الطعن رقم 310 لسنة 1 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــار / محمد عبد العظيم محمود نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــــــة ورئيــــــــــــس المحكـمـــــــــــــــــــة
وعضوية السيـــد الأستـاذ المستشـار / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مـــجلس الدولـــــــــــــــة
وعضوية السيـــد الأستـاذ المستشـار / محمد عبد الله عمارة مســـــــــــــــتــــــــــــشــــــــــــــــــــار
وحضور السيـــد الأستـاذ المستشــار / أحمد عبد الحميد مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــــــــــــــة
وسكـــرتـــــاريـــة السيــــــــــــــــــــد / محمود صابر العجيمي سكــــرتيــــــــــر المحكمـــــــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مدير مديرية التموين ببني سويف الصادر بتاريخ 8/2/2000 بإلغاء ربط البطاقات التموينية على المحل ملكها وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإن القرار المطعون فيه صادر بتاريخ 8/2/2000 وعلمت به المدعية بتاريخ 15/4/2000 وإذ أقيمت الدعوى بتاريخ 30/5/2000 فإنها تكون قد أقيمت خلال المواعيد القانونية المقررة وإذ استوفت أوضاعها الشكلية المقررة ومن ثم تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن التصدي لموضوع الدعوى يغني عن البحث في طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة 26 من قرار وزير التموين رقم 483 لسنة 1987 بشأن قواعد استخراج البطاقات التموينية والتعامل بها تنص على أنه "يشترط فيمن يعتمد لتوزيع السلع التموينية المقررة على البطاقة ... (1) أن يمتلك محلاً تجارياً مرخصاً له في ذلك يتوافر الشروط الصحية المناسبة لتخزين السلع التموينية (2) أن يمضي على قيده بالسجل التجاري مدة عام على الأقل ..... (3) أن يكون كامل الأهلية (4) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة ولم يسبق الحكم عليه في إحدى الجرائم التموينية أو المخلة بالشرف والأمانة ...." وتنص المادة 29 من ذات القرار على أنه "... ويتم تحصيل فروق الأسعار من التجار والمواطنين على الكميات المستولي عليها بدون وجه حق على أن تحتسب هذه الفروق على أساس الفرق ما بين سعر التسليم والسعر الاقتصادي أو التكلفة لهذه المواد".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه يلزم توافر عدة شروط فيمن يعهد إليه بتوزيع السلع التموينية المقررة على البطاقات إذ يتعين أن يكون مالكاً لمحل تجاري مرخص به وأن يكون مقيداً بالسجل التجاري مدة عام على الأقل كامل الأهلية محمود السيرة لم يسبق الحكم عليه في إحدى جرائم التموين أو المخلة بالشرف والأمانة وأوجب المشروع على جهة الإدارة تحصيل فروق الأسعار من كل تاجر أو مواطن يثبت أنه استولي على السلع التموينية دون حق.
ومن حيث إنه وتأسيساَ على ما تقدم ولما كان الثابت من مستندات الجهة الإدارية أن المدعية تملك محلاً تجارياً مرخصاً باسمها تحت رقم 2274 بتاريخ 3/9/1995 ومازالت الرخصة سارية حتي الآن كما أنها تحمل بطاقة ضريبية برقم 20966 اعتباراً من 19/3/1989 وكاملة الأهلية ولم يسبق الحكم عليها في إحدى الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة ومن ثم تتوافر في حقها الشروط اللازمة لاعتمادها لتوزيع السلع التموينية على البطاقات ويتعين والحال كذلك إلغاء القرار المطعون فيه ولا ينال من ذلك أن المدعية كانت تمارس نشاطها في الفترة من عام 1973 حتى 1995 برخصة ليست باسمها لأن محلها مرخص باسمها اعتباراً من 3/9/1995 وفي حالات ثبوت أنها كانت تصرف سلع تموينية دون حق فإن جهة الإدارة يحق لها استرداد فروق الأسعار فيها بالنسبة لهذه السلع ولا يصلح ما سلف من
مبررات لوقف صرف المقررات التموينية للبطاقات المربوطة على محل المدعية بعد أن توافرت فيها الشروط اللازمة لصرف هذه المقررات.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــواقعــــــــــــــات
أقامت المدعية دعواها بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 30/5/2000 وقيدت بجدولها برقم 8815 لسنة 54ق طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنها في 1/1/1973 قامت بتأسيس شركة تضامن بعقد عرفي باسم شركة ...... وشركائها لتجارة البقالة بالتجزئة وقيدت الشركة بالسجل التجاري ببني سويف في 27/1/1973 برقم 16049 وكان من بين الشركاء نجل المدعية ....... وهو ممثل الشركة وتم استخراج رخصة للمحل باسمه برقم 910 في 22/4/1973 وفي عام 1980 أسندت مديرية التموين والتجارة الداخلية ببني سويف للمدعية ربط بعض البطاقات التموينية بعد استيفاء المستندات المطلوبة ومنها رخصة المحل والسجل التجاري الخاص بالشركة وتم اعتماد المدعية لدي مديرية التموين تاجرة تموينية، ومنذ عام 1980 وحتى نهاية شهر مارس 2000 وهي تقوم بالحصول على المقررات التموينية المربوطة على المحل وتوزيعها وتراجع البطاقات بمديرية التموين إلا أنه وفي عام 1995 تم إزالة المبني الذي يقع به المحل وتم إلغاء الرخصة وقامت مديرية التموين بتحويل البطاقات إلي تاجر أخر في شهر يوليه سنة 1995 وفي غضون ذلك قامت المدعية باستئجار محل أخر وقامت باستخراج رخصة لهذا المحل باسمها برقم 2274 في 3/9/1995 ووافقت مديرة التموين على إعادة إسناد بطاقات التموين للمدعية اعتباراً من أكتوبر سنة 1995 وظلت المدعية تباشر نشاطها تاجره تموينية حتى أبريل سنة 2000 حيث فوجئت بعدم التصريح لها بالحصول على المقررات التموينية الخاصة بالبطاقات المسندة إليها دون سبب معلوم ومن ثم تقدمت بتظلم لوزارة التموين برقم 2775 في 15/4/2000وتم الرد على التظلم بأن سبب إلغاء ربط البطاقات على محلها هو إنه قبل عام 1995 لم تكن المدعية تحمل رخصة محل بقالة باسمها كما لم يكن لديها سجل تجاري وتنعي المدعية على القرار المطعون فيه مخالفته القانون لأنها تعمل في مجال تجارة البقالة اعتباراً من 27/1/1973 ومقيدة بالسجل التجاري برقم16049 ويتم تجديد هذا القيد كل خمس سنوات وأن أخر قيد كان برقم 27414 في 25/8/1994 باسم شركة ....... وشركائها كما أن رخصة المحل الذي كانت تزاول فيه الشركة نشاطها كانت برقم 910 لسنة 1973 باسم أحد الشركاء وهو نجل المدعية .....
وذلك حتى عام 1995 تاريخ إزالة العقار الكائن به المحل وبعد استئجار المدعية لمحل آخر عام 1995 قامت باستخراج رخصة لهذا المحل باسمها برقم 2274 بتاريخ 3/9/1995 ومازالت الرخصة سارية حتى الآن وأضافت أنها تحمل بطاقة ضريبية برقم 20966 اعتباراً من 19/3/1989 ومازالت تحاسب على أنها تاجره تموينية وأوضحت أنها تعمل تاجره تموينية منذ ما يزيد على عشرين عاماً ولم تعلم بالقرار المطعون فيه إلا في 15/4/2000 برقم 2775 رداً على تظلمها وخلصت المدعية إلي طلب الحكم بطلباتها سالفة البيان، وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 18/7/2000 وتدوول نظرة بالجلسات وبجلسة 3/10/2000 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هذه المحكمة للاختصاص حيث وردت وقيدت بجدولها بالرقم عالية، وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 5/12/2000 وتدوول نظرها بالجلسات وبجلسة 20/3/2001 قرت المحكمة إحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها، وقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة حيث أودعت تقريراً بالرأي انتهت فيه إلي طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/12/2004 وتدوول نظرها بالجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعية مذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات وبجلسة 24/5/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.