الطعن رقم 1265 لسنة 2 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمــــــــود نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيــــس المحكمــــــــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / علـــــي منــــــير زمــــــــزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / عبدا لغني سيد الزيـــات وكيـل مجلـــــــــس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمـــــــــد عــــــــبد الحمــيد مفــــــــــــوض الدولـــــة
وسكرتاريــــــــــــة السيــــــــــــد / محمــــــــود صـابر العجيمي سكرتيــــــــر المحكمــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 211 لسنة 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر في 10/3/2002 وأقام المدعي دعواه في 8/4/2002 وقد استوفت أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن الفصل في طلب الإلغاء يغني - بحسب الأصل - عن الفصل في طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث أنه عن الموضوع فقد نصت المادة (151) من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ، والقانون رقم 2 لسنة 1985 ، على أنه " يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ، ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة ، رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها التي تحدد بقرار من وزير الزراعة ، كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل ، أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية ، أو المساس بخصوبتها".
وتنص المادة (152) من ذات القانون على أنه " يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأرض الزراعية ، أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأرض لإقامة مبان عليها ، ويعتبر في حكم الأرض الزراعية ، الأراضي البور القابلة للزراعة ، وداخل الرقعة الزراعية.
وتنص المادة (155) من القانون سالف الذكر على أنه " يعاقب على مخالفة حكم المادة (151) من هذا القانون بالحبس وبغرامة .... ولوزير الزراعة قبل الحكم في الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخالفة وإزالتها بالطريق الإداري على نفقة المخالفة".
وأخيراً تنص المادة (156) من القانون المشار إليه على أنه " يعاقب على مخالفة أي حكم من أحكام المادة 152 من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة ....ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة الأسباب المخالفة على نفقة المخالف ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى ، وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف".
ومفاد النصوص القانونية المتقدمة أن المشرع في سبيل حماية الأرض الزراعية ، والمحافظة على رقعتها ، حظر على مالك هذه الأرض ، أو مستأجرها ، أو حائزها بأية صفة ، تركها غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة ، رغم توافر مقومات صلاحيتها ، ومستلزمات إنتاجها ، كما حظر عليهم ارتكاب أي فعل من شأنه تبوير هذه الأرض ، أو إقامة أية مبان أو منشآت فيها ، وفي ما حكمها.
وقرن المشرع كل مخالفة بعقوبة جنائية ، يحكم بها القاضي الجنائي على المخالف ، ولم يكتف المشرع بمجرد الحماية الجنائية ، بتجريم صور التعدي المختلفة ، على الأرض الزراعية ، وإنما أعطى للإدارة ممثلة في وزير الزراعة ، أو من يفوض سلطة التدخل مباشرة ، ففي جريمة البناء في أرض زراعية ، أعطى الوزير سلطة وقف أسباب المخالفة فقط ، وأوجب على المحكمة الجنائية في حالة الحكم بالإدانة ، أن تأمر بإزالة أسباب المخالفة ، أما في جريمة التبوير فقد أعطى المشرع للوزير سلطات أوسع وأخطر ، بأن يوقف أسباب المخالفة ، ويأمر بإزالتها ، ومؤدى ذلك أن سبب القرار الإداري يختلف من حالة لأخرى ، فإذا كان الاعتداء بالبناء هو سبب القرار ، فلا يجوز للوزير الأمر بإزالة هذا البناء ، وإنما ذلك مقصور على المحكمة الجنائية ، وللوزير فقط سلطة وقف هذه المباني ، حتى يصدر الحكم في الدعوى الجنائية ، أما في حالة تبوير الأرض الزراعية ، أو تركها غير منزرعة ، باعتباره مسبباً للقرار ، فللوزير أن يوقف أسباب المخالفة بمنع التعدي على الأرض الزراعية ، بل له أيضاً إزالة هذه المخالفة ، وإزالة التشوينات أو عوائق الزراعة ، ويتفرع عن ذلك أن وزير الزراعة أو من يفوضه ، إذا أصدر قراراً بإزالة المخالفة في حالة البناء في أرض زراعية ، فإن هذا القرار يعتبر غير مشروع لمخالفته حكم القانون ، وصدوره من غير مختص.
تابع الحكم في الدعوى رقم 1265 لسنة 2 ق
ومن حيث إن الثابت أن المدعي أقام مباني على الأرض الزراعية بناحية قمن العروس مركز الواسطى فحررت ضده مخالفة ثم صدر القرار المطعون فيه بوقف وإزالة تلك المباني ومن ثم يكون هذا القرار متصدر متفقاً وحكم القانون فيما تضمنه من وقف تلك الأعمال المخالفة بينما يكون قد خالف أحكام القانون فيما تضمنه من إزالتها ومن ثم يتعين تأييده في شقة الأول وإلغاؤه في شقة الأخير، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام كل طرف نصف المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
" فلهــــذه الأسبـــاب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة تعدى المدعي ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفضه ما عدا ذلك من الطلبات ، وألزمت كل طرف نصف المصروفات وخمسين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 8/4/2002 طالباً الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 211 لسنة 2002 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعي شرحاً لدعواه إن القرار المطعون فيه صدر من محافظ بني سويف متضمناً إزالة منزله بمقولة بنائه على أرض زراعية ، وينعى على هذا القرار مخالفته أحكام الواقع والقانون ذلك أن منزله مقام منذ زمن طويل وليس على أرض زراعية ، كما أنه داخل كتله سكنية ، كما أن الجنحة المقامة ضده قضى فيها ببراءته بعد، فضلاً عن صدور ذلك القرار من غير مختص بإصداره ، وقدم المدعي حافظتي مستندات.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بتقديم صورة من القرار المطعون فيه ومن محضر المخالفة المحرر ضد المدعي ، كما قدمت مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني رأت فيها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الإدارة المصروفات.
وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.