⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3782 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحـــمد محمد الشــــــــــاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمود فؤاد مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ********** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - فإن اختصاص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية حكم دستورى أفصحت عنه المادة ( 172 ) من الدستور والتى أصبح بها مجلس الدولة هو القاضى الطبيعى بالنسبة لهذه المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى - فإنه يكون على سبيل الاستثناء من الأصل - وبقدر وحدود الصالح العام ولا يكون ذلك إلا بنص صريح لا يحتمل اللبس أو التأويل ، وأن لا يترتب على تقريره الإخلال بالضمانات الجوهرية والمزايا الرئيسية التى يكفلها التقاضى أمام مجلس الدولة ، ولا ريب أن كل ذلك يحقق التواؤم بين المادتين 68 ، 172 من الدستور 0 ( في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا - الطعنين رقمى 396 ، 470 لسنة 30 ق جلســــة 16/3/1985 ) 0 ومن حيث إن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الجنائية من ثمة نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطى الذى كفلها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها ، والاختصاص القضائى سواء لمحاكم مجلس الدولة أو للمحاكم الجنائية لا يتحدد قياسيا على حالة نظمها القانون ، إذ يعلو حينئذ واجب إعمال حكم الدستور ، بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة أخذا بالأساس الموضوعى للقرار المطعون فيه وهو ما يحقق حمايته للأفراد يجاوز نظر تظلماتهم أمام جهات أخرى ولو كانت قضائية 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إن الدعوى - قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن الفصل في الشق العاجل 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى : فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع " 0 و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه : - " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما : - مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات عامة تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن و أحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 243 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين في السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذي لا يقف عند حد الأمن السياسي وإنما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لا شك منوط - في ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات فإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضي منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده في ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات - ودون الارتكاز إلى تحريات مرسلة - كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطا بتزكية أمن الوطن والذى أضحى واجبا على الكافة 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن قرار إدراج اسم المدعى علي قوائم الممنوعين من السفر قد صدر مستندا إلى اتهامه فى القضايا أرقام 5302 ، 5303 ، 5304 ، 5317 ، 5318 ، 7420 /2003 منح الدقى شيكات بدون رصيد وصدرت ضده أحكام غيابية فعارض المدعى فى هذه الأحكام وانتهت فيها المحكمة إلى وقف الدعوى لحين الفصل فى الدعوى لحين الفصل فى الدعوى رقم 25923/2003 جنح مركز امبابة ، ولم يقدم المدعى ما يفيد خلو ساحته وبراءته من الاتهام الموجه له ، ويكون من ثم قرار الجهة بقيد اسمه على قوائم الممنوعين من السفر قائما على سند يبرره ، كما يكون امتناع جهة الإدارة عن إصدار قرار برفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر قائما على سبب صحيح يبرره بحسبان أن المدعى مازال ملاحقا قضائيا ، ويضحى من ثم طلبه إلغاء القرار المطعون فيه غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فـــــــلهذه الأسبـــــاب *********** حكمــــــت المحكمة : **************** بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى بالمصروفات 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** وتخلص - في أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت - قلم كتاب المحكمة في 18/11/2004 و طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا و بصفة مستعجلة بوقف القرار السلبى بالامتناع عن إصدار قرار برفع اسمه من قائمة الممنوعين من السفر خارج البلاد وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه قد فوجئ بصدور قرار إدراجه على قوائم الممنوعين من السفر فى غضون شهر ديسمبر سنة 2003 استنادا إلى صدور أحكام غيابية فى جنح ضده وقد أقام طعونا على هذه الأحكام وأصبحت كأن لم تكن ، كما أنه أقام الدعوى برقم 25923/2003 جنح مركز إمبابة عن ذات موضوع النزاع فى هذه القضايا ولم يفصل فيها بعد لإحالتها إلى مكتب الخبراء ، وقد امتنع المدعى عليه عن إصدار قرار يرفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر بالمخالفة لصريح أحكام الدستور 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 28/12/2004 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وقدم الحاضر عن المدعى بجلسة 22/2/2005 مذكرة بدفاع صمم فيها على الطلبات ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستند المعلى غلافها كما قدم بجلسة 15/7/2005 حافظة مستندات 0 وبجلسة 24/5/2005 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى أعدت تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 26/7/2005 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 4/10/2005 ومذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أربعة أسابيع ، وفى الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفضها وإلزام المدعى بالمصروفات ، وقد قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0