⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 340 لسنة 10 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسام أحمد نور الدين نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيــــــــــد الأستـــــــــــاذ المستشـــار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة السيـــــــــــد الأستـــــــاذ المستــــــشـار / محمد دسوقي محمـــــد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد احمد سيد عبد الرحمن مفوض الدولة وسكرتاريـــــــــــــــــة السيــــــــــــــــــد / غزالي يونس عبد الجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 حيث أن المدعين يستهدفون بدعواهم الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهم الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدمتهم 0 وحيث أن الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية الذين يسري عليهم اللائحة الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات رقم 200 لسنة 1982 معدلة بالقانون رقم 218 لسنة 1991 ، وقد نظمت هذه اللائحة في المادة 77 منها الأجازات الاعتيادية التي يستحقها العامل خلال مدة خدمته وكيفية تسوية رصيد تلك الأجازات التي لم يستنفذها العامل خلال مدة خدمته ، حيث نصت علي أنه يستحق العامل إجازة اعتيادية بأجر كامل عن سنوات العمل الفعلية لا يدخل في حسابها أيام العطلات والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وأنه لا يجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية او إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل وأنه يجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ، ويحتفظ العامل برصيد إجازة الاعتيادية علي أنه لا يجوز أن يحصل علي إجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلي الإجازة الاعتيادية المستحقة له عن ذات السنة ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر 0 وحيث أنه ولأن كان الدستور قد خول المشرع العادي تنظيم الحق في العمل إلا أنه لا يجوز - وفقا لما جري عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا - ان يعطل جوهرة ، ولا أن يتخذ من حمايته العامل موطنا لإهدار حقوق يملكها وخصوصا تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي ان يمارس العمل فيها ، ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العامل أن تحجبها عن عامل يستحقها ، وإلا كان ذلك عدوانا علي صحته البدنيه والنفسية وإخلالا بأحد التزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها ، ونكولا عن الحدود المنطقية التي ينبغي وفقا للدستور أن تكون إطارا لحق العمل واستتارا بتنظيم هذا الحق للحد من مداه 0 وحيث أن المشرع صاغ بموجب أحكام المادة 77 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للاتصالات المشار إليها حق العامل في الأجازات السنوية وحظر تقصيرها أو تأجيلها او إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل وأجاز للعامل أن يحتفظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية بحيث لا يجوز له الحصول علي إجازة من هذا الرصيد تزيد علي ستين يوما في السنة الواحدة ، فإذا انتهت خدمة العامل وكان له رصيد من تلك الأجازات حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد بقيدين : أولهما : أن لا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل أربعة أشهر ، وثانيهما حساب هذا البدل علي أساس الأجر الأساسي عند انتهاء خدمته 0 ومن حيث أن المشرع تغيا من ضمان حق العامل في إجازة سنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل قواه المادية والمعنوية ، ومن ثم فإذا لم يحصل العامل علي هذه الأجازات بسبب راجع إلي جهة الإدارة أو لأسباب اقتضتها مصلحة العمل فلا أقل من أن تعوضه تلك الجهة عن ذلك بعد ان ضحي براحته لصالح العمل وبعد أن أصرت تلك الجهة بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها إجازة بأجر كامل خاصة وأن هذا التعويض يعد كما ذهب المحكمة الدستورية العليا إلي أنه من العناصر الايجابية للذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكلفتها المادتان 302 و35 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام وانصرافها إلي الحقوق الشخصية والعينية جميعها 0 وحيث أن مقتضي ما تقدم ان القيد الذي أتت به الفقرة الأخيرة من المادة 77 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للاتصالات بخصوص تقييد حق العامل في الحصول علي المقابل النقدي لرصيد إجازته الذي لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته يثير - بحق - شبهة التعارض مع ما كفله المشرع من حماية لحقوق العامل وحق الملكية الخاصة المنصوص عليها بمقتضي المادتين 32و43 من الدستور 0 وحيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 77 من اللائحة السالف ذكرها لازمة للفصل في النزاع المعروض ، وقد تراءي للمحكمة عدم دستوريتها للاشباه في مخالفتها لأحكام الدستور 0 وحيث أن المادة 29/أ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص علي أنه : إذا تراءي لأحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر أحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية ومن ثم فإنه يتعين الحكم بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلي المحكمة الدستورية العليا بغير رسوم للفصل في مدى مخالفة الفقرة الأخيرة من المادة 77 من اللائحة المشار إليها لأحكام الدستور علي النحو السالف ذكره 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلي المحكمة الدستورية العليا بغير رسوم للفصل في مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 77 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسكلية وتعديلاتها 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية بالكامل علي النحو المبين بالأسباب مع مراعاة خصم ما صرف له من هذا المقابل وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــع أقام المدعون الدعوى المعروضة بإيداع عريضتها ابتداء سكرتارية محكمة أسوان الابتدائية بتاريخ 30/9/2000 حيث قيدت بجدولها برقم 348 لسنة 2000 وطلبوا في ختام العريضة الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدمتهم وما يترتب علي ذلك من آثار 0 وقال المدعين شرحا لأسانيد الدعوى أنهم أحيلوا إلي المعاش وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازتهم الاعتيادية عملا بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملا 0 وبجلسة 27/8/2001 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وأمرت بإحالتها بحالتها إلي هذه المحكمة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات 0 وقد وردت الدعوى للمحكمة وقيدت بجدولها بالرقم السالف بيانه ، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى 0 ونظرت الدعوى علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0