الطعن رقم 4593 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه ( فى ضوء طلباتها الختامية ) إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى وزير التربية والتعليم رقمى 260 لسنة 96 و 526 لسنة 98 فيما تضمنه القرار الأول من تحصيل نسبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ، وما تضمنه القرار الثانى من تحصيل نسبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإنه مردود عليه ، بإنه وفقا لحكم المادة " 34" من الدستور وفى ضوء ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا فإن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لا تنحصر فى الملكية الفردية كحق عينى وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها بإعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أم شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية ، ولما كان القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على مال وفرض عبئا على الجهات المكلفة بتحصيل النسبة الواردة بهما ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور ، ومن ثم فإنهما يكونا قد لحقهما عيب عدم الاختصاص الجسيم مما يهوى بالقرارين إلى درك الانعدام ، ولا يتقيد الطعن عليها بميعاد الستين يوما 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 96 تنص على أن :- " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية "
وتضمنت المادة الثانية من القرار على أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام "
ونصت المادة الأولى من القرار رقم 526 لسنة 98 على أن :-
" يتم تحصيل 1% من إيرادات ومصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء مالية " 0
وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام " 0
وقد استند القراران المذكوران إلى أحكام قانون التعليم رقم 39 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 / 93بشأن التعليم الخاص و كتابى رئيس جمعية أصحاب المدارس بالجمهورية بتاريخى 29/6/96 ، 20/3/98 0
ومن حيث إن المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة ، كما يبين من مطالعة أحكام القرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة ، وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة 0
كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والثابت أنه ليس من بين أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة كما خلت مواد هذا النظام الأساسى من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة فى فرض تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه القراران الصادران من مجلس إدارة الجمعية بتاريخى 29/6/96 ، 20/3/98 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، قرارين مخالفين للنظام الأساسي للجمعية المذكورة وغير معتبرين قانونا وبالتالى لا يصلحان أن يكونا سببا مشروعا يرتكن إليه القراران المطعون فيهما ، ومتى كان ذلك فإن القرارين المطعون فيهما يكونان قد صدرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما وما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريـــــخ 24/11/2004 وطلب المدعي بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ القرارين رقمى 260لسنة 1996 ، 526 لسنة 98 19 الصادرين من المدعى عليه ، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد الفروق المالية السابق تحصيلها اعمالا للقرارين المذكورين 0
وينعى المدعي على القرارين المطعون فيهما مخالفتهما لأحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، فضلا عن مخالفتهما لاحكام الدستور وما استقرت عليه أحكام القضاء الإدارى 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها, حيث قدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 5/4/2005 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 7/6/2005 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، و بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وبجلسة 7/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 15/9/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة وأودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به