⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6321 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-6-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وصلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ حسين شوقى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، استنادا إلى أن القرار المطعون فيه قرارا قضائيا ، فإنه مردود ، إذ أن نعت القرار المطعون فيه بهذه الصفة استنادا إلى صدوره من النيابة العامة ،ومن ثم اختصاص المحكمة الجنائية بنظره إنما يخالف طبائع الأمور فاتصال المحكمة الجنائية بالدعوى الجنائية لا يكون إلا بعد تصرف النيابة العامة فى التحقيقات ، ومن غير المقبول قياس حالة المنع من السفر والإدراج بقوائم الممنوعين من السفر وهو محض عمل إدارى بما يصدر عن النيابة العامة من أوامر بالحبس الاحتياطى التى نظمها المشرع وبين طرق الطعن فيها ، وبهذه المثابة فإنه إزاء الطبيعة الإدارية لقرارات النائب العام بالمنع من السفر والإدراج فإن القضاء الإدارى يكون هو صاحب الاختصاص فى مراقبة مشروعيتها ، هذا بالإضافة إلى إنه إزاء وجود فراغ تشريعى لتنظيم المنع من السفر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4/11/2000 فى القضية رقم 243 لسنة 21 ق فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر أيا كانت السلطة التى أصدرتها إنما تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر ويبين شروطه و إجراءاته. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى وفقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية وذلك بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح مها إلغاء القرار عند النظر فى الموضوع وثانيهما ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور ، يبين أن المشرع الدستورى قد إرتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر خارج البلاد والتنقل داخلها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به ، دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف به أوالتغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه ، و حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، حيث لا يجوز منع الفرد من التنقل داخل البلاد أو السفر للخارج إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان إعلان المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين فى السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الخاصة ، لا يجب أن يغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن الدولة الذى لا يقف عند حد أمنها السياسى وإنما يمتد إلى أمنها الاقتصادى والاجتماعى وكذا المحافظة على سمعه البلاد وعلو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها وهو أمر منوط بأجهزة الدولة المختلفه فى ظل رقابه القضاء فإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضى منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قوائم الممنوعين من السفر مستنده فى ذلك إلى أسباب تسوغه كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا مع المشروعية ، ومرد ذلك أن طبيعة هذه الحقوق ليست مطلقة المنح سيما إذ انكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسته الحق فى السفر يستهدف التهرب من أداء واجب أو ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعه البلاد خارج حدودها ،إذ لا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات كحقوق للأفراد إنما يرتبط بتزكية أمن الوطن الذى يصبح واجبا على الكافه . ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق المستعجل من الدعوى ( دون التغلغل فى الموضوع ) أن المدعى بصفته مدير إدارة الائتمان ببنك مصر الدولى متهم ( وأخرين ) فى القضية رقم 318 لسنة 2002 حصر وارد أموال عامه عليا ، وتتعلق بارتكاب جرائم تسهيل الاستيلاء على المال العام والاشتراك فيها والتربح للغير بدون وجه حق ، وأن التحقيق فى هذه القضية ما تزال متداولة بعد ولم يتم التصرف فيها حسبما ورد بالشهادة الصادرة من نيابة الأموال العامة العليا بتاريخ 21/2/2005 المرفق بحافظة مستندات المدعى ، الأمر الذى حدا بالنائب العام بالأمر بمنع المتهمين ومنهم المدعى من السفر للخارج لضرورات التحقيق ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن القرار المطعون فيه يقوم على السبب الذى يسوغه قانونا ، مما ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ، ودون حاجه إلى التعرض لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه . ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ******* حكمت المحكمـــــة :- برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/12 /2002 ، وطلب المدعى فيها الحكم : بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار منعه من السفر للخارج ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار . وساق بيانا لدعواه ، أنه كان يعمل بوظيفة مدير ائتمان ببنك مصر الدولى فرع المهندسين ، ثم قام البنك بفصله من الخدمة مع اثنين من العاملين فى البنك ناسبا إليه أنه تسبب فى ارتداد بعض الشيكات المحررة ضد المجموعة الأوربية للسمسرة ، وتقدم البنك إلى نيابه الأموال العامة طالبا التحقيق فى الواقعة حيث قيد الموضوع برقم 318 لسنة 2002 حصر أموال عامة عليا وقامت نيابة الأموال العامة بإخطار النائب العام بمنع المدعى من السفر ، ونظرا لأنه قد تم التحقيق معه وتبين إنه ليس له ذنب فى الموضوع من ثم فقد أقام دعواه للحكم بالطلبات آنفه الذكر . وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة من نيابة الأموال العامة العليا بتاريخ 21 /2/2005 تضمنت بأن التحقيق فى القضية رقم 318 لسنه2002 حصر أموال عامة عليا ما تزال متداولة ولم يتم التصرف فيها بعد ، وبجلسة 26/4/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 21/6/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة اسابيع بالنسبة للجهة الإدارية وخلال الأسبوعين التالين بالنسبة للمدعى ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .