⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13402 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-9-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / كارم عبد اللطيف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / محمد أحمد محمود نائب رئيس مجلــــــس الدولة عبد الســلام النجــار وحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد الفتاح الجـــزار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / ســــــامى عبد الله أمـــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة 0 ومن حيث يهدف المدعى - من خلال دعواه الماثلة - إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار قيد الناخبين فى الفترة من 1/11/1999 حتى 31/8/2000 ، بالدائرة 16 ومقرها قسم شرطة عابدين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فلما كان القرار الإدارى هو إفصاح الجهة الإدارية عن إدارتها الملزمة بما لها من سلطات لإحداث أثر قانونى معين ، فإن قيام الجهة الإدارية - والحال هذه - بمالها من سلطات وصلاحيات - بإدراج أسماء الناخبين فى الجداول المعدة لذلك ، لكى يقوم هؤلاء المقيدون بممارسة حقوقهم الانتخابية التى كفلها الدستور ، ونظمها القانون ، لهو ، فى حقيقته ، قرار إدارى بكل معانيه ، وممن ثم يصبح النعى بأننا لسنا بصدد قرار إدارى هو ادعاء فى غير محله ، ولايستقيم مع المنطق القانونى السليم 0 وإضافة لما تقدم ، فإن ما تسوقه جهة الإدارة للدلالة على أننا لسنا بصدد قرار إدارى ، وذلك بالقول إن قرار قيد الناخبين لم يعد له وجود بعد دعوة الناخبين للإنتخاب ، فهذا القول لا يستقيم مع الذاتية الخاصة لعملية قيد الناخبين بالجداول الانتخابية والتى تتسم بالاستمرار والديمومة ، ولاتفقد ذاتيتها وخصوصيتها بمجرد دعوة الناخبين للإدلاء بأصواتهم ، بل تبقى تلك الجداول حية ومنتجة لآثار فى أى انتخاب أو استفتاء دون أن يقتصر أثرها على انتخابات بعينها 0 كذلك ما تنعاه جهة الإدارة على الطعن الماثل من أن فتح الباب للطعن فى الجداول مؤداه فتح باب الطعن - بالضرورة - على نتائج الانتخابات ، بل وأيضا فتح الباب أمام الطعن على كل الإجراءات السابقة على واقعة إجراء انتخابات مجلس الشعب التى تمت فى نهاية العام الماضى ، وهذا القول مردود عليه بأن الذاتية الخاصة والاستقلالية التى يتمتع بها قرار قيد الناخبين بالجداول الانتخابية بعيدا عن أية إجراءات أخرى تلى هذا القيد ، وتجعله قائما بذاته ، ويكون - بالتالى - مجالا للطعن سواء ارتبط ذلك بالطعن على نتائج الانتخابات أم لم يرتبط بها 0 أما ماتثيره الجهة الإدارية من أن المدعى لم يسلك الطريق الذى رسمه القانون وفى المواعيد المحددة به للطعن على هذا القرار ، فهذا القول مردود عليه بأن جهة الإدارة لم تثبت بالدليل والبرهان على أنها قامت بإعلان الكشوف الانتخابية فى المواعيد وبالإجراءات التى نص عليها القانون 0 وإضافة لذلك فإن المشرع لم يجعل التظلم من هذه الكشوف - حتى فى حالة الإعلان عنها - إجراء جوهريا - وضروريا ضرورة لامناص منها للطعن أمام القضاء على هذه الجداول ، لأن نص المادة (15) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، جرى على الوجه الآتى " 000 ولكل ناخب مقيد اسمه فى جداول الانتخاب ، أن يطلب قيد اسمه من أهمل بغير حق ، أو حذف اسمه من قيد من غير حق ، أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد 000" ويبين جليا أن صياغة النص جاءت على نسق إعطاء السلطة التقديرية لصاحب الشأن لكى يلج طريق التظلم أو يلتفت عنه بحثا عن طريق التقاضى الذى لم يوصده المشرع فى وجهة إن هو لم يسلك سبيل التظلم الإدارى 0 ومن حيث إنه لم يثبت من خلال الأوراق أن المدعى علم علما يقينيا بالجداول المطعون عليها فى وقت معين ، كما أن تلك الجداول ما زالت مستمرة فى إنتاج آثارها ، وبالتالى يظل باب الطعن مفتوحا أمام المدعى حيث لم يحده القانون بمواعيد معينة 0 وترتيبا على ما سبق يكون إدعاء الجهة الإدارية بعدم وجود قرار إدارى ، أو بأن المدعى لم يسلك الطريق الذى رسمه القانون فى إقامة هذا الطعن ، هو إدعاء فى غير محله يتعين الالتفات عنه 0 وإذ استوفى الطعن الماثل أوضاعه القانونية لذا يتعين الحكم بقبوله شكلاً 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل فى الدعوى ، فلما كانت المحكمة ستتصدى للشق الوضوعى وتفصل فيه فلا مبرر لاستعراض الشق العاجل من هذه الدعوى لعدم جدواه 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فلما كانت المادة (5) ، من قانون مباشرة الحقوق السياسية، السابق الإشارة إليه قد نصت على أنه " تنشأ جداول انتخاب مقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب فى أول نوفمبر من كل سنة وحتى الحادى والثلاثين من يناير من السنة التالية 00" كما نصت المادة (9) ، من ذات القانون ، على أنه " لايجوز أن يقيد الناخب فى أكثر من جدول انتخاب واحد 0"
فقرة رقم -1
بصحيفة مودعة قلم كتاب هذه المحكمة فى 5/9/2000 ، أقام المدعى دعواه الماثلة ، طالباً - فى ختامها - الحكم : - أولا : بقبول الدعوى شكلاً 0 ثانياً : بصفة مستعجلة ، بوقف قرار قيد الناخبين فى الفترة من 1/11/1999 وحتى 31/8/2000 ، وذلك بالدائرة 16 ومقرها قسم شرطة عابدين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار لما شاب الإجراءات من عوار ، وتنفيذ الحكم بالمسودة وبدون إعلان ثالثاً : فى الموضوع ، بإلغاء القرارات المطعون عليها واستبعاد هؤلاء المقيدين فى الجداول الانتخابية للدائرة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، مع إلزام المعلن إليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للطاعن 0 ولقد أسس المدعى طلباته هذه على سند من القول بأن الجهة الإدارية تلاعبت فى الجداول الانتخابية ، وذلك عن طريق : - أولا : القيام بتسجيل أشخاص مختلفين يحملون نفس رقم القيد الانتخابي ، فى نفس الشياخة ، ونفس القسم 0 ثانيا : إيجاد شخص واحد له أكثر من رقم انتخابى فى ذات الشياخة 0 ثالثا : أن عددا كبيرا من الأشخاص يسكنون فى عقار واحد علما بأن هذا العدد قد يحتاج إلى منطقة سكنية ليسكنوا فيها بالكامل ، بالإضافة إلى القيام بقيد عدد لايقل عن 500 شخص على عنوان قهوة 0 رابعا : قيد أعداد كبيرة وجماعية فى الدائرة دون أن يكون لهم مصلحة جدية فى الدائرة بالإضافة إلى ما يشترطه القانون من حضور الشخص فى مثل هذا القيد الجماعى وتوقيعه 0 خامسا : تكرار الأسماء فى أكثر من شياخة ، وفى الشياخة الواحد فى أكثر من لجنة سادسا : عدم قيام الجهة الإدارية بإعلان أسماء المقيدين فى الجداول الانتخابية ، وذلك خلال الفترة من 1 مارس وحتى 15 مارس كما يحتم القانون 0 وأضاف المدعى أن المخالفات التى ارتكبتها الجهة الإدارية ، والتى أثمها قانون مباشرة الحقوق السياسية فى المواد 15 ،16 ، 17 ، 18 منه ، بخلاف المواد الأخرى من ذات القانون والتى تنطبق على الحالة الماثلة ، وتستلزم بحكم الضرورة إلغاء القيود الانتخابية التى تمت فى الدائرة رقم 16 عابدين والموسكى ، ومقرها قسم شرطة عابدين ، وذلك لما شابها من أوجه بطلان عديدة 0 لذلك ، أقام المدعى دعواه الماثلة ، طالبا الحكم بما تقدم 0 وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 27/9/2000 ، وما تلاها من جلسات ، حيث قررت المحكمة - بجلسة 31/10/2000 - إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها 0 وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا ارتأت - فى ختامه - الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وبعد إيداع تقرير هيئة مفوض الدولة نظرت الدعوى أمام هذه المحكمة بجلسة 9 يناير 2001 وماتلاها من جلسات 0 وأودع الطاعن أمام المحكمة خمس حوافظ مستندات اشتملت على العديد من كشوف الناخبين بالدائرة رقم 16 ، كما اشتملت بعض الأسماء المقيدة فى محافظة كفر الشيخ ومقيدة أيضا بالدائرة رقم 16 فى عابدين والموسكى ، كما تضمنت بعض الأسماء التى توفى أصحابها ، ولكن - كما جاء بالتعليق على هذه الحوافظ- ما زالوا مقيدين بدائرة عابدين ، كما تضمنت تلك الحوافظ أسماء قيل إنها - قيدت قيداًًً جماعيا - بدون وجه حق ، كما اشتملت على الكثير من الأسماء التى قبل أنها مكررة 0 وقدمت جهة الإدارة مذكرات بالرد على الدعوى طلبت فيها ، لما جاء بتلك المذكرات من أسباب ، الحكم : - أصلياً : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري القائم ، ولرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون 0 احتياطيا : بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا 0 وعلى سبيل الاحتياط الكلى : برفض الدعوى 0 وفى جميع الأحوال إلزام المدعى بالمصروفات 0 كما قدمت الجهة الإدارية ثلاث حوافظ مستندات للتدليل على أنه ليس هناك تكرار فى الأسماء ، وليست هناك أية قيود جماعية ، كما أنه تم إعلان أسماء المقيدين بالجداول الانتخابية ، وذلك فى المواعيد وبالإجراءات التى حددها المشرع كما أن جهة الإدارة قامت بتنقية الجداول الانتخابية مما يشوبها 0 وبعد تداول الدعوى على النحو الثابت بالأوراق ، قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/2/2001 ، وحيث تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 27/3/2001 ، وبذات الجلسة تقرر إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 24/4/2001 لتودع الجهة الإدارية الجداول الانتخابية المطعون عليها ، ولتعقب على ما قدمه المدعى خلال فترة حجز الدعوى للحكم من مستندات ، ولم تقدم الجهة الإدارية هذه الجداول حتى 4/7/2001 0 وبجلسة 4/7/2001 تقرر إصدار الحكم بجلسة 1/9/2001 ، مع التصريح بمذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع 0 وخلال الأجل المحدد لم يقدم أطراف الخصومة جديداً فى الدعوى 0 وبجلسة 1/9/2001 تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 18/9/2001 ، وحيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0