الطعن رقم 1183 لسنة 9 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعي يهدف بدعواه بحسب التكييف القانوني السليم لطلباته إلى الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع مصلحة الجمارك عن تسليمه السيارة المضبوطة في المحضر رقم 6159 لسنة 1995 جنح قسم أسوان والمتحفظ عليها بجمارك أسوان وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهي مقبولة شكلاً .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (5) من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 تنص على أن " تخضع البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية لضرائب الواردات المقررة في التعريفة الجمركية علاوة على الضرائب الأخرى المقررة وذلك إلا ما يستثنى بنص خاص .............. ولا يجوز الإفراج عن أية بضاعة قبل إتمام الإجراءات الجمركية وأداء الضرائب والرسوم المستحقة ما لم ينص على خلاف ذلك في القانون " .
وتنص المادة (101) من هذا القانون على أن (يجوز الإفراج مؤقتاً عن البضائع دون تحصيل الضرائب المقررة وذلك بالشروط والأوضاع التي يحددها وزير الخزانة ............. " .
وتنص المادة (118) من القانون على أن " تفرض غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد على مثلها في الأحوال الآتية : (1) ............ (2) ................ (3) ................ (4) مخالفة نظم العبور والمستودعات والمناطق الحرة والسماح المؤقت والإفراج المؤقت والإعفاءات إذا كانت الضرائب الجمركية المعرضة للضياع تزيد على عشرة جنيهات ................ " .
وتنص المادة (119) من القانون المذكور على أن " تفرض الغرامات المنصوص عليها في المواد السابقة بقرار من مدير الجمرك المختص ................ وتحصل الغرامات بطريق التضامن من الفاعلين والشركاء وذلك بطريق الحجز الإداري وتكون البضاعة ضامنة لاستيفاء تلك الغرامات " .
وتنص المادة (121) من القانون على أن " يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجه منها
بطريق مشروع بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة ................ " .
وتنص المادة (122) من هذا القانون على أنه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب على التهريب أو على الشروع فيه بالحبس وبغرامة ............... وفي جميع الأحوال يحكم - علاوة على ما تقدم ..............بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها .............." .
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع أخضع البضائع المستوردة التي تدخل أراضي الجمهورية للضريبة الجمركية المقررة في التعريفة الجمركية ، حظر الإفراج عن آية بضاعة قبل إتمام الإجراءات الجمركية وأداء الضرائب والرسوم المستحقة ، وخول لمصلحة الجمارك الإفراج المؤقت عن البضائع الواردة وأن تحصيل الرسوم الجمركية المقررة وفقاً للشروط والأوضاع التي يحددها وزير المالية ورتب على مخالفة قواعد ونظم السماح المؤقت والإفراج المؤقت عن البضاعة توقيع غرامة لا تقل عن عشر الضريبة بواسطة مدير الجمارك واعتبر المشرع إدخال البضائع بطريق غير مشروعة دون سداد الضريبة أو الرسوم الجمركية جريمة جنائية أفرد لها عقوبة الحبس والغرامة وكذلك المصادرة للبضائع موضوع التهرب الجمركي ، وعلى هذا الأساس فإن استحقاق الضريبة أو الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة يكون بتحقق الواقعة المنشأة بها وهي دخولها إلى أراضي الجمهورية دون أن تكون معفاه من أداء الضريبة ودون أن تخضع لنظام الإفراج المؤقت أو السماح المؤقت ، وغنى عن البيان أن عدم قيام المسئولية الجنائية عن جريمة التهريب الجمركي لعدم اكتمال أركانها وشروطها لا يسقط حق الجهة الإدارية في تحصيل الضريبة ويعتبر البضاعة ضامنة للوفاء بقيمة الضريبة وكذلك الغرامات الإدارية التي تفرضها مصلحة الجمارك .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي قام بشراء سيارة محل النزاع ماركة مرسيدس 200 موديل 1979 من المدعو / ..................... في 8/4/1994 وبتاريخ 9/5/1994 وأثناء فحص السيارة بمعرفة قسم مرور أسوان تبين أن السيارة تحمل أرقام معدنية رقم 623759 ملاكي القاهرة شاسية رقم 1064390-2-123 موتور رقم 6637/10/938/115 تبين أن اللوحات المعدنية للسيارة ليست خاصة بها بل خاصة بسيارة نصر 128 شاسية رقم 5051061 موتور رقم 8691459 باسم ................. وعلى ضوء ذلك طلبت الجهة الإدارية من المدعي بتقديم مستندات سداد الضريبة الجمركية على السيارة - الإفراج الجمركي - وإذا لم يقدم المدعي هذه المستندات فقد حرر ضد المدعي وضد بائع السيارة المحضر رقم 6159 لسنة 1995 جنح أسوان بتهمة التهريب الجمركي ، وبجلسة 28/4/1999 حكمت محكمة جنح قسم أسوان ببراءة المتهمين مما نسب إليهما على سند أن المذكورين لم يقوما بإدخال السيارة البلاد مما لا يشكل جريمة التهريب الجمركي وأن الأمر لا يخرج عن كونه مخالفة لأحكام وشروط الإفراج المؤقت . كما قضت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة وإذ لم يرتضى مصلحة الجمارك هذا الحكم فقد طعنت عليه أمام محكمة أسوان الابتدائية وبجلسة 12/12/1999 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف وإذ لم ترضى الجهة الإدارية هذا الحكم فقامت بالطعن عليه أمام محكمة النقض بالطعـن رقم 6163 لسنة 71 ق ولم يبين من الأوراق أنه تم الفصل في هذا الطعن .
ومن حيث أنه أيا كان الرأي في مدى قيام أركان جريمة التهريب الجمركي في حق المدعي فإن القدر المتيقن في المنازعة المعروضة محل النزاع التي يطلب المدعي تسليمها إليه لم تسدد عنها الضريبة الجمركية المقررة إذ خلت الأوراق مما يفيد وجود إفراج جمركي لتلك السيارة كما لم تقدم المدعي ما يفيد خضوعها لنظام الإفراج المؤقت أو أنها معفاه من الضريبة والرسوم الجمركية .
ومما يؤكد ذلك أن الجهة الإدارية قدمت ضمن حافظة مستنداتها المودعة أمام محكمة أسوان الابتدائية طلب مقدم من المدعي إلى مدير عام جمارك أسوان مطالباً بتخفيض الرسوم الجمركية المستحقة على السيارة من مبلغ 799000 جنيهاً لأنه كان حسن النية عند شراء السيارة ومن واقع ذلك فإن تلك السيارة ما زالت خاضعة للضريبة الجمركية ولما كانت السيارة ضامنة للوفاء بقيمة الضريبة الجمركية وكذا الغرامات المقررة طبقاً لقانون الجمارك فإن امتناع مصلحة الجمارك عن تسليم السيارة للمدعي دون أن يقوم بسداد تلك الضرائب والرسوم يكون متفقاً وصحيح حكم القانون مما يتعين معه رفض الدعوى .
ولا يغير من هذا النظر ما أثيره المدعي من صدور حكم نهائي ببراءة من تهمة التهريب الجمركي ذلك أن هذا الحكم تقف حجيته عند حد نفي جريمة التهريب الجمركي عن المدعي دون أن تمتد إلى نفي مخالفة أحكام وقواعد الإفراج المؤقت الواردة بقانون الجمارك والتي أكدها الحكم الجنائي الصادر بالبراءة الأمر الذي يجوز معه لمصلحة الجمارك امتداد الضريبة الجمركية على المدعى رغم صدور حكم البراءة المشار إليه .
ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداءً قلم كتاب محكمة أسوان الابتدائية بتاريخ 23/4/2000 وقيدت بجدولها برقم 261 لسنة 2000 م . ك أسوان طالباً في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهما بتسليم السيارة المضبوطة في المحضر رقم 6159 لسنة 1995 جنح القسم إليه وإلزامهما المصروفات .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أن النيابة العامة اتهمته في الجنحة رقم 6159 لسنة 1995 بأنه قان بتهريب السيارة المضبوطة في الجنحة المذكورة دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها وقدم إلى محكمة جنح قسم أسوان التي أصدرت حكماً ببراءته من التهمة المنسوبة إليه واستأنف المدعى عليهما كمدعيان بالحق المدني حكم البراءة إلا أن محكمة جنح مستأنف أسوان قضت بتأييد الحكم المستأنف أي أصبح حكم البراءة نهائياً وباتاً الأمر الذي أصبح من حقه استرداد السيارة والمتحفظ عليها لدى جمارك أسوان ولذلك تقدم بطلب إلى نيابة أسوان الكلية لاستلام السيارة إلا أن طلبه قد رفض الأمر الذي حداه لإقامة دعواه الماثلة .
وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر وساند دعواه بأن أرفق بصحيفة دعواه حافظة مستندات .
وأثناء تدول الدعوى بمحكمة أسوان الجزئية قدم محامي الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع .
وبجلسة 15/2/2001 حكمت محكمة أسوان الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بقنا للاختصاص وإبقاء الفصل في المصروفات .
وقد أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً مع إلزام المدعى بالمصروفات .
ونظرت المحكمة الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم محامي الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وقدم وكيل المدعي مذكرة دفاع وبجلسة 12/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/10/2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .