الطعن رقم 3 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1955-6-23
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاوامر الصادرة بتشكيل محكمة الثورة وبيان الافعال التى تعرض عليها
⚖️ عوارض الاهلية
⚖️ اعمال السيادة - طبيعة محكمة الثورة
⚖️ اجراءات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد وأحمد العروسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يستلزم حتما وبصفة عامة كل حكم بعقوبة جناية ترتيب الأحكام الواردة في الكتاب الأول من قانون العقوبات ومنها الحرمان المنصوص عليه في المادة 25/4 من هذا القانون، وإنما القاعدة في ذلك وفقا للمادة 8 عقوبات هي مراعاة أحكام هذا الكتاب بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات والجرائم الواردة في القوانين الأخرى واللوائح الخصوصية ما لم ترد في تلك القوانين واللوائح نصوص باستثناء تطبيق أحكام الكتاب المذكور، وهذا الاستثناء قد يكون كليا أي مانعا من تطبيق جميع الأحكام أو جزئيا أو مانعا من تطبيق بعضها مع سريان باقيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
على المحاكم غير العادية أن تطبق أحكام الكتاب الأول من قانون العقوبات ما لم يوجد نص صريح مخالف أو يوجد ما يحول دون تطبيق هذه الأحكام كلها أو بعضها كأن تكون الجرائم التي تفصل فيها هذه المحاكم لم ترد في قانون أو لائحة، وذلك عملاً بنص المادة 8 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الجرائم التي تنظرها المحاكم غير العادية قد أثمها أمر من أوامر السيادة العليا فإن الأحكام الصادرة بعقوبة جناية من هذه المحاكم لا تسري عليها أحكام الكتاب الأول من قانون العقوبات، وذلك أن المادة 8 من هذا القانون لا تنطبق إلا على الجرائم المنصوص عليها في قوانين أو لوائح خصوصية ولا يجوز قياس أمر السيادة على القانون في هذا الخصوص: أولاً - لاختلاف طبيعة كل منهما، بل قد يكون في اعتبار أمر السيادة بمثابة قانون تفويت للغرض منه إذا أن الكتاب الأول من قانون العقوبات كما تضمن قواعد قانونية تسري على الجرائم والعقوبات فإنه تضمن أيضا قيودا لا يتفق مع عمل السيادة، وثانيا - لأنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص، وثالثا - لأنه في مجال توقيع العقوبات لا يجوز التوسع في التفسير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأمران الصادران في 13 و16 من سبتمبر سنة 1953 بتشكيل محكمة الثورة وبيان الأفعال التي تعرض عليها العقوبات التي توقعها لم يصدر بهما قانون أو لائحة بل صدرا على أنهما عمل من أعمال السيادة العليا التي خص بها مجلس قيادة الثورة بمقتضى المادة الثامنة من الدستور المؤقت الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 و لذلك لم يتبع في شأنهما ما يتبع في القوانين من نشر بالجريدة الرسمية، كما تفيد نصوص هذين الأمرين صراحة استثناء أحكام قانون العقوبات بما فيها الكتاب الأول فيما استثنى تطبيقه وهي القوانين العادية جميعها لتعارض هذا التطبيق مع الغرض الذي أنشئت من أجله المحكمة المذكورة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا تضمن أمر السيادة تشريعاً فإن هذا التشريع يختلف عن القانون في معنى المادة الثامنة من قانون العقوبات وتكون له طبيعة عمل السيادة الذي يعلو على القانون ولا ينزل إلى درجته، ومن ثم فإنه لا يجوز قياس أمر السيادة الصادر بتشكيل محكمة الثورة على القانون للقول بسريان أحكام الكتاب الأول من قانون العقوبات على الجرائم التي تضمنها هذا الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
القول بأن الحرمان المنصوص عليه في المادة 25/4 من قانون العقوبات هو مما تستلزمه طبيعة عقوبة الجناية وبأن من أغراضه حماية المحكوم عليه وأنه لذلك يترتب على كل حكم بعقوبة جناية أيا كانت المحكمة التي أصدرته وأنه لا يشترط أن يكون هذا الحكم قد صدر بالتطبيق لأحكام قانون العقوبات وفي جرائم مما نص عليه في هذا القانون أو القوانين واللوائح الخصوصية، هذا القول غير صحيح، ذلك أن الأحكام الصادرة من المجالس العسكرية بعقوبة جناية لا يترتب عليها حرمان المحكوم عليه من إدارة أمواله وكذلك الأحكام الصادرة بهذه العقوبة من المحاكم العسكرية البريطانية لم يكن يترتب عليها هذا الحرمان رغما من أن تنفيذها كان يتم في السجون المصرية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
عقوبة السجن الواردة في المادة 3 من الأمر الصادر بتشكيل محكمة الثورة ليست هي بذاتها عقوبة السجن المنصوص عليها في المادة العاشرة من قانون العقوبات، ذلك أن المادة 3 من أمر التشكيل لم تعين - على خلاف أحكام الكتاب الأول من قانون العقوبات - حد أدنى وحد أقصى لعقوبة السجن.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن ما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة 2 من الأمر الصادر بتشكيل محكمة الثورة من جواز إعفاء المحاكم العادية أو غير العادية من نظر بعض القضايا وعرضها على محكمة الثورة لا يفيد الإحالة على قانون العقوبات في خصوص الجزاءات التي توقعها المحكمة المذكورة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
محكمة الثورة هي محكمة ذات سيادة لا تسري على الجرائم التي تحكم فيها القواعد المنصوص عليها في الكتاب الأول من قانون العقوبات سواء أكانت الجريمة التي عاقبت عليها هي مما آثمة لأول مرة الأمر الصادر بتشكيلها أم من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو في القوانين الأخرى لأنها في كلتا الحالتين إذ تعاقب المتهم إنما تمارس سيادة عليا تسمو على القوانين العادية ويمكن تشبيهها من بعض النواحي في هذا الخصوص بمجلس الشيوخ الفرنسي حينما كان ينعقد بوصفه محكمة عليا بناء على نصوص دستور سنة 1875 لمحاكمة أي شخص متهم بجناية من الجنايات المخلة بأمن الدولة أو لمحاكمة رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة العظمى أو لمحاكمة الوزراء، فقد كان هذا المجلس يصدر في قضائه على أنه محكمة عليا ذات سيادة لا تتقيد بنصوص القوانين العادية ولا بقاعدة أن " لا جريمة بغير نص " وتقضي بتأثيم أفعال لم يرد في القانون الفرنسي نص بتأثيمها وتضع العقوبة التي تراها وتقضي أحيانا بالإعفاء من العقوبة الأصلية أو الحكم بالعقوبة التبعية على أنها عقوبة أصلية.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا يراعى في إتباع إجراءات الطعن بالنقض نوع المسألة التي فصل فيها الحكم وإنما يراعى في ذلك نوع الحكم ذاته والجهة التي أصدرته فإذا صدر حكم من المحكمة المدنية في مسألة تتعلق بالأحوال الشخصية مما لا يدخل في اختصاصها تعين عند الطعن في حكمها إتباع الإجراءات المقررة للطعن في المواد المدنية، وإذا صدر حكم من محكمة الأحوال الشخصية في نزاع مدني مما لا يدخل في اختصاصها تعين مع ذلك عند الطعن في حكمها إتباع الإجراءات التي نص عليها قانون المرافعات في المواد 881 وما بعدها وأما البحث فيما إذا كانت إحدى الجهتين قد جاوزت اختصاصها أم لم تتجاوزه فإنما يرد على ذات موضوع الطعن لا على شكله.