⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16158 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-9-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور:- محمد عبد البديع عسران نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة وعضويه السيدين الاستاذين المستشارين :- عبد الناصر محمود عثمان نائب رئيس مجلس الدوله سراج الدين عبد الحافـظ نائب رئيس مجلس الدوله وحضور السيد الاستاذ المستشار المساعد:- احمد وفائى مفوض الدوله والسيد:- علاء عبد الكريم سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداوله قانونا. ومن حيث ان المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بتعويضهم عن الاضرار الماديه والادبيه التى اصابته من جراء اعتقال مورثهم. ومن حيث انه عن الشكل فأن الدعوى الماثله قد استوفت اوضاعها الشكليه المقرره قانونا فمن ثم تكون مقبوله شكلا. وحيث انه عن الموضوع فأن من المستقر عليه ان مناط مسئولية الادارة عن القرارات الصادرة منها هو قيام خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدوله وان يحيق بصاحب الشأن ضرر تربطه علاقة السببيه بخطأ جهة الادارة . و من حيث ان الثابت من الاوراق ان مورث المدعين محمد دياب محمود حسين اعتقل الفترة من 12/11/93 حتى 27/7/97 على النحو المشار اليه بشهادة اعتقاله الصادرة من مكتب النائب العام بتاريخ 23/6/99 المودعه ملف الدعوى ولم تقدم الجهة الاداريه اسبابا تبرر اعتقال المدعى الفترات المشار اليها انفا. ومن حيث ان الثابت من مطالعة قرار اعتقال المدعى انه صدر اعمالا لاحكام القانون رقم 162/58 بشأن حالة الطوارئ ولما كان من المسلم به ان نظام الطوارئ هو نظام استثنائى يستوجب غايات محدده ليس فيها سلطات مطلقه او مكنات بغير حدود فهو محض نظام خاضع للدستور والقانون ويتحقق فى نطاق مشروعية ويدور فى فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومه. وحيث ان القانون رقم162/85 السالف الاشاره اليه قد منح فى المادة الثالثة منه لرئيس الجمهورية سلطة اعتقال الاشخاص المتشردين والمشتبه فيهم والخطرين على الامن العام والنظام العام ولما كان المقصود بالاشتباه هو المعنى الاصطلاحي لهذه العباره الوارده فى القانون رقم98 /45فى شأن المتشردين والمشتبه فيهم كذلك فأن الخطرين على الامن و النظام العام يقصد بهم الاشخاص الذين تقوم بهم خطورة خاصة على الامن تستند الى وقائع حقيقية منتجه فى الدلاله على هذا المعنى هذا فضلا على انه لم تقدم الجهة الادارية الدليل على ارتكاب مورث المدعين ثمة افعال ايجابية تضمانيا لخطورة وتبرر اعادة اعتقاله واذا كان هذا القرار قد صدر استنادا الى احكام القانون رقم 119/64 بشان بعض التدابير الخاصة بامن الدوله والذى كانت المادة الاولى منه تجيز اعادة اعتقال من سبق اعتقاله منذ قضت المحكمة العليا بعدم دستورية هذاه المادة بحكمها الصادر بجلسة 1/4/78 ومتى كان ذلك فان هذين القرارين يكونان باطلين ويتحقق بها ركن الخطا فى جانب الجهة الادارية . ومن حيث ان قرارى اعتقال مورث المدعين قد اصاباه باضرار مادية تمثلت فى حرمانه من الحصول على مصدر رزقه وتوافرت رابطة السببيه بين تلك الاضرار وقرار الجهة الادارية باعتقاله مما يوجب التعويض عنها . ومن حيث انه عن الاضرار الادبيه التى اصابت مورث المدعين فانه طبقا لحكم المادة 222 من القانون المدنى فان الاصل فى التعويض عن الضرر الادبى انه شخصى مقصور على المضرور نفسه ولا ينتقل الى غيره بالميراث او بالعقد او بغير ذلك من اسباب الانتقال الا اذا اصبحت مطالبة المضرور به محققه ذلك بالاتفاق بين المضرور والمسئول عنه عن مبدئه ومقداره او اذا لجأ المضرور الى القضاء وطالب بالتعويض وتوفى بعد رفع الدعوى واثناء سيرها اما قبل الاتفاق او المطالبه القضائية فلا ينتقل الحق فى التعويض عن الضرر الادبى الى احد فاذا مات المضرور قبل ذلك فلا ينتقل التعويض الى مورثه( يراجع فى هذا الوسيط فى شرح القانون المدنى للدكتور السنهورى - مصادر الالتزام المجلد الثانى ص 1218 وما بعدها) . ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم فان حق المدعين فى التعويض عما اصاب مورثهم من اضرار تقتصر على التعويض عن الضرر المادى فقط الذى حاق به دون الضرر الادبى الذى زال بوفاته قبل المطالبه به وهو ما تقدره المحكمة بمبلغ 12000 اثنى عشر الف جنيه يلتزم المدعى عليهما بصفتهما متضامنين بان يؤدياه للمدعين يوزع بينهم حسب الانصبه الشرعيه . ومن حيث انه عن الاضرار المادية التى اصابت المدعين من جراء اعتقال مورثهم فقد تيقن للمحكمة اصابة المدعين باضرار مادية من جراء اعتقال مورثهم تتمثل فى المصروفات التى تكبدوها فى سبيل زيارة مورثهم بالسجون وكذا المصروفات القضائية التى تحملوها فى سبيل اقامة هذه الدعوى واذ تقدر المحكمة مالحق المدعين من اضرار مادية من جراء اعتقال مورثهم بمبلغ 4000 اربعة الاف جنيه يوزع بينهم بحسب الانصبه الشرعيه لكل منهم . ومن حيث انه من كان ما تقدم فان المحكمة تقضى بالزام المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعين تعويضا مقداره 16000 ستة عشر الف جنيه يوزع بينهم بحسب الانصبه الشرعيه لكل منهم بحيث تستحق الأبنة جهاد مبلغا مقداره 8000 ثمانية الاف جنيه و والزوجه امنه مبلغا مقداره 2000 الفان جنيه ويستحق الاب مبلغا مقداره 6000 سته الاف جنيه ( مع الاشارة الى ان ام المتوفى قد تنازلت عن نصيبها فى التعويض حسبما هو وارد بمحاضر الجلسات ) ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات . فلهـــــــذه الاسبــــــــاب حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعين تعويضا مقداره 16000 ستة عشر الف جنيه يوزع بينهم بحسب الانصبه الشرعيه لكل منهم على النحو المبين بالاسباب والزمت الجهة الادارية المصروفات
فقرة رقم -1
الوقائــــــع ====== اقام المدعون هذه الدعوى بايداع صحيفته قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/9/2000 طالبين فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليه بصفته بتعويضهم عن الاضرار المادية والادبية التى اصابت مورثهم من جراء اعتقاله المورثه اليهم وكذا الاضرار المادية والادبيه التى اصابتهم من جراء اعتقاله والمصروفات . وقال المدعون شرحا لدعواهم:انه تم اعتقال مورثهم المرحوم ......... خلال عام 93 دون تحقيق او محاكمة حتى افرج عنه فى عام 97 وقد لاقى خلال اعتقاله كل انواع التعذيب ووالتنكيل ونعى المدعون على قرارى اعتقال مورثهم صدورهما دون سند من القانون وتخلف ركن السبب والانحراف السلطة وان مورثهم اصيب باضرار مادية وادبيه من جراء اعتقاله واختتم المدعون دعواهم بطلباتهم سالفة البيان . واودعت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالراى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام الجهة الادارية بان تؤدى للمدعى التعويض الذى تراه المحكمة جابرا لما اصاب مورثهم من اضرار من جراء اعتقاله والمصروفات . وعين لنظر الدعوى بجلسة 1/4/2001 وتدوولت بالجلسات على النحو الموضح بالمحاضر واودع الحاضر عن الجهة الادارية مذكرة بدفاعها طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى والزام المدعين المصروفات . وبجلسة 27/6/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة 5/7/2004 وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله على اسبابه عند النطق به .