⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1776 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بإلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بالامتناع عن تعديل البيان الخاص بنوع أبنه " وسام " بشهادة ميلاده المستخرجة بتاريخ 8/3/2003 من أنثى إلى ذكر ، مع ما يترتب على ذلك من أثار . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 46 من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 قبل رفع الدعوى ، فإنه مردود إذ أن الثابت من الأوراق أن المدعى قام بعرض حاله أبنه وسام على السجل المدنى بالمعادى الذى أحال الموضوع إلى مفتش صحة المعادى لتوقيع الكشف الطبى عليه لمعرفة النوع وهل هو ذكر أم أنثى ، وقام مفتش الصحة بتوقيع الكشف الطبى على أبن المدعى " وسام " بتاريخ 31/3/2003 وأفاد بأنه ذكر ، ولما كان يتعين على السجل المدنى وهو من الجهات التابعة لمصلحة الأحوال المدنية إحالة الموضوع إلى اللجنه المذكورة إلا أنه لم يفعل ومن ثم لا يجب أن يضار المدعى من وراء ذلك ، لما أن المدعى قد أفاد بصحيفة دعواه إنه قام باللجوء إلى مصلحة الأحوال المدنية لعرض الموضوع عليها وأفاد المختصين بالمصلحة أن تصحيح الخطأ الخاص بنوع ابنه لا يكون إلا بحكم من القضاء ، ولم تنكر الجهة الإدارية قيام المدعى بذلك وكان يتعين على المصلحة عرض حاله أبن المدعى على اللجنة المذكورة ، ومن ثم فإن الإصرار على قيام المدعى باللجوء إلى اللجنة المذكورة بذاتها رغم قيامه بكل ما تقدم ، ليس إلا نوع من الإغراق فى التمسك بالشكلية التى من شأنه أن تضيع معه الحقوق ، طالما أن الهدف قد تحقق وهو ثبوت نوع أبن المدعى بأنه ذكر وليس أنثى ، الأمر الذى يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى بهذا الشأن . ومن حيث إنه لما كانت الدعوى لا يلزم فيها اللجوء إلى لجان التوفيق المنشأة بالقانون رقم 7 لسنة 2000 قبل رفع الدعوى ، وذلك إعمالا لحكم المادة 4 من هذا القانون ، ولما كان القرار المطعون فيه قد استجمع مقومات القرار الإدارى الذى يصلح أن يكون محلا لدعوى الإلغاء مما يتعين معه رفض الدفع المبدى فى هذا الشأن ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لأحكام المادتين 12، 50 من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 فإن المشرع قد اعتبر السجلات التى تمسكها مصلحة الأحوال المدنية وفروعها بما تشتمل عليه من بيانات ، حجه ودليل على صحتها ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها ويتعين على الجهات الحكومية الاعتداد بتلك البيانات والصور المستخرجة منها وعلى مدير مصلحة الأحوال المدنية أو من ينيبه إلغاء القيود المخالفة . ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق التى لم تنكرها الجهة الإدارية أو تقدم عكسها ، أن نجل المدعى " وسام " من مواليد 31/7/1983 وإنه عند استخراج شهادة ميلاد له لأول مرة بتاريخ 6/8/1983 ورد بها أن نوع المولود ذكر ، كما يستفاد ذلك من البطاقة الشخصية الخاصة به رقم 326068 المستخرجة من السجل المدنى قسم أمبابة جيزة عام 1999 ، ألا أنه عند استخراج شهادة ميلاد له عام 2003 صدرت له شهادة ميلاد بتاريخ 8/2/2003 مدون بها أن نوعه أنثى ، الأمر الذى حدا بوالده ( المدعى ) عرض الأمر على مصلحة الأحوال المدنية ، فقام سجل مدنى المعادى التابع له ، بعرض حالته على مفتش صحة المعادى لبيان نوعه وما إذا كان ذكر أم أنثى ، فقام بتوقيع الكشف الطبى عليه بتاريخ 11/3/2003 وأفاد أنه ذكر ، ولما كانت المستندات الوارد بها أن نوع أبن المدعى " وسام " ذكر ، مستخرجة من سجلات الأحوال المدنية وتأكدت بتوقيع الكشف الطبى عليه الأمر الذى يجعل ما ورد بشهادة الميلاد المستخرجة له بتاريخ 8/2/2003 بخصوص أن نوعه أنثى ، قد ورد بها خطأ بهذا الشأن مما يتعين معه تصحيح هذا الخطأ ، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه بالامتناع عن تعديل ذلك الخطأ فى شهادة الميلاد الخاصة بابن المدعى " وسام " قد وقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل البيان الخاص بنوع إبن المدعى " وسام " من أنثى إلى ذكر . ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها ، عملا بحكم المادة 184 مرافعات . فلـــــــــهذه الأسباب **************** حكمت المحكمـــــة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من أثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/ 10/2003 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بتعديل الأوراق المدون بها أن ابنه " ...... " إنثى إلى ذكر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وساق بيانا لدعواه ، إنه بتاريخ 8/2/2003 استخرج شهادة ميلاد لأبنه المذكور غير إنه فوجئ إنه مدون فى خانه النوع أنه أنثى ، فى حين أنه ذكر وهو ثابت بأوراق تقديمه للمدارس وبطاقته الشخصية وشهادة الثانوية العامة ، مما دعاه إلى الالتجاء إلى السجل المدنى التابع لمصلحة الأحوال المدنية لتصحيح الخطأ الوارد بشهادة ميلاده بالنسبة لنوعه ، سيما وأن شهادة ميلاده المستخرجة لأول مرة مدون بها أنه ذكر ، فقام السجل المدنى بإحالة أبن المدعى إلى مفتش صحة المعادى لتوقيع الكشف الطبى على ابنة لبيان ما إذا كان ذكر أم أنثى ، فقام مفتش الصحة بتوقيع الكشف عليه وأفاد أنه ذكر ، واستطرد المدعى قائلا أنه التجأ أكثر من مرة إلى مصلحة الأحوال المدنية لتغيير الخطأ الوارد فى نوع ابنه فأفاده المختصون بالمصلحة أن تصحيح الخطأ لا يكون إلا بحكم من المحكمة ،مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة حيث إن أبنه من المكفوفين و أوراقه معطلة بالجامعة لتناقض شهادة الميلاد المستخرجة حديثا مع أوراقه الرسمية الأخرى ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات أنفه الذكر . وأثناء تحضير الدعوى بهيئة المفوضين قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وأودعت هيئة المفوضين تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها دون سابقة الالتجاء إلى لجنة التوفيق المنشأة وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 ، واحتياطيا بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 4/1/2005 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 8/3/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعه أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها دون سابقه اللجوء إلى لجنه الأحوال المدنية . وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .