقم 254بتاريخ 21/9/1995 بغلق عيادته إداريا بزعم وجود مخالفات بها بالمخالفة للواقع والقانون فأقام الدعوى رقم 64 لسنة 4 قضاء إداري قنا طعنا علي ذلك القرار وبجلسة 29/2/1999 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار وأقامت قضاءها علي أن الاتهامات المنسوبة إليه غير صحيحة وبعضها مجرد أقوال مرسلة وأضاف المدعي أنه قد لحقت به أضرار مادية من جراء ذلك القرار تتمثل في إغلاق العيادة التي هي مصدر رزقه وإلغاء المواعيد المحددة للمرضي لإجراء عمليات جراحية لهم وعدم سداده لفوائد القروض التي حصل عليها من البنوك لسداد ثمن الأجهزة الطبية الموجودة بالعيادة كذلك مطالبة الأساتذة الذين تعاقد معهم للتعاون معه في إجراء العمليات الجراحية بأجورهم وما فاته من كسب نتيجة عدم لجوء مرضي اليه وما تكبده من مصروفات لقاء اللجوء للقضاء 0
كما لحقت به أضرار أدبية تتمثل فيما أصاب سمعته ومعنوياته وما قاساه من تشويه لسمعته مما يستحق معه تعويض يجبر هذه الأضرار يقدره بمبلغ مليون جنيه0
وخلص المدعي إلي طلب الحكم بالطلبات سالفة الذكر، وأثناء مرحلة تحضير الدعوى تم ضم ملف الدعوى رقم 64 لسنة 4 ق وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع باحقية المدعي في التعويض الذي تراه المحكمة جابرا للأضرار التي أصابته من القرار رقم 254 لسنة 1995 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 23/2/2005 ثم بجلسة 9/6/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين وخلال الأجل المضروب تقدم محامي الدولة بمذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى 0
وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة0
حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به0