الطعن رقم 307 لسنة 8 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسام أحمد نور الدين عميره .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة .
وعضوية كلاً من /
السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمــــــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / محمد دسوقي محمد موسي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبد الرحمن مفوض الدولــــــة
وسكرتارية السيـــــد / غزالي يونس عبد الجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــــــــــــة "
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث أن المدعي يهدف بدعواه إلي طلب الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة بالامتناع عن نقله إلي مجموعة التعليم الفني وإلغاء القرار رقم 350 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية وظيفة مدرس أول شعبة كهرباء مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث أنه عن الطلب الأول فإن المادة (11) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص علي أن " تقسم وظائف الوحدات التي تخضع لأحكام هذا القانون إلي مجموعات نوعية ، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب " .
ومفاد ما تقدم أن المشرع جعل من كل مجموعة نوعية وحدة مستقلة في مجالات التوظف المختلفة ، النقل والندب والتعييـن والترقية .
ومن حيث أن قضاء مجلس الدولة استقر علي أن الخصومة في دعوى الإلغاء خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإداري فإذا انتفي القرار تخلف مناط قبول الدعوى والقرار الإداري قد يكون صريحاً تفصح به جهة الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضي القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين وقد يكون القرار ضمنياً أو سلبياً وذلك عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون بمعني أنه يتعين لقيام القرار السلبي أن يكون ثمة إلزام علي جهة الإدارة اتخاذ قرار معين فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً عليها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قراراً سلبياً مما يمكن الطعن عليه بالإلغاء .
ومن حيث أنه تأسيساً علي ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن المدعي عين بوظيفة معاون فني بالمجموعة الهندسية المساعدة ومن ثم لا يجوز نقله إلي مجموعة التعليم الفني وذلك لأن النقل يكون داخل المجموعة التي عين عليها المدعي وذلك طبقاً للمادة (11) من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليها ومن ثم ينتفي معه القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن نقل المدعي إلي مجموعة التعليم الفني مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطلب الأول لانتفاء القرار الإداري .
ومن حيث أنه عن الطلب الثاني ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعي يشغل وظيفة معاون فني بالمجموعة الهندسية المساعدة ومن ثم لا يكون له مصلحة في طلب إلغاء القرار المطعون فيه رقم 350 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية لوظيفة مدرس أول شعبة كهرباء بمجموعة وظائف التعليم الفني وذلك لاختلاف المجموعة التي يشغلها المدعي والمجموعة التي يطعن عليها حيث أن الترقية تكون داخل المجموعة الواحدة طبقاً للمادة (11) من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليها مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطلب المشار إليه لانتفاء المصلحة مع إلزام المدعي المصروفات .
" فلهذه الأسبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : ـ بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائـــــــــــــــــــــــــــــــــــع "
أقام المدعي الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/11/1999 وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في اعتباره ضمن المجموعة النوعية لوظائف التعليم منذ تاريخ تعيينه وأحقيته في اعتباره شاغلاً لوظيفة مدرس أول شعبة كهرباء اعتباراً من 15/10/1999 وهو تاريخ صدور الأمر التنفيذي رقم 350 لسنة 1999 والمتضمن أسماء زملائه الذين تمت ترقيتهم إلي وظيفة مدرس مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه عين بوظيفة معاون فني بموجب الأمر التنفيذي رقم 26 الصادر بتاريخ 8/9/1979 وهذه الوظيفة تتبع المجموعة النوعية لوظائف التعليم الفني ويؤكد ذلك قرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم (1) لسنة 1982 والذي ذكر أن الوظائف داخل المجموعة النوعية لوظائف التعليم هي ( مدرس مواد عملية ـ خدمات فنية ج ـ مدرس مواد عملية مستوى إعدادي ـ معاون فني ـ أمين فني مستوى إعدادي ) وقد تسلم عمله بوظيفة مدرس للتربية الفنية بمدرسة كوم أمبو الإعدادية بنين وأمضي بها عام واحد ، ثم تقدم بطلب لنقله إلي مدرسة طه حسين الابتدائية ، وقد تم نقله إليها ثم نقل منها إلي مدرسة المطحن الابتدائية " عمر بن عبد العزيز حالياً " وأثناء وجوده بالتعليم الابتدائي فوجئ بحصول زملائه الذين عينوا ابتداءً بالمدرسة الثانوية الصناعية علي الفئة الثالثة الأمر الذي دعاه إلي تقديم الطلب لحصوله علي الفئة الثالثة أسوة بزملائه فرددت عليه الجهة الإدارية بأنه منتدب للتعليم الابتدائي ، أما وظيفته الأصلية فهي وظائف التعليم الفني ، لذلك تقدم بطلب لنقله إلي المدرسة الثانوية ليعمل بالوظيفة المسكن عليها وبالفعل تم نقله إلي مدرسة كوم أمبو الصناعية بتاريخ 26/10/1986 بوظيفة فني تدريس وتم منحه الفئة الثالثة أسوة بزملائه المعينين معه بذات القرار .
وأضاف المدعي أنه لديه العديد من المكاتبات والمستندات سواء صادرة من المدرسة أو من المديرية التي تؤكد أنه مدرس وتأكيداً لوظيفته صدر القرار رقم (6) بتاريخ 12/10/1988 بتغيير المسمي الوظيفي له من فني تدريس إلي مدرس مجال صناعي ، وقد تم ترشيحه لمدرسة كامل يعقوب بإدارة نصر النوبة ولكن نظراً لظروفه الاجتماعية رفض الترقية ثم تم ترشيحه لوظيفة مدرس أول كهرباء مرة أخرى وحضر برنامج التدريب في الفترة من 31/7/1999 حتى 5/8/1999 ودخل الامتحان في نهاية برنامج التدريب بتاريخ 8/10/1999 وأجري المقابلة الشخصية واجتاز ذلك كله بنجاح ثم فوجئ بأن الحركة المبدئية خالية من اسمه وتظلم من ذلك بتاريخ 25/9/1999 فرددت عليه الإدارة بأنه مسكن علي وظائف الهندسة المساعدة وليس وظائف التعليم ، وذلك علي الرغم من أن مجموعة الهندسة المساعدة مستحدثة بالقرار رقم 213 لسنة 1987 في حين أنه معين بتاريخ 8/9/1979 .
وخلص المدعي من ذلك إلي طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر .
وخلال تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة قدم الحاضر عن المدعي أربعة حوافظ مستندات ومذكرة دفاع ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظتي مستندات .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ، ونظرت الدعوى علي النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم كل من الحاضر عن الدولة والمدعي مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .