⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7367 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة هشام محمود غزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعى بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى للأزهر بالامتناع عن تنفيذ الحكمين الصادرين من محكمة القضاء الإدارى دائرة الإسماعيلية فى الدعويين رقمى 1236 لسنة 6ق ، 1271 لسنة 6ق والذين قضى كل منهما بإلغاء القرار السلبى بامتناع الأزهر عن تعيين العمالة المتطوعة بكل من المعهدين الذكورين ، مع ما يترتب على ذلك من أثار 0 ومن حيث إن الدعوى وعلى النحو المذكور ، قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا هو ما يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فأن أحكام القضاء الإدارى مستقرة على أن الأحكام التى تفرزها العدالة صدورا عن القضاء الإدارى لم يترك المشرع أمرها سدى ، ولم يدع ما تنطق به من حق وعدل هباء وإنما أسبغ عليها طبقا لحكم المادة 52 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بعبارات جلية المعنى صريحة الدلالة ، قوة الشيء المحكوم فيه ، بما يقتضيه ذلك من تطبيق القواعد الخاصة بالحجية التى لا تنفك بحال عن الحكم ، وأوجب تنفيذها حتى ولو طعن عليها ، وقرر فى صراحة ووضوح بنص المادة 50 من ذلك القانون إنه لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تقض دائرة فحص الطعون بتلك المحكمة بوقف تنفيذها ، ونظرا لقدسية الأحكام القضائية فإن على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذها متى كانت واجبة النفاذ ، فالحكم القضائى هو عنوان الحقيقة القانونية و إنه لا يجوز المجادلة فيما فصل فيه الحكم إلا بولوج طريق الطعن المقرر قانونا ، وإذا غدا الحكم واجب النفاذ فأن على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذه وإعمال مقتضاه احتراما للحجية القضائية المقررة له تلك الحجية التى تعد على القمة فى مدارج النظام العام فى الدولة لا يعلوها اعتبار ولا تسمو عليها مصلحة ، لذلك فإن امتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكم دون وجه حق أو تعمد تعطيل تنفيذه يعد مخالفا لصحيح حكم القانون ، واعتبر بمثابة قرار سلبى يمس الحجية المقررة للحكم ويحق لذوى الشأن الالتجاء إلى القضاء لوقف تنفيذه وإلغاءه والتعويض عنه وفقا لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا فى هذا الشأن 0 ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، ولماكان الثابت من الأوراق أن المدعى بصفته قد صدر له حكمين من محكمة القضاء الإدارى دائرة الإسماعيلية فى الدعوى رقم 1236 لسنة 6ق ، والدعوى رقم 1271 لسنة 6ق ود قضى كل من الحكمين بإلغاء القرار السلبى للأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة بكل من المعهدين المشار إليهما مع تأهليهم لشغل وظائفهم ، إلا أن الجهة الإدارة لم تقم بتنفيذ هذين الحكمين واجبى النفاذ ( سيما وأن الأوراق قد خلت مما يفيد الطعن عليهما وصدور حكم من محكمة الطعن يقضى بوقف تنفيذهما ) ، وبدلا من ذلك قامت بإصدار قرارها رقم 1089 لسنة 2002 الذى تضمن إخضاع العمالة المتطوعة بالمعاهد الأزهرى عند تعيينها لإجراء امتحان لها ، و من ثم فإن مسلكها يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون وينطوى على قرار سلبى مخالف للقانون بالامتناع عن تنفيذ الحكمين المشار إليهما وفقا لما قضى به منطوقهما وتضمنته اسبابهما ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار السلبى ، مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها تنفيذ الحكمين المذكورين وإعمال مقتضاهما 0 ومن حيث أن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- " بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات" سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/12/2002وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار شيخ الأزهر رقم 1089 لسنة 2002 ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وعدم تطبيقه على تعيين العمالة المتطوعة بالمعهدى المذكورين ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، أنه تم إقامة المعهدين المذكورين بالجهود الذاتية فى ظل القواعد المطبقة بالأزهر والتى تعطى الحق للجنة الجهود الذاتية فى ترشيح العمالة المتطوعة نظير التبرعات المقدمة من هذه العمالة ونظير عملهم سنوات وشهور بدون مقابل ، وقد صدر قرار الأزهر بتشغيل المعهدين بتاريخ 30/6/1999 إلا أن المختصين بالأزهر امتنعوا عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهدين ، مما حدا به إلى إقامة الدعوى رقم 1236 لسنة 6ق والدعوى رقم 1271 لسنة 6ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية طعنا على القرارين السلبيين لشيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهدين المذكورين وقد صدر حكمين فى الدعويين بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وتم تسليم الحكمين إلى المسئولين بالأزهر لنتفيذهما ، ولكن دون جدوى ، وبتاريخ 19/8/2002 أصدر شيخ الأزهر القرار رقم 1089 لسنة 2002 الذى تضمن عقد امتحان لتعيين العمالة المتطوعة بالمعاهد الأزهرية التى تضم للأزهر ،وقد صدر هذا القرار بالمخالفة لأحكام القانون رقم 16 لسنة 1999 ، وأختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ومذكرة ،و قدم الحاضر عن الأزهر حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 1/7/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 7/10/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات ، وبجلسة 2/3/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 6/4/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات و مستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين، وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعى مذكرة تضرر فيها من عدم قيام الأزهر بتنفيذ الحكمين الصادرين فى الدعويين المشار اليهما ، كما أودع محامى الأزهر مذكرة دفاع ثانية ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0