⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12110 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسه السيد الاستاذ المستشار / الدكتور/ عبد الفتاح صبرى ابو الليل نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / فارس سعد فارس نائب رئيس مجلس الدولـــــه و/ ناصر حسن معلا المستشار وحضور السيد الاستاذ المستشار / فتحى عطية السيد مفوض الدولــــــــــه وسكرتارية السيد /طارق عبد العليم تركى امين الســــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بتعويضه بالتعويض المناسب عمالحق به من اضرار مادية وادبية من جراء اعتقاله فى الفتره من 1/1/1995 وحتى 5/5/2002 . ومن حيث انه عن شكل فان الدعوى الماثلة وقد استوفت اوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا ومن حيث انه عن الموضوع فالمسلم به قانونا انه يشترط لشغل مسئولية الجهة الادارية عما تصدره من قرارات ادارية توافر اركان ثلاثة هى الخطا والضرر وعلاقة السبيبة بينهما بحيث اذا انتفى ركن من هذه الاركان انتفت المسئولية المدنيه للجهة الادارية . ومن حيث انه عن ركن الخطا فالثابت من الشهادة الصادرة من مكتب النائب العام والمقدمه ضمن حافظة مستندات المدعى بجلسة 15/8/2002 انه قد اعتقل لفترات مكررة فى المدة من 19/4/1995 وحتى 19/6/2002 واذلم يقدم المدعى مايفيد اعتقاله فى تاريخ سابق عن المدة الثانية بالشهادة المشار اليها والتى تبدا فى 19/4/1995 كما انه قصر طلب تعويضه عن تلك المدة حتى تاريخ رفع دعواه التى اقيمت فى 5/5/2002 ومن ثم فان المدة الثابت اعتقال المدعى فيها والمطالب بالتعويض عنها تنحصر فى الفترة من 19/4/1995 وحتى 5/5/2002 ومن حيث ان المسلم به ان نظام الطوارى هو نظام استئنائى يستهدف غايات محددة ليست فيها سلطات مطلقة او مكنات بغير حدود فهو محص نظام خاضع للدستور والقانون ويتحقق فى نطاق المشروعية ويدور فى فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطة المرسومة ومن حيث ان القانون رقم 162 لسنه 1958بشأن حاله الطوارئ الذى صدرت على اساسه قرارات الاعتقال قد منح فى المادة الثالثة منه لرئيس الجمهورية سلطة اعتقال الاشخاص المتشردين والمشبتة فيهم كذلك الخطرين على الامن العام والنظام العام ولما كان المقصود بالاشتباة هو المعنى الاصطلاحى لهذه العبارة الوارده فى القانون رقم 98 لسنه 1945 بشان المتشردين والمشتبة فيهم كذلك فان الخطرين على الامن والنظام العام يقصد بهم الاشخاص الذين تقوم بهم خطورة خاصة على الامن تستند الىوقائع حقيقية منتجة فى الدلالة على هذا المعنى بحيث يجب ان تكون هذه الوقائع افعالا معينه يثبت ارتكاب الشخص لها ومرتبطة ارتباطا مباشرا بما يراد الاستدلال عليه بها وان مجرد انتماء المدعى لوصح الى جماعة ذات مبادئ متطرفة او منحرفة عن الدستور او النظام الاجتماعى لايعنى حتما وبذاته اعتباره من الخطرين على الامن بالمعنى المقصود من هذا اللفظ على مقتضي قانون الاحكام العرفية مادام لم يرتكب فعلا وشخصيا اوامور من شانها ان تضعه حقا بهذا الوصف . ومن حيث ان الجهة الادارية لم تنسب الى المدعى ارتكابه وقائع محددة فلايمكن ادراجة ضمن المشبته فيهم او الخطرين على الامن والنظام العام حسبما استقرت عليه احكام المحكمة من ضرورة استناد الخطوره الى وقائع حقيقة منتجة فى الدلالة على هذا المعنى فان قرارات اعتقاله تكون قد صدرت بالمخالفه لحكم المادة الثالثة من قانون الطوارئ المشار اليه على نحو يتوافر معه ركن الخطا فى جانب الجهة الادارية . ومن حيث انه عن ركن الضرر فان الاعتقال هو عين الضرر لانه يحول بين المرء وكسب عيشه وينأى به عن اهله وذوية ولاريب فى ان قرار اعتقال المدعى قد الحق به اضرار مادية اخرى تتمثل فيما تكبده من نفقات فى سبيل الافراج عنه كاتعاب واجور المحامين للدفاع عنه كما اصيب باضرار ادبية تتمثل فى البعد عن اهله وذوية وسلب حريته واهدار لكرامتة وادميتة والاساءه الى سمعته ومن ثم فان قرارات اعتقال المدعى تكون قد الحقت به تلك الاضرار مما يحق له التعويض عنها . ومن حيث ان التعويض الما شرع لجبر الضرر ويدورمعه وجودا وعدما ويقدربمقداره لذا فان المحكمة تقضى بتعويض المدعىعن الاضرار المادية والادبية التى لحقت به من جراء اعتقاله فى الفترة من 19/4/1995 وحتى 5/5/2002 بمبلغ 21125 جنيها ( واحد عشرين الف ومائه وخمسه وعشرين جنيها) ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات . فلهذه الاسبـــــــــــاب حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعى مبلغ 21125 جنيها ( واحد وعشرين الف ومائه وخمسه وعشرين جنيها) والزمته المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع بصحيفة موقعه ومودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/5/2002 اقام المدعى الدعوى الماثلة بطلب الحكم بتعويضه بالتعويض المناسب عما لحق به من اضرار مادية وادبية من جراء قرارات اعتقاله غير المشروعه فى الفترة من 1/1/1995 وحتى تاريخ رفع الدعوى والزام الجهة الادارية المصروفات والاتعاب وذكر شرحا لدعواه انه بتاريخ 1/1/1995 تم اعتقاله بموجب قرار من المدعى عليه ورغم قرار محكمة امن الدولة بالافراج عنه الاانه لم يتم تنفيذ ذلك وانه تقدم بالعديد من التظلمات كما تقدم بطلب الى لجنة التوفيق فى المنازعات قيد برقم 3274 لسنه 2002 غير انها اوصت برفض طلبه وهو الامر الذى حدى به الى اقامه هذه الدعوى وفيها نعى على قرارات اعتقاله المتعاقبه مخالفتها للدستور والقانون وعدم تسببها وصدورها مشوبه بعيب اساءه استعمال السلطة واضاف المدعى انه قد ترتب على اعتقاله اصابته باضرار مادية وادبية على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة دعواه واختتم الدعوى بطلباته المتقدمة . وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة حيث ارتأت بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعىعليه بصفته بأن يؤدى للمدعى التعويض الذى تراه المحكمة جابرا لما لحق به من اضرار مادية وادبية من جراء اعتقاله وتدوولت نظر الدعوى امام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرجلساتها حيث قررت المحكمة بجلسة 17/10/2004 حجز الدعوى للحكم بجلسة 21/11/2004 ومذكرات فى اسبوعين وبالجلسة المحددة صدر الحكم واودعت مسودتة المشتملة على اسبابه عند النطق به