الطعن رقم 1143 لسنة 3 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلـس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحميد مفـــــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمي سكرتــــير المحكمـــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف التنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 16 لسنة 2002 الصادر من محافظ الفيوم بتاريخ 20/7/2002 فيما تضمنه من إزالة أعمدة الدور الرابع العلوي بالعقار ملكه الكائن بحارة الجنينة المتفرع من شارع العدل بأبشواي وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار رقم 16 لسنة 2002 المطعون فيه بتاريخ 8/9/2002 وإذ خلت الأوراق مما يفيد علم المدعي به قبل 27/12/2002 طبقًا لما قرره بصحيفة دعواه ومن ثم فلا مناص من اعتبار هذا التاريخ هو تاريخ علمه اليقين بالقرار الطعين، وإذ أقام دعواه الماثلة بالطعن على هذا القرار بتاريخ 20/2/2003 ومن تم فإن الدعوى تكون قد أقيمت طبقًا للإجراءات وخلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلاً.
وحيث إن المقرر أن التصدي للشق الموضوعي من الدعوى يغني بحسب الأصل عن التعرض للشق العاجل عنها.
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 والقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على أنه:
" لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أية تنظيمات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية ".
وتنص المادة (15) من ذات القانون على أن:
" توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بيانًا بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإداري ".
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن:
" يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه................ قرارًا مسببًا بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يومًا على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص بالمادة السابقة.........
كما تنص المادة (16 مكررًا) من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أن:
" تزال بالطريق الإداري الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقًا لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات..... ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين (15، 16) من هذا القانون".
ومن حيث إن مفاد النصوص السابقة أن المشرع حظر إقامة أعمال البناء أو التعلية أو التوسيع أو التعديل أو التشطيبات الخارجية بغير ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، وتوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر المحافظ المختص أو من ينيبه - قرارًا بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة.
أما إذا كانت المخالفة من المخالفات التي تتعلق بالتعدي على خطوط التنظيم أو تجاوز الارتفاع القانوني أو عدم توفير أماكن تخصص لإيواء السيارات كجراجات، فإن تلك المخالفات وأن كانت من تلك المخالفات التي استوجبت المشرع أن يصدر قرارًا إزالتها من المحافظ المختص نفسه دون تفويض غيره في ذلك أن هذه المخالفات تشكل في ذات الوقت - وفي حدود التعدي الواقع من المخالف خروجًا على نطاق الترخيص الصادر له أصلاً، ويأخذ العمل المخالف في تلك الحالة حكم العمل المقام بدون ترخيص وما يترتب على ذلك من آثار من اختصاص المحافظ أو من ينيبه في إصدار قرار بإزالة هذه المخالفة.
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قد قام ببناء أعمدة الدور الرابع العلوي بالعقار ملكه الكائن بحارة الجنينة البحرية المتفرع من شارع العدل بمدينة أبشواي دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فضلاً عن مخالفة ذلك لقيود الارتفاع بحسبان أن عرض الشارع الواقع به العقار وذلك بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته وإزاء ذلك قام مهندس التنظيم المختص بتحرير محضر إداري بوقف الأعمال بتاريخ 10/7/2002 ثم أصدر محافظ الفيوم القرار الطعين رقم 16 لسنة 2002 متضمنًا إزالة الأعمال المخالفة، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد صدر ممن يملك سلطة إصداره قانونًا وقائم على سببه المبرر له في القانون والواقع بمنأى من الإلغاء، وتكون الدعوى الماثلة بالطعن عليه والحال كذلك غير قائمة على مقدمة القانون خليقة بالرفض.
ومن حيث إن من خاسر الدعوى يلزم بمصروفاتها وبمقابل أتعاب المحاماة عملاً بأحكام قانون المرافعات والمحاماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعي المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكم
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 20/2/2003 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون عليه والصادر من محافظ الفيوم برقم 16 لسنة 2002 وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحًا لدعواه أن القرار المطعون فيه والمتضمن إزالة أعمدة الدور الرابع العلوي بالعقار المملوك له والكائن بشارع الجنينة البحرية المتفرع من حارة العدل ببندر الفيوم وذلك بمخالفة قيود الارتفاع وأنه لما كان هذا القرار قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون والواقع استنادًا على أن جهة الإدارة المختصة لم تقم بإعلانه بمحضر إيقاف الأعمال الصادر بتاريخ 10/7/2002 كما أنه لم يعلن بالقرار الطعين رقم 16 لسنة 2002 والصادر في 8/9/2002 والذي جاء غير مسببًا.
واختتم المدعي صحيفة افتتاح دعواه منتهيًا إلى طلباته سالفة البيان.
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة طويت على صورة من قرار الإزالة الطعين وإخطار مركز شرطة أبشواي به، كما قدم مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي مع إلزام المدعي المصروفات، وبجلسة 11/5/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها، حيث أعدت الهيئة المذكورة التقرير المطلوب والذي ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات، وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم وبجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.