⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9672 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نــــــائب رئيس مجلس الدولة ود 0 حمدى الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مــــــــاجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة 0 من حيث إن المدعين يطلبون الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 151 لسنة 21ق ، 1 لسنة 23ق دستورية بجلستى 9/9/2000 ، 14/4/2002 مع ما يترتب على ذلك من أثار ، أخصها العودة بهم إلى الحالة التى كانوا عليها عند طلب السير فى الإجراءات ، وتعويضهم عن الأضرار التى لحقت بهم ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن ذلك مردود عليه بأن القرار المطعون فيه محل الدعوى - بمراعاة حالة المدعى السابع الذى ترك الخصومة علي نحو ما سيرد - هو قرار إداري يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ مؤدى حكمي الدستورية العليا سالفى البيان وليس غير ذلك حيث لا يتعلق بحال بشأن من شئون رجال القضاء الذى يختص بنظره دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض 0 ووفقا لحكم المادة 172 من الدستور فإن مجلس الدولة هو صاحب الولاية العامة والقاضى الطبيعى المختص بنظر الطعون فى القرارات الإدارية وسائر المنازعات الإدارية والتى ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها حتى لا يكون هناك جنوح عن مبدأ المشروعية أو مروق عن سيادة القانون ، ومن ثم يدخل النزاع الماثل فى اختصاص المحكمة ، ويضحى الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم جديرا بأن يقضى فيه بالرفض 0 ومن حيث إنه عن ترك المدعى السابع ( هشام فهمى محمد النجار ) الخصومة فى الدعوى على النحو المشار إليه بالوقائع ، فإنه وفقا لحكم المواد (141 ، 142، 143 ) من قانون المرافعات يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا فى الجلسة وإثباته فى محضرها ، ولا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه لطلباته إلا بقبوله ، ويترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى 0 وفى ضوء ذلك ، وحيث قرر الحاضر عن المدعى السابع المذكور بجلسة المحكمة المنعقدة فى 12/7/2005 ترك الخصومة فى الدعوى وأثبت فى محضرها ، ولم يعترض الحاضر عن الجهة المدعى عليها على ذلك ، وبهذه المثابة يكون الترك قد استوفى شرائطه القانونية مما يتعين معه القضاء بإثبات ترك المدعى الخصومة فى الدعوى وإلزامه المصروفات عملا بحكم المادة ( 143) من قانون المرافعات 0 ومن حيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة للمدعى الثانى ( سعد جلال حامد عبد الهادى ) بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 6 لسنة 23 ق " منازعة تنفيذ " بجلسة 10/4/2005 ، فإن المستقر عليه أنه يلزم لقبول هذا الدفع طبقا لحكم المادة (101) من قانون الإثبات اتحاد الخصوم والمحل والسبب فى الدعويين وأن الاختلاف بينهما فى شيئ من ذلك يترتب عليه رفض الدفع 0 وعليه ولئن كان الخصوم هم الخصوم فى الدعوى الماثلة والدعوى الدستورية سالفة البيان ، إلا أن الطلبات مختلفة فيهما ، فهى فى الدعوى الدستورى تدور حول إزالة العقبات المادية والقانونية المتمثلة فى عدم إعمال أثر قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق 0 دستورية إلى غير ذلك مما ورد فى هذا الشأن ، وقد قضت المحكمة الدستورية بعدم قبول الدعوى ، فى حين أن الطلبات فى الدعوى الماثلة غير متعلقة بمنازعة تنفيذ كأصل عام ، وإنما تتعلق بقرار إدارى سلبى كما سلف البيان وقد أتصلت هذه الطلبات بالمحكمة بما لها من ولاية عامة وباعتبارها القاضى الطبيعى المختص بنظرها على النحو المبين آنفا ، بينما أن الأمر ليس هكذا بالنسبة للمحكمة الدستورية العليا حيث لا يدخل فى اختصاصها المقرر دستورا وقانونا مراقبة مشروعية القرارات الإدارية ووزنها بميزان القانون استظهارا لمدى سلامتها ، وعليه ففى هذا القرار ما يكفى للالتفات عن هذا الدفع ، وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق 0 ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من مدعين متعددين فى عريضة واحدة دون أن تربطهم رابطة قانونية واحدة ، فهذا الدفع مردود وغير جدى حيث أن المدعين هم من رجال القضاء والنيابة وقد صدرت ضدهم أحكام من مجلس الصلاحية سواء بالإحالة إلى المعاش أو النقل إلى وظيفة غير قضائية عدا حالة المدعى الثالث ( إيهاب محمدى بهجت الخولى ) على نحو ما سيرد ، ومن ثم فقد إرتبطوا جميعا بأمر واحد وهدف مشترك ترى المحكمة معه أنه من السائغ توجيه الخصومة على هذه الصورة آخذة فى الاعتبار ظروف الدعوى ، وتيسيرا لحق التقاضى ، وسرعة للفصل فى القضايا بما يؤدى فى النهاية إلى حسن سير العدالة ، وتكتفى المحكمة بالإشارة إلى رفض الدفع المذكور فى الأسباب دون المنطوق 0 ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى الثالث ( إيهاب محمدى بهجت الخولى ) لانتفاء شرط المصلحة فإن المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47/1972 تنص على أنه " لا تقبل الطلبات الآتية :- (أ‌) الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية 000" وقد استقر القضاء الإدارى على أنه يشترط لقبول الدعوى أن تكون هناك مصلحة لرافع الدعوى بأن يكون فى حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مادام القرار قائما مؤثرا تأثيرا مباشرا عليه ، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة فيما يطالب به رافعها 0 وهديا على ذلك ، ولما كان البين من الاطلاع على الأوراق والمستندات أن المدعى الثالث ( إيهاب محمدى بهجت الخولى ) قد أقيمت ضده دعوى الصلاحية رقم 9 لسنة 1993 ، وأثناء محاكمته أمام مجلس الصلاحية تقدم باستقالته وصدر قرار وزير العدل بقبولها وحكم مجلس الصلاحية بجلسته المنعقدة فى 1/2/1994 بانقضاء طلب الصلاحية بسبب الاستقالة ، ومن ثم فالذى فصم عرى الرابطة الوظيفية بينه وبين جهة عمله وحال بينهما ذاك القرار الصادر بقبول استقالته وليس ما صدر من مجلس الصلاحية ، فلم يصدر عن هذا المجلس حكما بإحالته إلى المعاش أو نقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية أو شيئا من هذا القبيل ، وبالتالى فلا فائدة أو مصلحة معينة تعود على المدعى من مطالبته بما سلف بيانه ولا شأن له بالطعن فى امتناع وزارة العدل عن تنفيذ مؤدى حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما والعودة به إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات محاكمته بأى صورة فى ظل إنفصام عرى علاقته الوظيفية بتقديمه استقالته وقبولها ثم طعنه فى القرار الصادر فى هذا الشأن بالدعوى رقم 400 لسنة 70 ق أمام دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض والتى قضت بجلسة 13/1/2004 بعدم قبول الطلب ، وعليه يغدو الدفع المشار إليه بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى المذكور قد جاء على صحيح سنده ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لانتفاء شرط المصلحة وإلزامه المصروفات ، دون أن يمنعها فى هذا القضاء أنها بصدد الشق العاجل من الدعوى حيث إن الفصل فى شرط المصلحة كشرط لــقبول الدعوى ( ومن ثم قبول الطلب المستعجل ) يأتى فى المقام الأول وقبل التطرق لأى شئ آخر ، وبحسبان أنه لا يمكن نظر الدعوى بجميع الطلبات والفصل فيها إلا حال استواء شروط قبولها ابتداء ، وهو الأمر غير المتوافر فى شأن الدعوى الماثلة بالنسبة للمدعى المذكور 0 و حيث استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا فى حدود ما سلف بيانه 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين، أولهما ركـــن الجدية بأن يــــــكون ادعاء الطالب قائما بـــحسب الظــــاهرمــن الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، وثانيهما ركن الإستعجال بأن يترتب على القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة (48) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 / 1979 تنص على أن :- " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن " وتنص فى المادة (49) من ذات القانون على أن :- " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 000 " وتنص المادة (50) على أن " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 000 " ومفاد ذلك أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام نهائية غير قابلة للطعن فيها ، وملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وإنه إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الذى تصدره المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا وكاملا ، فإنه لصاحب الشأن أن يلجأ إلى تلك المحكمة لإزاحة العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها وذلك للعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها وإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية 0 ومؤدى ذلك أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام واجبة النفاذ ملزمة لكافة سلطات الدولة التى عليها أن تبادر إلى تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه خضوعا وامتثالا لحجيته التى هى فى أعلى مراتب المشروعية ، وعلى القمة وتعلو على النظام العام ، فإن هى امتنعت عن ذلك فإن مسلكها عندئذ يمثل إنكارا للعدالة ويشكل اعتداء صارخا على الشرعية حيث إن الجهة الإدارية هى التى لا خلاف على انها المختصة بتنفيذ الأحكام والامتثال لها حتى يشعر المواطن بالطمأنينة وتشيع حاسة العدل لدى الجماعة فيسود المجتمع الأمان والسكينة 0 ومن حيث إن البادى من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل ودون تغول على الموضوع أن وزير العدل قد طلب من رئيس مجلس الصلاحية نظر السير فى إجراءات محاكمة المدعين أمام مجلس الصلاحية طبقا لحكم المادة 98 من قانون السلطة القضائية وبالفعل فقد تقرر السير فى الإجراءات ، وتمت المحاكمة التى انتهت بصدور أحكام ضدهم تراوحت بين الإحالة إلى المعاش والنقل إلى وظيفة غير قضائية ، وقد ذكر المدعون أن الهيئة التى أصدرت الأحكام كان من بين أعضائها من سبق له الاشتراك فى نظر السير فى إجراءات المحاكمة ، وهو الأمر الذى تنكره الجهة الإدارية 0 وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151/21 ق 0 دستورية بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة ( 98 ) من قانون السلطة القضائية التى تنص على أنه : - " 000 و لا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة الى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية 0 0" 0 كما قضت فى القضية رقم (1) لسنة 23 ق " منازعة تنفيذ " بجلسة 14/4/2002 بالمضى فى تنفيذ الحكم المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وشيدت المحكمة قضاءها فى الحكم الاخير على اساس أنه من حق صاحب الشأن إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الصادر له بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا مكتملا أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية العليا مبتغيا إزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار القانونية الملازمة لها أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها ومسمياتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها لينفتح المجال من جديد - إلى إعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية ، بما لهذا الحكم من حجية عينية يتقيد بها الكافة بما فى ذلك المحاكم بجميع أنواعها وبمختلف درجاتها " 0 و انتهت المحكمة إلى أن مقتضى الحكم الصادر فى القضية رقم 151/21 ق دستورية هو إعادة المدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ولما كان مجلس الصلاحية الذى تمت محاكمة المدعيين أمامه كان قد شكل وفقا لحكم المادة 98 من قانون السلطة القضائية سالفة البيان والتى لم تكن تمنع فى فقرتها الاخيرة من أن يجلس فى هيئة مجلس التأديب من سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة وقد قضى بعدم دستورية نص هذه الفقرة بالحكم الدستورى فى الدعوى رقم 151 / 21 ق دستورية ، والذى قضى بشأنه بالمضى فى تنفيذه مع ما يترتب على ذلك من آثار بموجب الحكم الدستورى الصادر فى الدعوى رقم 1 لســــــنة 23 ق " منازعة تنفيذ " ومن ثم يصبح مسلك الجهة الادارية بالامتناع عن تنفيذ مؤدى هذين الحكمين فى شأن المدعين والعودة بهم إلى الحالة التى كانوا عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية هو مسلك يخالف صحيح حكم القانون الذى يوجب على جهة الادارة المبادرة إلى تنفيذ الاحكام الدستورية الواجبة النفاذ احتراما للحجية المقررة لها ولكونها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة إعمالا لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذى يرجح معه إلغاء القرار المطعون فيه عند نظر طلب الإلغاء ، وهو ما يتوافر به ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ، ولا يجدى جهة الادارة نفعا فى هذا الشأن ما تمسكت به فى استقرار المراكز القانونية للمدعين بصدور أحكام باته من مجلس الصلاحية فى شأنهم ، حيث إن ذلك مردود عليه بأنه ولئن كان المستقر عليه أن يستثنى من تطبيق الاثر الرجعى بالنسبة للحكم بعدم الدستورية الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره إلا أنه يلزم أن يكون هذا الاستقرار بحكم حاز قوة الأمر المقضى وهو الأمر غير المتوافر فى الدعوى الماثلة لكون الأحكام التى تصدر من مجلس الصلاحية يختلف عن الأحكام التى تصدرها المحاكم بالمعنى الضيق والتى يجوز الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانونا ، فأحكام مجلس الصلاحية لا يجوز الطعن فيه لدواع اقتضتها المصلحة العامة من ناحية والتشكيل الخاص لمجلس الحكم من ناحية أخرى وعليه يقف حكم مجلس الصلاحية عند هذا المدى ولا يتعداه إلى أكثر من ذلك فلا ينسحب عليه كافة الآثار القانونية المقررة للحكم البات ولا يكون بالتالى سببا موجبا لاستقرار المراكز القانونية التى يمتنع معها الاستفادة من الأثر الرجعى للحكم الدستوري 0 ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو الآخر متوافر فى طلب وقف التنفيذ لما يترتب على الاستمرار فى تنفيذ القرار المطعون فيه من آثار يكون متعذرا تداركها بالنسبة للمدعين 0 ومن ثم وإذ توافر ركنا الجدية والاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يكون قد استوى قائما على ساقيه ،مما يتعين معه القضاء فى هذا الطلب بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أهمها العودة بالمدعين إلى الحالة التى كانوا عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : اولا : بإثبات ترك المدعى السابع ( هشام فهمى محمد النجار ) الخصومة فى الدعوى وألزمته المصروفات 0 ثانيا : - برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها 0 ثالثا: - بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة بالنسبة للمدعى الثالث ( ايهاب محمدى بهجت الخولى ) وألزمته المصروفات 0 رابعا : - بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقى المدعين ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/1/2005 ، وطلب المدعون فيها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزير العدل السلبى بالامتناع عن تنفيذ مؤدى حكمي الدستورية العليا الصادرين فى الدعويين رقمى 151 لسنة 21ق ، 1 لسنة 23 ق ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها العودة بهم إلى الحالة التى كانوا عليها عند طلب السير فى الإجراءات وذلك بسحب كل القرارات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم من مجلس الصلاحية والحكم لهم بالتعويض العادل وحفظ كافة حقوقهم وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب والنفاذ 0 وذكر المدعون شرحا للدعوى أنهم جميعا من أعضاء السلطة القضائية حيث كانوا مابين قضاة ورؤساء محاكم ووكلاء نيابة ، غير أن وزير العدل ، قد طلب فى تواريخ مختلفة نظر السير فى إجراءات محاكمتهم أمام مجلس الصلاحية ، وعليه أحال رئيس محكمة النقض ورئيس هيئة مجلس الصلاحية الأمر إلى المستشار المقرر للدراسة والإفادة بالرأى فى مدى مدى ضرورة السير فى الإجراءات من عدمه وقام المستشار المقرر بعرض الرأى على هيئة مجلس الصلاحية التى قررت السير فى الإجراءات بعد دراسة الموضوع وأحيل المدعين إلى مجلس الصلاحية للمحاكمة طبقا لحكم المادة (98) من قانون السلطة القضائية ، وصدرت ضدهم أحكام من مجلس الصلاحية تراوحت بين الإحالة إلى المعاش والنقل إلى وظيفة غير قضائية 0 وأضاف المدعون أنه قد ثبت قيام المستشارين الذين أبدوا رأيهم بالسير فى إجراءات المحاكمة بالاشتراك فى الجلوس مجلس القضاء بهيئة مجلس الصلاحية وإصدار الأحكام طبقا لحكم المادة (98 )من قانون السلطة القضائية والتى كانت تجيز ذلك ولا تمنعه على الرغم من تناقص هذه المادة مع المادة 146 من قانون المرافعات التى تجعل القاضى غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها إذا كان قد أفتى أو كتب فيها أو كان قد سبق له نظرها قاضيا أو محكما 0 وقد لجأ أحد زملائهم إلى دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض طعنا على القرار الصادر بتنفيذ حكم مجلس الصلاحية الصادر بشأنه باعتباره معدوما ، وأثناء ذلك طلب من الدائرة المذكورة وقف السير فى الإجراءات أمامها وإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا ولما تبين للدائرة جدية الدفع صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية وأوقفت الإجراءات لحين الفصل فى تلك الدعوى 0 وأقيمت الدعوى الدستورية رقم 151 لسنه 21 ق وقد صدر الحكم فيها بجلسة 9/9/2000بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) سالفة البيان ، كما صدر حكم آخر من المحكمة الدستورية فى الدعوى رقم 1 لسنه 23ق ، وبجلسة 14 /4/ 2004يقضى بالمضى فى تنفيذ الحكم المذكور وما يترتب على ذلك من آثار 0 وبذلك فقد كشف هذا القضاء الدستورى على واقع جديد مؤداه انعدام جميع الأحكام الصادرة من مجلس الصلاحية طبقا لحكم المادة (98) آنفة الذكر ، ويجب على جميع سلطات الدولة والكافة بما فيها المحاكم التقيد بذلك 0 وخلص المدعون إلى أنه من حقهم جميعا تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا سالفى البيان وذلك بإصدار القرارات اللازمة لذلك وأيضا سحب القرارات التى صدرت بتنفيذ أحكام مجلس الصلاحية والعودة بهم إلى الحالة التى كانوا عليها عند طلب السير فى الإجراءات ، وقد طالبوا وزير العدل بذلك وأعلنوه بطلباتهم بأشكال متعددة ، غير أنه لم يستجب للتنفيذ مما يعد قرارا سلبيا مخالفا لحكم الدستور والقانون للأسباب الموضحة والمبينة تفصيلا بعريضة الدعوى التى اختتمها المدعين بالطلبات آنفه الذكر 0 ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين الوارد بمحاضرها ، وخلالها قدم المدعون والحاضر عنهم (35) حافظة مستندات وثمان مذكرات تمسكوا فيها بالطلبات وقدم الحاضر عن الدولة ثلاث حوافظ مستندات ، ومذكرتى دفاع طلب فيهما الحكم : أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لرفعها من مدعين متعددين لاتربطهم رابطة قانونية 0 ومن باب الاحتياط : أولا : بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة للمدعى الثانى (...... ) 0 ثانيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة ومصلحة المدعى الثالث (......... ) 0 ثالثا : رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0 رابعا : رفض طلب التعويض0 وبجلسة 12/7/2005 قرر الحاضر عن المدعى السابع (....... ) ترك الخصومة وأثبت ذلك فى المحضر ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 26/7/2005 ، ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 22/8/2005 ثم لجلسة 17/9/2005 لاتمام المداولة ، وقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل ، وفيها تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0