الطعن رقم 14612 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة .
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 151 لسنة 21ق ، 1 لسنة 23ق بجلستى9/ 9/2000 ، 14/4/2002 ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، أخصها العودة به إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى الإجراءات ، و تعويضه عما لحقة من خسارة وما فاته من كسب .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ،فإن ذلك مردود عليه بأن القرار المطعون فيه محل الدعوى هو قرار إداري يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ مؤدى حكمى الدستورية العليا سالف البيان ، وليس غير ذلك مما يتعلق بحال بشأن من شئون رجال القضاء الذى يختص بنظره دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض .
ووفقا لحكم المادة 172 من الدستور فإن مجلس الدولة هو صاحب الولاية العامة والقاضى الطبيعى المختص بنظر الطعون فى القرارات الإدارية وسائر المنازعات الإدارية والتى مافتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها لكى لا يكون هناك جنوح عن مبدأ المشروعية أو مروق عن سيادة القانون ومن ثم يدخل النزاع الماثل فى اختصاص المحكمة ويضحى الدفع المشار إليه فى غير محله جديرا بالإلتفات عنه ، وتكتفى المحكمة بذلك فى الأسباب عوضا عن المنطوق .
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة فإن المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 /1972 تنص على إنه " لا تقبل الطلبات الآتيه :-
أ- الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية ......".
وقد استقر القضاء الإدارى على أنه يشترط لقبول الدعوى أن تكون هناك مصلحة لرافع الدعوى بأن يكون فى حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مادام القرار قائما مؤثرا تأثيرا مباشرا عليه ، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة فيما يطالب به رافعها .
وهديا على ذلك ، ولما كان البين من الاطلاع على الأوراق والمستندات أن المدعى قد أقيمت ضده دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 2000 ، وأثناء محاكمته أمام مجلس الصلاحية تقدم باستقالته ، فحكم المجلس بجلسة المنعقدة فى 6/12/2000 بانقضاء دعوى الصلاحية بالاستقالة ، ومن ثم فالذى فصم عرى الرابطة الوظيفية بينه وبين جهة عمله وحال بينهما استقالته التى تقدم بها ، وليس ما صدر من مجلس الصلاحية ، فلم يصدر عن هذا المجلس حكما بإحالته إلى المعاش أو نقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية أو شيئا من هذا القبيل ، وبالتالى فلا فائدة أو مصلحة معينة تعود على المدعى من مطالبه سالفه البيان ، ولا شأن له بالطعن فى امتناع وزارة العدل عن تنفيذ مؤدى حكمى الدستورية العليا المشار إليهما والعودة به إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات محاكمته بأى صورة فى ظل انفصام عرى علاقته الوظيفية بتقديمه استقالته من وظيفته وقبولها ، وعليه يغدو الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة قد جاء على صحيح سنده ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة .
ودون أن يمنع المحكمة فى هذا القضاء أنها بصدد الشق العاجل من الدعوى حيث إن الفصل فى شرط المصلحة كشرط لقبول الدعوى ( ومن ثم قبول الطلب المستعجل ) يأتى فى المقام الأول وقبل التطرق لأى شئ آخر ، وبحسبان أنه لا يمكن نظر الدعوى والفصل فيها إلا حال استواء شروط قبولها ابتداء وهو الأمر غير المتوافر فى شأن الدعوى الماثلة .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الأســـــــــــباب
*******
حكمت المحكمة : - بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/2/2005 ، وطلب المدعى في ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار وزير العدل السلبى بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الدستوريين الصادرين فى الدعويين رقمى 151 لسنة 21ق ، 1 لسنة 23 ق ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار المذكور ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها العودة به إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى الإجراءات وذلك بسحب كل القرارات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادر ضده من مجلس الصلاحية و الحكم له بالتعويض العادل.
وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه كان بدرجة رئيس محكمة من الفئة (أ) بالمحاكم الابتدائية ، وقد أصدر وزير العدل قرارا بإحالته إلى مجلس تأديب القضاة المشكل طبقا لحكم المادة (98) من قانون السلطات القضائية ، وانعقد مجلس الصلاحية وقرر بجلسة 28/6/2000 السير فى الإجراءات ، وتمت محاكمته وبجلسة 6/12/2000 قرر المجلس إحالته إلى وظيفة غير قضائية ، وقبل النطق بالحكم - على حد قول المدعى - تقدم باستقالته فقضى مجلس الصلاحية بانقضاء دعوى الصلاحية بالاستقالة ، وأصدر وزير العدل القرار رقم 6253 / 2000 بتاريخ 9/12/2000 بقبول استقالته .
وأضاف المدعى إنه أثناء محاكمته صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق بجلسة 9/9/2000 بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية ، كما صدر حكم آخر من ذات المحكمة فى الدعوى رقم 1 لسنة23 ق بجلسة 14/4/2002 بالمضى فى تنفيذ الحكم المذكور مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وبذلك فقد وجب على جهة الإدارة تنفيذ مؤدى الحكمين الدستوريين ، وذلك بإعادته إلى الحالة التى كان عليها قبل طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية من خلال سحب كل القرارات الصادرة و تنفيذا لحكم مجلس الصلاحية ، غير أن جهة الإدارة امتنعت عن ذلك مما دفعه إلى إعلانها بتاريخ 18/10/2004 ولكن دون جدوى .
ونعى المدعى على مسلك الجهة الإدارية مخالفته للدستور والقانون على نحو ما أورده تفصيلا بعريضة الدعوى التى اختتمها بالطلبات سالفه البيان .
ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الوارد بالمحاضر ، فقدم الحاضر عن المدعى خمس حوافظ مستندات وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ، ومذكرتى دفاع طلب فيها الحكم :- أصيا :- بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا :- بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة ، ولانتفاء القرار الإدارى ، وعلى سبيل الاحتياط رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى بما فى ذلك طلب التعويض ، وبجلسة 26/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى الحكم بجلسة 22/8/2005 وصرحت بتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء فى أسبوعين ، وانقضى الأجل دون تقديم شئ ، ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 17/9/2005 لإتمام المداولة ، وتقرر إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل ، وفيها تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به .